ساعة واحدة
أسعار الذهب تستعيد بريقها فوق 4580 دولارًا رغم ضغوط الفائدة والتضخم
الخميس، 30 أبريل 2026

سجّلت أسعار الذهب تعافيًا ملحوظًا خلال تعاملات الفترة الأخيرة؛ حيث استعادت بعض بريقها بعد موجة خسائر استمرت ثلاثة أيام، مدعومة بعمليات شراء لاقتناص الانخفاضات، وهو ما يعكس عودة الاهتمام بالمعدن النفيس كملاذ آمن في ظل تقلبات الأسواق العالمية.
وبحسب ما أوردته “رويترز” فإن هذا التعافي جاء رغم استمرار الضغوط الاقتصادية والمالية. لا سيما مع قرارات السياسة النقدية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على الأسواق العالمية.
كما ارتفع المعدن النفيس بنسبة 0.7% ليتجاوز 4580 دولارًا للأوقية. متجاهلًا قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة. وهو ما يعكس قوة الطلب على الذهب في ظل حالة عدم اليقين السائدة.
من ناحية أخرى شهد قرار تثبيت أسعار الفائدة انقسامًا نادرًا داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث جاء التصويت بنتيجة (8-4). في حين عارض أربعة مسؤولين التلميحات المتعلقة بخفض الفائدة مستقبلًا، وهي سابقة لم تحدث منذ عام 1992م.
وبناءً على ذلك ارتفعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية، مدفوعة بمخاوف استمرار الضغوط التضخمية. الأمر الذي يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، ويشكل تحديًا أمام استدامة مكاسبه.
وعلى الرغم من ذلك تمكنت أسعار الذهب من الصمود نسبيًا، مستفيدة من استمرار حالة الترقب في الأسواق. خاصة مع تزايد الشكوك حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية.
وفي سياق متصل تتجه أسعار الذهب لتسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي خلال أبريل. بخسائر إجمالية بلغت 13% منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير. وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تعرض لها المعدن خلال الفترة الماضية.
كما تفاقمت هذه الضغوط نتيجة تعثر محادثات السلام، إلى جانب تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستمرار الحصار البحري على موانئ إيران. ما أدى إلى شلل الملاحة في مضيق هرمز.
وبالتزامن مع ذلك شهدت أسعار خام برنت ارتفاعًا ملحوظًا لتقارب 120 دولارًا للبرميل. وهو ما ساهم في زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي. وبالتالي التأثير بشكل غير مباشر في أداء الذهب.
وعلاوة على ذلك أشار محللون إلى عودة المخاوف من الركود التضخمي. محذرين من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا. وهو ما قد يقلص من جاذبية الذهب كأصل استثماري.
وفي المقابل أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية زادت حيازاتها من المعدن النفيس خلال الربع الأول بأسرع وتيرة منذ أكثر من عام. وهو ما يوفر دعمًا هيكليًا قويًا للأسعار على المدى المتوسط.
Loading ads...
وبوجه عام تعكس تحركات أسعار الذهب الحالية حالة من التوازن بين ضغوط السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية. حيث يظل المعدن النفيس محط أنظار المستثمرين في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





