تشهد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران تصاعداً ملحوظاً، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية والخارجية على المؤسسة الدينية، وسط مؤشرات على أزمة شرعية متنامية داخل البلاد.
امتدت المظاهرات التي بدأت في طهران الشهر الماضي، إلى جميع أقاليم البلاد البالغ عددها 31، بحسب ما نقلت وكالة رويترز، اليوم الجمعة، لكنها لم تبلغ بعد مستوى الاضطرابات الواسعة التي شهدتها إيران عامي 2022 و2023 عقب وفاة مهسا أميني في أثناء احتجازها.
انطلقت شرارة الجولة الأخيرة من الاحتجاجات من أصحاب المتاجر في بازار طهران الكبير، احتجاجاً على التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية، قبل أن تجذب شرائح أخرى، معظمها من الشباب، في تحرك يختلف من حيث التركيبة عن احتجاجات أميني التي لعبت فيها النساء والفتيات دوراً رئيسياً.
قتلى واعتقالات وفق منظمات حقوقية
وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) بمقتل ما لا يقل عن 34 متظاهراً وأربعة من أفراد الأمن، واعتقال نحو 2200 شخص منذ بدء الاضطرابات، في ما اعتبره محللون مؤشراً على تنامي الإحباط الشعبي من الوضع السياسي والاقتصادي.
وقال مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، ألكس فاتانكا، إن "المسألة ليست انهيار الريال فحسب، وإنما انهيار للثقة".
وتتبع السلطات الإيرانية نهجاً مزدوجاً في التعامل مع الاحتجاجات، إذ تصف التحركات المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية بالمشروعة وتتعهد بالحوار، في حين استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرات أخرى شهدت اشتباكات في الشوارع.
وعبر عدد من المتظاهرين عن غضبهم من دعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة، مرددين شعارات تقول "لا غزة.. لا لبنان.. حياتي من أجل إيران"، في إشارة إلى استياء من أولويات السياسة الخارجية.
تراجع نفوذ إقليمي وتوتر داخلي
تعرض نفوذ إيران الإقليمي لضربات خلال الفترة الأخيرة، في ظل هجمات إسرائيلية استهدفت جماعات مدعومة من طهران أو حليفة لها، إلى جانب خلع بشار الأسد، الذي كان حليفاً مقرباً لإيران.
وأظهرت مقاطع فيديو تحققت منها رويترز اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن في بازار طهران الكبير، إضافة إلى مظاهرات في عدد من المدن، بينها مشهد في شمال شرقي البلاد يُظهر متظاهرين وهم ينزلون ويمزقون علماً إيرانياً.
مأزق القيادة الدينية
وفي هذا السياق، قال مسؤول إصلاحي إيراني سابق إن الركائز الأيديولوجية للجمهورية الإسلامية لم تعد تلقى قبولاً لدى شريحة واسعة من الشباب، الذين "لم يعودوا يؤمنون بالشعارات الثورية ويريدون أن يعيشوا بحرية".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح أنه قد يتدخل لدعم المتظاهرين إذا استخدمت قوات الأمن القوة المميتة، في حين ردّ المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بالتأكيد أن إيران "لن تخضع للعدو".
Loading ads...
في حين تنقسم الآراء داخل إيران بشأن احتمال التدخل الأجنبي، إذ يرفض بعض المحتجين أي عمل عسكري خارجي، مطالبين بتغيير سياسي سلمي، في وقت يدعو معارضون في الخارج إلى تصعيد الاحتجاجات، من دون مؤشرات مؤكدة على دعم داخلي منظم لهم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




