ساعة واحدة
أول محاكمة علنية لرموز النظام المخلوع.. ماذا سيحدث في جلسة الأحد؟
الأحد، 26 أبريل 2026
تنطلق، الأحد، أولى جلسات المحاكمة العلنية لرموز النظام المخلوع المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق السوريين، في خطوة تحمل دلالات قانونية ورمزية بارزة ضمن مسار العدالة الانتقالية.
ويأتي ذلك وسط ترقّب لما ستشهده الجلسة الأولى من إجراءات، بعد استكمال التحقيقات في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بأحداث درعا عام 2011.
وبحسب ما ورد في توضيحات نشرها القاضي المستشار عبد الرزاق الحسين عبر صفحته في "فيس بوك"، فقد أُلقي القبض على عدد من المشتبه في ارتكابهم جرائم بحق السوريين، ما أدى إلى تشكيل فريق قضائي في دمشق ضمّ قاضي تحقيق، وقاضي إحالة، ورئيس نيابة عامة، قبل أن يُوسَّع لاحقاً بإضافة عدد من القضاة وأعضاء النيابة العامة.
وأوضح أن الفريق باشر، قبل نحو تسعة أشهر، التحقيق في عدد من الملفات ضمن مسار العدالة الانتقالية، شملت موقوفين وآخرين فارّين من وجه العدالة، وذلك استناداً إلى القوانين السورية النافذة، وفي مقدمتها قانون أصول المحاكمات الجزائية، بالتوازي مع مرحلة تأسيس هيئة العدالة الانتقالية.
وأشار إلى أن أبرز القضايا التي اكتملت فيها التحقيقات من حيث الأدلة تتعلق بالجرائم المرتكبة في مدينة درعا في آذار/مارس 2011، والتي تشمل المدعى عليه الموقوف عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، إلى جانب بشار الأسد وماهر الأسد وعدد من ضباط المخابرات والجيش، مؤكداً أن لهذه القضية رمزية كبيرة لدى السوريين.
وأضاف أن قاضي التحقيق أنهى أعماله، قبل أن يتولى قاضي الإحالة استكمال الإجراءات وإصدار قرار اتهام من 60 صفحة، تضمّن توجيه اتهامات بجرائم متعددة، بينها القتل العمد، والتعذيب، والتعذيب حتى الموت، مع إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات في دمشق، وهي محكمة أُنشئت حديثاً للنظر في الجرائم الجسيمة المرتكبة بحق السوريين.
وبيّن أن الجرائم نوقشت من منظور القانون الدولي، حيث صُنّف عدد منها كجرائم ضد الإنسانية، وفق تعريفات نظام روما الأساسي، بما ينعكس على مسائل العفو والتقادم والحصانات وتطبيق القانون من حيث الزمان.
كما جرى، وفق الحسين، بحث هذه الأفعال أيضاً ضمن القوانين السورية من حيث المواد والعقوبات، وإخضاعها لاختصاص القضاء السوري، باعتباره صاحب الولاية الأصلية للنظر فيها، استناداً إلى مبدأ التكامل في القانون الدولي.
وفي ما يتعلق بجلسة الأحد، رجّح أن تكون محدودة من حيث الإجراءات، نظراً لغياب عدد من المتهمين، على أن يتم تأجيلها إلى موعد لاحق وفق الأصول القانونية، فيما ستشهد الجلسات التالية مرافعات وسماع شهود، وصولاً إلى صدور الحكم النهائي.
وأشار إلى أن إقرار قانون العدالة الانتقالية من قبل مجلس الشعب مستقبلاً سيحدد بشكل أدق مسار هذه القضايا، ويضع عقوبات واضحة للجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية، بما يدمج الجرائم الدولية ضمن التشريع السوري، لافتاً إلى أن تأخر صدور القانون لم يمنع الجهات القضائية من العمل على عدد من الملفات التي ستظهر نتائجها لاحقاً.
وكان وزير العدل السوري، مظهر الويس، قد أكد أن أولى المحاكمات المرتقبة لرموز النظام المخلوع ستنطلق من ملف أحداث درعا، التي شكّلت شرارة انطلاق الثورة السورية.
وأوضح الويس، في منشور عبر منصة "إكس"، أن هذه المحاكمات لا تندرج ضمن الإجراءات القضائية التقليدية فحسب، بل تأتي في إطار مسار أوسع يهدف إلى كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، وتخليد الذاكرة الوطنية.
Loading ads...
وأشار إلى أن اختيار درعا كبداية لهذا المسار يحمل دلالة رمزية، مضيفاً: "كما كانت البداية من درعا، مهد الثورة، فإن العدل يقتضي أن تنطلق منها أيضاً مسيرة العدالة الانتقالية".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر 81 عاماً
منذ ساعة واحدة
0

إصابة 6 فلسطينيين باعتداء لقوات الاحتلال جنوب الخليل
منذ ساعة واحدة
0

