ساعة واحدة
ولي عهد الكويت: الاعتداءات الإيرانية تهدد الأمن وحرية الملاحة وندعم الحل الدبلوماسي
الجمعة، 25 سبتمبر 2026

جاء ذلك في كلمته في المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مضيفا أن "الاعتداءات الغاشمة" استهدفت بصورة متكررة أعيانا مدنية ومنشآت حيوية، بينها مطار الكويت الدولي ومحطات الكهرباء والمياه والمنشآت النفطية.
وقال إن هذه الاعتداءات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، فضلا عن أضرار مادية واقتصادية جسيمة. كما اتهم إيران بعرقلة الملاحة البحرية وإغلاق مضيق هرمز، واصفا ذلك بأنه بمثابة "ورقة ضغط في الحرب"، ومشددا على أهمية حرية الملاحة وأمنها.
وأعرب الشيخ الصباح، في هذا السياق، عن تقديره للدول التي وقفت إلى جانب بلاده، وللدول التي رعت قرار مجلس الأمن 2817، إلى جانب قرارات دولية أخرى أدانت العدوان الإيراني وطالبت بوقفه.
وقال إن هذه القرارات أكدت حق الدول الطبيعي في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من مـيثاق الأمم المتحدة، وضرورة ضمان حرية الملاحة دون قيود.
وجدد الشيخ الصباح دعم الكويت للجهود الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة والتوصل إلى حل سلمي للنزاع، مشيدا بالوساطة التي تقودها قطر وباكستان.
ودعا إلى عقد تفاهمات إقليمية مستدامة تقوم على حسن الجوار واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، إلى جانب معالجة الملفات الأمنية في المنطقة، ومنها الملف النووي الإيراني والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وفيما يتعلق بالعلاقة مع العراق، أكد ولي عهد الكويت أن السياسة الخارجية لبلاده تستند إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وقال إن الكويت تنظر إلى العراق باعتباره "جارا تربطنا به علاقات وثيقة وشريكا في الأمن والاستقرار"، مشيرا إلى أن بلاده دعمته منذ عام 2003 في مواجهة تحدياته الأمنية والسياسية والاقتصادية، انطلاقا من قناعة بأن "عراقا مستقرا وآمنا ومزدهرا يمثل مصلحة مشتركة للكويت والمنطقة بأسرها".
وأشاد بالخطوات التي يتخذها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز علاقات العراق مع دول الجوار.
كما أعرب عن تطلع بلاده إلى تعزيز إجراءات بناء الثقة، وتسوية الملفات العالقة مع العراق، وفي مقدمتها استكمال ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162، والالتزام بالاتفاقيات الأمنية والفنية الثنائية، ومنها اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله وبروتوكول المبادلة الأمني لعام 2008.
ودعا العراق كذلك إلى التعاون بهدف إحراز تقدم في الكشف عن مصير الأسرى والمفقودين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة والممتلكات الكويتية، بما فيها الأرشيف الوطني.
من ناحية أخرى، تطرق ولي عهد الكويت إلى العلاقة بين الأمن والتنمية، مشيرا إلى الدور الذي يؤديه الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، الذي قال إنه أسهم منذ عام 1991 في تمويل مشاريع تنموية في 107 دول، باعتبار أن معالجة جذور الأزمات تتطلب، إلى جانب المقاربات الأمنية، دعم التنمية وتوفير مقومات العيش الكريم.
وعلى المستوى الوطني، قال إن الكويت تمضي في تنفيذ رؤية الكويت 2035 عبر تسريع المشاريع التنموية وتنويع الاقتصاد ومصادر الدخل، ومواصلة التحول الرقمي، وتمكين المرأة والشباب، وتطوير التشريعات، وترسيخ الحوكمة والشفافية.
واستحضر الشيخ صباح خالد الحمد الصباح تجربة بلاده مع الاحتلال والحروب التي شهدتها المنطقة، قائلا: "إن الشعوب هي التي تدفع ثمن النزاعات". ومن هذه التجربة، أكد أن الكويت تؤمن بأن "السلام موقف تمليه الحكمة وتحميه القدرة"، وأن الحوار لا ينتقص من الحقوق بل يحفظها.
Loading ads...
وأشار إلى رسالة بلاده التي قال إنها تتمثل في أن "السلام العادل هو الطريق إلى الاستقرار". وذكر أن احترام سيادة الدول وصون حقوق الشعوب والاحتكام إلى القانون الدولي تظل ركائز أساسية لأمن الدول واستقرارها، مؤكدا استمرار الكويت في دعم الحوار والتعاون والشراكات، وفي العمل من أجل السلم والأمن الدوليين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

تصريحات هجومية لرئيس الوزراء الإسرائيلي في الأمم المتحدة
منذ دقيقة واحدة
0



