أظهرت النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية الإسرائيلية خسارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفائه الأغلبية في الكنيست، لتدخل البلاد مرحلة من المفاوضات السياسية المعقدة لتشكيل الحكومة المقبلة، في ظل انقسام حاد بين المعسكرات السياسية وصعوبة جمع الأصوات اللازمة لضمان أغلبية برلمانية.
وبحسب النتائج التي أعلنتها لجنة الانتخابات المركزية، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً من أصل 120، مقابل 48 مقعداً لمعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، فيما حققت الأحزاب العربية إنجازاً انتخابياً غير مسبوق بحصولها مجتمعة على 19 مقعداً، بواقع 11 للقائمة المشتركة وثمانية لحزب «رعام».
وتحتاج أي حكومة جديدة إلى تأييد 61 نائباً على الأقل، وهو ما يجعل الأحزاب العربية رقماً مهماً في حسابات تشكيل الائتلاف المقبل. فمن الناحية العددية، يمكن لمعسكر المعارضة الوصول إلى 67 مقعداً إذا حصل على دعم الأحزاب العربية، غير أن هذا الخيار يواجه عقبات سياسية، في مقدمتها رفض عدد من قادة المعارضة التعاون معها.
وفي هذا السياق، أعلن أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب «إسرائيل بيتنا»، رفضه الدخول في شراكة مع الأحزاب العربية، ما يضعف فرص تشكيل حكومة تستبعد نتنياهو، ويجعل المعارضة أمام خيارات صعبة، بين البحث عن صيغة تعاون مع النواب العرب أو التوجه إلى حكومة وحدة وطنية تضم أطرافاً من المعسكرين المتنافسين.
وفي المقابل، لا يزال نتنياهو يحتفظ بإمكانية تشكيل حكومة جديدة، رغم تراجع عدد مقاعد معسكره مقارنة بالكنيست السابق، الذي كان يمتلك فيه 68 مقعداً. وقد تدفع المفاوضات بعض الأحزاب أو النواب إلى تغيير تحالفاتهم، بما يسمح له بتجميع أغلبية جديدة.
وأثارت النتائج أيضاً جدلاً بشأن اتهامات بالتلاعب في الانتخابات والتدخل الخارجي، روج لها نتنياهو وحزب الليكود، خصوصاً فيما يتعلق بالأحزاب العربية. لكن لجنة الانتخابات المركزية أكدت عدم وجود أساس لادعاءات وقوع مخالفات منهجية من شأنها التأثير في النتائج، مشيرة إلى أن التحقيقات الجارية لن تغير التوزيع النهائي للمقاعد.
ومن المقرر إحالة النتائج رسمياً إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ في الرابع من نوفمبر، ليبدأ مشاوراته مع قادة الأحزاب ويكلف أحد النواب بتشكيل الحكومة. كما يُنتظر أن يؤدي الكنيست الجديد اليمين الدستورية في العاشر من نوفمبر.
Loading ads...
وفي حال فشل القوى السياسية في التوصل إلى ائتلاف يحظى بالأغلبية المطلوبة، فإن إسرائيل قد تتجه إلى انتخابات مبكرة جديدة مطلع العام المقبل، بما يطيل حالة عدم الاستقرار السياسي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






