عام واحد
"ثغرات وعجز رقابي".. ارتفاع الاعتداءات الجنسية في حضانات أستراليا
الإثنين، 27 أكتوبر 2025

هزّت سلسلة من قضايا الاعتداء الجنسي على الأطفال في أستراليا حديثًا، وكشفت عن ثغرات في قطاع رعاية الأطفال العاجز عن رصد المتحرشين في دور الحضانة.
وكشفت الحكومة عن سلسلة من الإجراءات لتعزيز حماية الأطفال من الاعتداء الجنسي في قطاع الحضانات، حيث قررت في أغسطس/ آب إطلاق سجل وطني للموظفين في مراكز رعاية الأطفال ودور الحضانة الأسترالية، بدءًا من عام 2026، بالإضافة إلى تدريب إلزامي للموظفين على معايير السلامة.
وتعتزم كانبيرا اختبار أنظمة المراقبة بالفيديو في 300 مركز رعاية أطفال، ومنع الموظفين من استخدام هواتفهم المحمولة.
وفي يوليو/ تموز، دعت المدعية العامة ميشيل رولاند إلى "تغييرات جوهرية" و"عاجلة" في إدارة دور الحضانة، مؤكدة أنه "حان الوقت لمنع المتحرشين من استغلال الثغرات في الأنظمة المختلفة في كل أنحاء البلاد".
في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أقر آشلي بول غريفيث الذي عمل في مراكز لرعاية الأطفال بين عامي 2003 و2022، بالذنب في أكثر من 300 تهمة اعتداء جنسي واغتصاب على أكثر من 60 طفلًا.
وبعض الضحايا، ومعظمهم إناث، لم تتجاوز أعمارهن سنة واحدة، بحسب الشرطة. وحُكم على غريفيث بالسجن مدى الحياة، لكنّه استأنف الحكم.
في يوليو، هزت قضية جديدة أستراليا. اتهمت شرطة ولاية فيكتوريا جوشوا ديل براون (26 سنة) الذي عمل في 23 حضانة في ملبورن لثماني سنوات، بأكثر من 70 اعتداء جنسيًا على ثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين خمسة أشهر وسنتين.
وأوصت السلطات بإجراء فحص لنحو ألفي طفل يُحتمل أنه اعتدى عليهم، لاحتمال تعرضهم لأمراض معدية.
ورفع مكتب محاماة أسترالي يمثّل أحد أولياء الأمور، دعوى قضائية ضد "جي 8 إدوكايشن" التي تدير عددًا من المراكز التي عمل فيها جوشوا ديل براون، وأكد أن أكثر من مئة عائلة طلبت نصائح قانونية منه.
وقالت المحامية في المكتب جودي هاريس، لصحيفة "ذي ايدج" الأسترالية، إنّ "هؤلاء الأهل يعانون من صدمة نفسية".
وازداد عدد دور رعاية الأطفال في أستراليا بنسبة 60% خلال السنوات العشر الفائتة، وهي طفرة غذّاها التمويل العام.
تُدفع الإعانات لكلٍّ من المؤسسات غير الربحية، والمراكز الربحية التي شكلت 70% من إجمالي الحضانات ودور الرعاية عام 2024. وتُتّهم بعض المؤسسات الخاصة بتغليب الربح على نوعية الرعاية.
وبحسب خبراء، لم تُواكب القوانين توسّع هذا القطاع. وقال مايكل سالتر، الأستاذ في جامعة نيو ساوث ويلز والخبير في مجال استغلال الأطفال والاعتداء الجنسي عليهم "إنّ نظام رعاية الأطفال في أستراليا ليس آمنًا".
وأشار إلى أنه مع انضمام دور حضانة خاصة إلى هذا القطاع، مدعومة بسياسات حكومية تهدف إلى مساعدة النساء على العودة إلى العمل "لاحظنا ضعفا بالالتزام الصارم بالقوانين، بالإضافة إلى ميل، في رأيي، إلى التنازل عن معايير السلامة".
وأضاف: "ندفع ثمنًا باهظًا حاليًا".
وفي نهاية عام 2017، ذكر تقرير للجنة الملكية المعنية بالاعتداء الجنسي على الأطفال في المؤسسات، مئات التوصيات بينها إلزامية الإبلاغ وتعزيز التوعية.
في حين تشدد الحكومة الأسترالية على تنفيذ معظم هذه التوصيات، يندد الخبراء بغياب التنسيق، ويدعون إلى إنشاء سجل وطني يُوثّق مؤهلات العاملين في مجال رعاية الأطفال وخلفياتهم، وأي تحقيقاتٍ جارية في حقهم.
وتجمع كل ولاية حاليًا معلوماتها الخاصة عن هؤلاء الموظفين بشكل مستقل، من دون أي تبادل فعّال للبيانات، مما أوجد ثغرة عند تغيير الموظف جهة عمله.
وأوضحت المديرة التنفيذية لمنظمة "برايف هارتس" الأسترالية لحماية الطفل أليسون غيل: "إنه نظام ساعد في عدم رصد هؤلاء المتحرشين".
Loading ads...
وقال وزير التعليم جايسن كلير أمام البرلمان: "يجب أن نبذل قصارى جهدنا لضمان سلامة أطفالنا عند دخولهم مراكز رعاية الأطفال"، مضيفًا: "لا يزال هناك الكثير لفعله".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





