رغوة لعلاج النزيف الداخلي
بالتعاون مع فريق هندسي ابتكر جراح متخصص في علاج الصدمات والرعاية الحادة في مستشفى ماساتشوستس العام بأمريكا رغوة لوقف النزيف الداخلي لدى الأشخاص المصابين بجروح خطيرة قد تؤدي إلى الموت قبل وصولهم إلى غرفة العمليات، وهذه الرغوة توقف النزيف مؤقتًا مما يتيح وقتًا للمريض للوصول إلى غرفة العمليات لإجراء الجراحة. بالنسبة لمريض يعاني من نزيف بطني حاد لا يمكن الضغط على مكان النزف لوقفه. يُعتبر هذا النوع من النزيف إصابة خطيرة تهدد الحياة وهذا يعني وقتًا طويلًا من فقدان الدم المستمر ولذلك تمثل هذه الرغوة طريقة لوقف النزيف داخل البطن.
بدأت شركة ريفميدكس (RevMedx) الأمريكية وهي شركة متخصصة في تطوير تقنيات التحكم في النزيف في تطوير رغوة ريسكيو فوم (ResQFoam™) لوقف النزيف الداخلي، وقد أنقذت هذه الرغوة حياة رجل من ولاية ألاباما حيث تعرّض لحادث سير صعب كاد أن يودي بحياته. كان هذا الرجل الذي يبلغ من العمر 34 عامًا يعاني من نزيف حاد في البطن بسبب وجود تمزق في الكلية والكبد وتمزق كامل في الطحال الذي اقتضى استئصاله كاملًا بالإضافة إلى جزء من القولون.
عند وصوله المستشفى أخبر الطبيب الجراح عائلته أنه لم يتبقَ أمامه سوى 20 دقيقة، وفي غضون دقائق استخدَم الطبيب أداة لم يَسبق استخدامها من قَبل مع أي مريض، وهي رغوة متطورة لوقف النزيف الداخلي تُحقن في الجسم وتتمدد بسرعة لتملأ تجويف البطن مطبقة ضغطًا قد يساهم في استقرار حالة المريض، وعند وصول المريض إلى غرفة العمليات تُزال الرغوة بكل سهولة.
بعد عَقد من البحث والدراسات ما قَبل السريرية سيشارك 40 مريضًا في التجربة السريرية لـ ResQFoam. وقد أوضح الجراح المبتكِر لهذه الرغوة أن هذه الدراسة مخصصة للأشخاص الذين يعانون من إصابة بالغة الخطورة ومن المحتمل ألّا ينجو، فلا يمكن استخدام هذه الرغوة لطفل سقط أثناء تدريب كرة القدم ويصاب بجرح طفيف، بل تستخدم في التعامل مع الإصابات البالغة الخطورة التي لا يستطيع الجسم التعامل معها بشكل جيد.
Loading ads...
أعرَب الطبيب المبتكِر عن أمله في أن تساهم رغوة ResQFoam في إنقاذ الأرواح في مستشفى ماساتشوستس العام الذي ستُجرى فيه التجربة السريرية، وفي مستشفيات أخرى في جميع أنحاء البلاد وفي ساحات المعارك وفي أي مرحلة من مراحل الإصابات، لذا يسعى الباحثون دائماً لابتكار شيء جديد يعتقدون أنه الأفضل لإنقاذ حياة المرضى، كما قام فريق الباحثين بتسهيل عملية الانسحاب من التجربة السريرية كما تقضي أخلاقيات البحث العلمي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






