ساعة واحدة
بين الضجيج والصمت.. المعادلة الصعبة لاستدامة الشركات
الجمعة، 27 فبراير 2026

تحاول بعض الشركات الحد من تواصلها بشأن جهود الاستدامة، فيما تمضي أخرى إلى الإفراط في الترويج لها، لكن النهجين معًا قد يقوضان التقدم الفعلي.
ووفق تقرير صدر في يوليو 2025، أفادت 39% من الشركات الأمريكية المشمولة باستطلاع بأنها خفضت أو أوقفت الترويج العلني لاستثماراتها في الاستدامة. رغم استمرارها أو زيادتها مقارنة بعام 2024.
كما أن هذا الاتجاه نحو ما يُعرف بـ«الصمت الأخضر» قد يضعف الطموحات الجادة في مجال الاستدامة.
كذلك يشير بحث حديث استند إلى تحليل شامل لبيانات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية وإفصاحات 10-K على مدى 15 عامًا. إلى أن الشركات التي تعلن أهدافًا طموحة بوضوح تكون أكثر قدرة على تحفيز العمليات الداخلية اللازمة لتحقيق تلك الأهداف.
كما تكشف الدراسة عن علاقة تأخذ شكل «U مقلوبة» بين مستوى التواصل وحجم الإنجاز: فالتواصل المعتدل يعزز التنفيذ. بينما يؤدي الإفراط في الخطاب إلى نتائج عكسية. فالإفراط في الوعود قد يخلق ضغوطًا داخلية مفرطة. ويؤدي إلى تضارب في الأولويات، ويقوض المصداقية أمام أصحاب المصلحة.
أولًا، إذا أرادت الشركات إحداث تحول حقيقي، فعليها أن تتحدث بوضوح عن رؤيتها وأهدافها في الاستدامة. لأن ذلك يحدد الهوية المؤسسية ويوجه الموظفين نحو مواءمة أعمالهم مع تلك الأهداف، كما يعزز المساءلة أمام الأطراف الخارجية.
ثانيًا، ينبغي الحديث دون مبالغة. فالتوازن بين الطموح وقابلية التنفيذ ضروري لتجنب إنهاك الإدارة أو خلق توقعات يصعب تحقيقها.
ثالثًا، من المهم ترك مساحة بين الأقوال والأفعال. فتحول الاستدامة يمر بمراحل تبدأ بتحديد الاتجاه وبناء الأطر التنظيمية. قبل ترسيخ التغيير في صميم الأعمال، والتواصل بشأن هذه المراحل يساعد على إدارة التوقعات والحفاظ على الزخم.
وفي نهاية المطاف تخلص الدراسة إلى أن النهج الأمثل يتمثل في الشفافية المدروسة. ففي هذا السياق، لا يُعد الصمت موقفًا محايدًا، بل فرصة ضائعة لقيادة التحول المستدام.
المصدر: MIT Sloan Management Review
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





