2 ساعات
يوم التأسيس.. وادي حنيفة: قلب اليمامة ومسار الاستقرار البشري
الأحد، 22 فبراير 2026

يوم التأسيس.. وادي حنيفة: قلب اليمامة ومسار الاستقرار البشري
ارتبط وادي حنيفة بتاريخ الدولة السعودية ارتباطًا وثيقًا، إذ أسست الدرعية على ضفافه لتكون مهد كيان الدولة وعاصمتها الأولى، شاهدة على يوم التأسيس العريق ومكانتها التاريخية، بحسب وكالة أنباء السعودية (واس).
أهمية إستراتيجية
في هذا الصدد، احتل وادي حنيفة موقعًا إستراتيجيًا في إقليم اليمامة؛ حيث شكّل مسارًا رئيسيًا من حافة طويق شمالًا مرورًا بالجزء الأوسط من هضبة نجد باتجاه الجنوب، كما مثّل محطة مهمة لقوافل الحج والتجارة عبر القرون الماضية.
كما استقطب الوادي الاستقرار البشري، إذ أسس سكانه مجتمعات امتدت على جانبي الوادي، مع ممارسة الزراعة بفضل وفرة المياه وخصوبة التربة، ما أسهم في ازدهار الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
بيئة خصبة ونباتات
في سياق متصل، تتميز بيئة وادي حنيفة بالخصوبة، إذ ساعدت وفرة المياه والرطوبة على نمو مجتمعات نباتية متنوعة. تتركز غالبًا على ضفاف الأودية وحافاتها، بينما تقل في باطن الوادي، ويظهر فيها غالبًا نوع أو أكثر من النباتات المعمرة.
كما ترافق هذه المجتمعات النباتية نباتات حولية تتكرر في أكثر من موطن حسب الظروف البيئية المحيطة. ما يعكس توازنًا بيئيًا نادرًا في بيئة صحراوية قاسية.
على صعيد آخر، يعد وادي حنيفة موردًا رئيسيًا للمياه السطحية في حوض مساحته 4590 كيلومترًا مربعًا، تغذيه مياه الأمطار. ويشمل أهم روافده وادي الأيسن، ووادٍ الوتر، ووادي العمارية، ووادي صفار، ووادي مهدية، ووادي وبير، ووادي لبن، ووادي نمار.
كما استثمر السكان هذه الموارد الطبيعية في الزراعة وتطوير الأراضي، ما ساعد على تهيئة الأرض لبناء الدرعية لاحقًا. وربط الزراعة بالاقتصاد المحلي والمجتمع.
عاصمة الدولة السعودية الأولى
علاوة على ما سبق، أسس الأمير مانع بن ربيعة المريدي وعشيرته الدرعية الثانية على ضفاف وادي حنيفة عام 850 هـ / 1446م. لتصبح عاصمة الدولة السعودية الأولى بقرار الإمام محمد بن سعود عام 1139 هـ / 22 فبراير 1727م. مع تعزيز يوم التأسيس بوضع أسس الدولة والحكم والسياسة في الجزيرة العربية.
ويجسد يوم التأسيس الموافق 22 فبراير عمق التاريخ السعودي ومكانة الدرعية كمهد الدولة، مؤكدًا إرثًا حضاريًا متجذرًا يعكس قوة الدولة واستمرار روح الوحدة والاعتزاز الوطني.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




