11 ساعات
قوات الأمن السورية تدخل مدينة الحسكة تطبيقا لاتفاق مع الأكراد
الجمعة، 6 فبراير 2026

قوات الأمن السورية تستعد لدخول مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا في 2 شباط/فبراير 2026 (ا ف ب)دمشق- دخلت قوات الأمن الإثنين 2 فبراير 2026، مدينة الحسكة التي يقطنها أكراد وعرب في شمال شرق سوريا، وفق ما افاد مراسلان لوكالة فرانس برس، تطبيقا لاتفاق مع القوات الكردية يقضي بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية في إطار الدولة.
بعد أسابيع من التصعيد العسكري، توصلت السلطات وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) الجمعة إلى اتفاق "شامل" نص على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين في محافظة الحسكة، المعقل الأخير للقوات الكردية في سوريا، بعد انسحابها من مناطق كانت تحت سيطرتها منذ سنوات في شمال البلاد وشرقها.
ويضع الاتفاق حدّا لآمال الأكراد بالحفاظ على إدارتهم الذاتية، وهو يأتي بعد تفاهم أعلن عنه الطرفان الشهر الماضي حول مستقبل المناطق ذلت الغالبية الكردية.
وشاهد مراسل لفرانس برس رتلا من المدرعات والسيارات الرباعية الدفع يدخل الى المدينة بعد عبوره نقطة لقوات الأمن الكردية التي ظهر عناصرها وبينهم نساء يقفون على جانبي الطريق وهم يحملون أسلحتهم وخلفهم راياتهم الزرقاء.
وتجمهر عدد من الأهالي في شوارع المدينة رافعين الأعلام السورية بينما أطلقت بعض النساء الزغاريد.
وفي وقت لاحق، أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن بدء قوات الأمن الداخلي انتشارها في مدينة الحسكة.
وكانت القوات الكردية أعلنت حظر تجوّل في المدينة تمهيدا لدخول قوات الأمن السورية اعتبارا من السادسة صباحا (03,00 ت غ) وحتى السادسة مساء، على أن يُفرض الإجراء ذاته في مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية الثلاثاء.
وشاهد مراسل فرانس برس الشوارع مقفرة صباح الاثنين والمتاجر مغلقة، مع انتشار كثيف لقوات الأمن الكردية (الأسايش) على مداخلها.
ومع دخول قوات الأمن، دعا قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة مروان العلي الذي عيّنته الحكومة الأسبوع الماضي، قواته إلى "ضرورة تنفيذ المهام الأمنية وفق الخطط المقررة، والتقيد التام بالقوانين والأنظمة".
شكل الاتفاق عمليا ضربة قاصمة للأكراد الذين كانوا يطمحون للحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال سنوات النزاع، وشملت مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة ومدربة تولت إدارة مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها.
وبدأت المفاوضات بين دمشق والأكراد لدمج قواتهم ومؤسساتهم في الدولة بعد إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد نهاية 2024، لكنها تعثّرت قبل حصول مواجهة عسكرية.
وانسحبت قوات قسد في كانون الثاني/يناير من محافظتي الرقة (شمال) ودير الزور (شرق) حيث غالبية السكان عربية. وأعلنت إعادة تموضعها في المناطق ذات الغالبية الكردية في الحسكة.
- "دمج تدريجي" -
وأعلن قائد "قسد" مظلوم عبدي الجمعة أن الاتفاق سيبدأ تطبيقه ميدانيا اعتبارا من الاثنين، على أن تتراجع قواته والقوات الحكومية من "خطوط الاشتباك" في شمال شرق البلاد ومدينة كوباني (عين العرب) الواقعة في اقصى محافظة حلب عند الحدود مع تركيا، على أن تدخل "قوة أمنية محدودة" إلى مدينتي الحسكة والقامشلي.
من المقرّر كذلك أن تدخل القوات الحكومية إلى مدينة كوباني التي يعدها الأكراد رمزا لصمودهم وانتصارهم على تنظيم الدولة الاسلامية الذي خاضوا مواجهات شرسة ضده في المدينة حتى طرده منها عام 2015.
وأعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب العقيد محمّد عبد الغني الأحد انه التقى قوات الأمن الداخلي الكردية في المدينة "لترتيب شؤونها وبدء دخول قوات وزارة الداخلية"، بدون تحديد موعد بدء التنفيذ.
وأشار إلى أن الأمر مرتبط "ببعض الجزئيات الفنية"، مؤكدا إيجابية رد الجانب الكردي.
وينص الاتفاق على "الدمج التدريجي" للقوى العسكرية والمؤسسات الإدارية الكردية ضمن هيكل الدولة السورية، وفق البنود التي نشرها الإعلام الرسمي وقوات سوريا الديموقراطية.
وينصّ كذلك على تشكيل فرقة عسكرية تضمّ ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديموقراطية ضمن الجيش السوري في شمال شرق البلاد، إضافة إلى تشكيل لواء آخر لقوات كوباني.
أدت قسد التي ضمت مقاتلين عربا، دورا محوريا في سنوات النزاع في سوريا. وهي قاتلت بدعم أميركي، تنظيم الدولة الإسلامية وتمكنت من دحره من آخر نقاط سيطرته في سوريا عام 2019. وتمكّنت نتيجة ذلك من بسط سيطرتها على مناطق واسعة في الشمال والشرق تضمّ حقول نفط كبيرة، وأقامت فيها إدارة ذاتية. كما اعتقلت جهاديين قدّرت منظمة العفو في آب/أغسطس 2023 عددهم بنحو عشرة آلاف.
إلا أنه منذ إطاحة الأسد، أعلنت السلطات السورية الجديدة بقيادة احمد الشرع تصميمها على توحيد البلاد تحت رايتها.
Loading ads...
وما زال معقل الأقلية الدرزية في محافظة السويداء جنوبا خارج سيطرة الحكومة عمليا، منذ أعمال العنف التي اندلعت على خلفية طائفية فيها في تموز/يوليو وأوقعت مئات القتلى من الدروز.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



