دراسة ميدانية: 60% من المستفيدين مستعدون للتخلي عن الدعم المباشر مقابل وظيفة مستقرة – اليوم 24
الأربعاء، 10 يونيو 2026

Loading ads...
كشفت دراسة ميدانية أنجزتها الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، بعد سنة ونصف من إطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، عن مؤشرات إيجابية بشأن أثر البرنامج على أوضاع الأسر المستفيدة، مع بروز تطلعات متزايدة نحو الإدماج الاقتصادي والاستقلال المالي. وأظهرت نتائج الدراسة، التي هدفت إلى قياس تصور المستفيدين لآثار البرنامج على حياتهم اليومية وقدرتهم على الصمود الاقتصادي، أن أكثر من 9 أسر من أصل 10 عبرت عن رضاها العام عن البرنامج، فيما أكد 87% من المستفيدين أنهم لمسوا تحسناً في أوضاعهم منذ بدء الاستفادة من الدعم، مقابل 75% صرحوا بتراجع شعورهم بالقلق المالي. وسجلت الدراسة أن 7 أسر من كل 10 لم تواجه صعوبات في عملية التسجيل، وأبدت رضاها عن سهولة المساطر وانتظام صرف الإعانات، بينما اعتبرت 6 أسر من أصل 10 أن المعلومات المتعلقة بالبرنامج واضحة ومفهومة. وفي ما يتعلق بأوجه صرف الإعانات، أوضحت الدراسة أن الجزء الأكبر من النفقات يوجه إلى الحاجيات الأساسية، حيث تستحوذ التغذية على 58.6% من الإنفاق، تليها الصحة بنسبة 13.3%، ثم السكن بما يشمله من مصاريف الماء والكهرباء والكراء بنسبة 13.2%، والتعليم بنسبة 7%. كما أشارت المعطيات إلى أن إعانات الدعم الاجتماعي المباشر تمثل في المتوسط 18% من مجموع مداخيل الأسر المستفيدة. وعلى مستوى القدرة على الصمود المالي، أفادت الدراسة بأن 45% من الأسر تمكنت من السداد الكلي أو الجزئي لديونها بفضل الدعم، فيما أكدت 46% تحسن قدرتها على مواجهة الصدمات والنفقات الطارئة دون اللجوء إلى الاقتراض. ورغم هذه النتائج الإيجابية، أبرزت الدراسة وجود تطلع قوي نحو الاندماج الاقتصادي، إذ عبر نحو 40% من المستجوبين عن رغبتهم في الاستفادة من مواكبة تؤهلهم للإدماج المهني أو لإنشاء أنشطة مدرة للدخل. والأكثر دلالة أن 60% من الأسر المستفيدة أعلنت استعدادها للتخلي عن الدعم الاجتماعي المباشر مقابل الحصول على فرصة عمل قارة. كما كشفت النتائج أن 77% من أرباب الأسر المستجوبين، رغم محدودية مستوياتهم التعليمية، يطمحون إلى تمكين أبنائهم من متابعة دراسات جامعية، وهو ما يعكس تنامي الرهان على التعليم كوسيلة للارتقاء الاجتماعي. وخلصت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي إلى أن هذه المؤشرات تؤكد أن البرنامج ساهم في التخفيف من الهشاشة وتحسين ظروف العيش، كما تبرز الحاجة إلى الانتقال التدريجي نحو مقاربة تتجاوز الدعم المالي المباشر، عبر تعزيز الإدماج الاقتصادي المنتج ومواكبة المستفيدين نحو تحقيق الاستقلالية المالية المستدامة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





