ساعة واحدة
السلطات التركية تمنع عبور قافلة مساعدات ثانية إلى كوباني وسط تحذير أممي من أزمة انسانية
الثلاثاء، 10 فبراير 2026

أفاد منظمو قافلة المساعدات جمعتها “منصة دياربكر للتضامن والحماية” دعماً لمدينة كوباني ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا، أن السلطات التركية منعت القافلة من عبور أراضيها باتجاه سوريا وأعادتها إلى ديار بكر. بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس، أمس الأربعاء.
ويعاني سكان المدينة نقصاً حاداً في الغذاء والمياه والكهرباء نتيجة تدفّق هذه الأعداد الكبيرة من النازحين والحصار الذي تفرضه القوات التابعة للحكومة السورية الانتقالية على كوباني، المعروفة أيضاً باسم عين العرب. بحسب ما نقلت الوكالة.
وقالت منصة حماية مدينة ديار بكر والتضامن معها “رغم كل الجهود، لم يُسمح بمرور الشاحنات إلى كوباني”.
وأوضح المنظمون أن الشاحنات توقفت عند معبر سروج الحدودي المقابل لكوباني، وكانوا يأملون الحصول على تصريح لعبور الحدود، مضيفين: “لكن نظرا لعدم حصول الوفد على التصريح أيضا، عادت الشاحنات إلى ديار بكر”.
تفاقم الأزمة الإنسانية
بالتزامن، أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن مدينة كوباني شمالي سوريا تواجه تراجعاً حاداً في مستوى الخدمات الأساسية في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية، مشيراً إلى أن الموارد المتاحة لا تغطي سوى نحو 20% من الاحتياجات المائية للسكان.
وبيّن المكتب أن الشركاء الإنسانيين يعملون على تأمين الوقود اللازم لتشغيل محطة ضخ طوارئ، إضافة إلى نقل المياه عبر الشاحنات إلى الملاجئ ومراكز الإيواء بهدف ضمان الحد الأدنى من إمدادات المياه الصالحة للاستخدام.
وفي ما يتعلق بالنشاط التجاري، أشارت “الأوتشا” إلى أن القطاع التجاري لم يعد إلى العمل بشكل كامل حتى الآن، كما أن المخابز، رغم استمرار تشغيلها، تواجه صعوبات كبيرة بسبب النقص الحاد في الوقود والطحين، الأمر الذي يهدد قدرتها على الاستمرار وتلبية احتياجات السكان، بحسب ما أورده موقع أخبار الأمم المتحدة.
ولفت المكتب إلى أن التيار الكهربائي لا يزال متقطعاً في أفضل الأحوال نتيجة الأضرار التي طالت المحولات وانقطاع الكابلات، ما انعكس سلباً على شبكات الاتصالات والتواصل في المنطقة.
وأضاف مكتب “الأوتشا” أن السلطات بدأت أعمال الإصلاح، فيما طلبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري السماح لفرق فنية متخصصة بالوصول إلى المنطقة اعتباراً من يوم غد لتقييم حجم الأضرار وتسريع عمليات الصيانة.
وذكر المكتب أن 52 شاحنة مساعدات دخلت حتى الآن إلى مدينة كوباني، محمّلة بمواد غذائية ومواد نظافة ومستلزمات طبية، إلى جانب عيادة متنقلة ووقود لدعم عمليات ضخ المياه وتشغيل المستشفيات.
وأشار المكتب إلى استمرار دخول المساعدات الإنسانية إلى مناطق أخرى في شمال شرق سوريا، بما في ذلك مدينة القامشلي في محافظة الحسكة، التي باتت تستضيف أكبر عدد من النازحين خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل تواصل تدهور الأوضاع الإنسانية والخدمية في المنطقة.
استمرار المنع التركي
وتعتبر هذه القافلة الثانية التي يتم منعها، اذ سبق ومنعت السلطات التركية دخول قافلة مساعدات قادمة من ديار بكر وسط تنديد عدد من المنظمات غير حكومية ونائبة في البرلمان التركي، الأسبوع الماضي.
وكانت النائبة التركية المواكبة للقافلة، عدالت كايا، المنتمية إلى حزب المساواة وديموقراطية الشعوب، أفادت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس)، حينها، بأن “الشاحنات تنتظر داخل مستودع على الطريق السريع، وسنواصل مفاوضاتنا، ونرغب في أن تتمكن من العبور عبر معبر مرشد بينار”، الواقع على الجانب التركي المقابل لمدينة كوباني.
وأوضحت منصة “ديار بكر للتضامن والحماية”، المنظمة لحملة المساعدات، أن 25 شاحنة محمّلة بالمياه وحليب الأطفال وأغذية الرضّع والبطانيات، جرى جمعها في مدينة دياربكر، كبرى المدن ذات الغالبية الكردية في جنوب شرق تركيا، لم يُسمح لها بعبور الحدود نحو الأراضي السورية.
واعتبرت المنصة، التي تضم عدداً من المنظمات غير الحكومية، أن “عرقلة شاحنات المساعدات الإنسانية التي تنقل سلعاً أساسية أمر غير مقبول، سواء من منظور القانون الإنساني أو من منظور المسؤولية الأخلاقية”.
Loading ads...
وكانت القوى السياسية المعارضة في تركيا، حينها، وعلى رأسها حزب “المساواة وديمقراطية الشعوب” وحزب “الشعب الجمهوري” (أكبر أحزاب المعارضة)، قد وجهت نداءات عاجلة لفتح الممرات الحدودية “لتجنب وقوع مأساة إنسانية” وشيكة في المدينة المحاصرة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

انخفاض أسعار الذهب 500 ليرة سورية محلياً
منذ 9 دقائق
0




