3 أشهر
فرنسا - الجزائر: سيغولين روايال تزور الجزائر على خلفية توتر جديد بسبب برنامج تلفزيوني فرنسي
الأربعاء، 28 يناير 2026

بعد انتخابها في 18 ديسمبر/كانون الأول 2025 على رأس جمعية (الصداقة) "فرنسا-الجزائر"، وصلت الوزيرة الاشتراكية السابقة سيغولين روايال الإثنين إلى العاصمة الجزائرية في خطوة تهدف إلى إعادة الدفء للعلاقات بين البلدين، والتي تدهورت منذ أكثر من عام بسبب خلافات دبلوماسية وقضايا متعلقة بالذاكرة. وستستغرق الزيارة أربعة أيام كاملة.
تسلمت سيغولين روايال دعوة لزيارة الجزائر من قبل الغرفة التجارية الفرنسية في الجزائر ومن الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، إلا أن محادثات سياسية واقتصادية ستجمعها مع مسؤولين جزائريين، بمن فيهم الرئيس عبد المجيد تبون، الذي قد يستقبلها في قصر المرادية وفق بعض وسائل إعلام جزائرية. وفي تغريدة على منصة "إكس" عقب انتخابها رئيسة جديدة لجمعية "فرنسا-الجزائر"، أكدت روايال، التي شغلت مناصب وزارية عدة في حكومات اشتراكية متعاقبة، أن "الأزمة بين البلدين عميقة"، مشيرة إلى أن جمعية الصداقة "طلبت" منها التحرك لأنها تدرك "حرية التعبير" التي تتمتع بها وصلابة قناعاتها ومواقفها، على حد قولها. إعادة الدفء للعلاقات الفرنسية-الجزائرية أوضحت روايال في تغريدة نشرتها مساء الأحد: "سأتوجه إلى الجزائر للاستماع إلى شروحات المسؤولين وبناء أشياء إيجابية". وتابعت: "نحن مدينون بالمصالحة لشباب ضفتي البحر الأبيض المتوسط، بين فرنسا والجزائر، أكبر بلد في القارة الأفريقية، من أجل بناء مشاريع مثمرة في القطاعات الإنتاجية الواعدة للمستقبل". الجزائر: استدعاء القائم بالأعمال الفرنسي على خلفية تحقيق تلفزيوني وتأتي زيارة روايال بعد ثلاثة أيام فقط من بث برنامج "تحقيق إضافي" على قناة فرانس2 العمومية حصة خاصة تناولت تدهور العلاقات بين فرنسا والجزائر، مضم ملف توقيف موظف قنصلي جزائري في فرنسا بتهمة ضلوعه في حادث اختطاف مدون جزائري معارض ُيدعى أمير "دي زيد" (واسمه الحقيقي أمير بوخرص). وأثار هذا البرنامج استياء السلطات الجزائرية، التي استدعت القائم بالأعمال في السفارة الفرنسية بالجزائر السبت الماضي للاحتجاج على مضمونه. كما وجهت انتقادات لاذعة لسفير فرنسا في الجزائر ستيفان روماتيه (المتواجد في بلاده منذ تسعة أشهر)، بسبب مشاركته في البرنامج، معتبرة أن "مشاركة السفير شخصيا في تنشيط هذه الحملة المسيئة التي تقودها القناة العمومية، من شأنها تعزيز الشعور بأن الحملة قد حظيت بتزكية رسمية فرنسية". توتر سياسي بسبب برنامج تلفزيوني ومواقف دبلوماسية وأكدت السلطات الجزائرية، عبر مقال مطول نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن القرار "لم يصدر فجأة، بل تم التفكير فيه ودراسته لأسابيع، مع تحمل عواقبه على العلاقات مع المغرب والجزائر". وأشارت قناة "آل 24" الجزائرية إلى أن السلطات أعلنت أن السفير الفرنسي ستيفان روماتيه بات "شخصية غير مرغوبة فيها"، إلا أن فرانس24 لم تتمكن من توثيق الخبر، ولم يصدر أي تصريح رسمي من الحكومة الجزائرية يؤكد ذلك.
Loading ads...
من جانبه، أوضح الصحافي الجزائري علي بوخلاف، المتخصص في الشؤون السياسية، أن البرنامج التلفزيوني الذي بثته فرانس 2 أثار استياء كبيرا لدى السلطات الجزائرية. وأضاف أن القناة الفرنسية "ذهبت بعيدا حين وصف أمير دي زيد الرئيس الجزائري بألفاظ غير دقيقة، ونسبت معلومات مغلوطة" عن المغني القبائلي المغتال معطوب لوناس "إذ ادعت أنه من دعاة استقلال منطقة القبائل عن الجزائر" وفق نفس الصحافي. خطط روايال للمصالحة وحل قضايا الذاكرة والتعاون الاقتصادي اعتبر علي بوخلاف أن الجانب الاقتصادي هو الأهم في زيارة روايال إلى الجزائر، مؤكدا أن الزيارة لا تُعد حدثا استثنائيا، خاصة وأن السلطات الرسمية لم تعلق عليها. وأوضح أن تسوية الخلافات بين البلدين ليست أولوية للسلطات الجزائرية بسبب مرحلة نهاية ولاية الرئيس ماكرون، ما يجعل من الحكمة انتظار عام 2027. أما صالح سعيود، مستشار المدير العام للإذاعة الجزائرية، فقد شدد لفرانس24 الإثنين على أن التوتر المتصاعد في العلاقات ليس في مصلحة البلدين، وأنه من الحكمة أن يبادر سياسيون عقلاء من كلا الطرفين لتخفيف التوتر وإيجاد أرضية للحوار الهادئ، بما يعزز علاقات متوازنة وبناءة". وزير الداخلية الفرنسي الجديد لوران نونيز ينوي "استئناف الحوار" مع الجزائر وكانت سيغولين روايال قد اقترحت خطة من ثلاث نقاط لحل الأزمة بين فرنسا والجزائر، تركز على حل مشكلة الذاكرة عبر اعتراف فرنسا بما ارتكبته في الجزائر خلال الحقبة الاستعمارية واستعادة الممتلكات الثقافية، مثل مدفعية بابا مرزوق في بريست، وممتلكات الأمير عبد القادر بما في ذلك سيفه ولباسه فضلا عن تنظيف مواقع التجارب النووية الفرنسية في منطقة رقان بالصحراء الجزائرية مع استعادة الأرشيفات المتعلقة بهذا الموضوع. فرانس24
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



