9 أشهر
أزمة الوقود تشل الحياة في غزة وتهدد بانهيار صحي وبيئي وشيك
الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025

توقفت عدد من المستشفيات داخل قطاع غزة عن العمل نتيجة أزمة الوقود
تتفاقم أزمة الوقود في قطاع غزة بشكل خطير، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي وتعطيل إدخال الوقود رغم مضي أسابيع على اتفاق وقف إطلاق النار، ما تسبب بتوقف العديد من الخدمات الحيوية وعلى رأسها القطاع الصحي.
وأمام نقص الوقود الحاد، توقفت عدد من المستشفيات داخل قطاع غزة عن العمل، وبعض الأقسام خاصة العمليات، مما يهدد حياة عشرات المرضى والجرحى المحتاجين لعمليات طارئة.
كما تعاني بلديات القطاع من أزمة خانقة أدت لتوقف جزئي في خدمات المياه والصرف الصحي وجمع النفايات، ما ينذر بكارثة بيئية وصحية في أي لحظة.
ويأتي هذا التدهور في ظل عدم التزام الاحتلال الإسرائيلي ببنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تنص على السماح بإدخال الوقود والمساعدات الإنسانية إلى غزة دون قيود، في وقت تتزايد فيه معاناة السكان الذين يعيشون على حافة الكارثة الإنسانية.
مدير البرامج في جمعية العودة للخدمات الصحية د. أحمد مهنا، أكد أن كميات السولار والمحروقات نفدت من مستودعات الجمعية ومرافقها لذلك أوقفنا قرارًا بوقف العمل في المستشفى لعدم توفر الطاقة، ما يعني أن المستشفى ستغرق بالظلام ولن يتعالج المرضى والجرحى.
وقال مهنا في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "الاحتياج اليومي الأساسي للجمعية وخدماتها الصحية يبلغ (2600 لتر) لتشغيل المراكز الصحية والمستشفيات والعمليات الإدارية، والمتوفر مخزون صفري".
وأوضح مهنا أن هذا النقص الحاد يعني أن كافة خدمات الرعاية الصحية الأولية وخدمات الحماية المجتمعية والعمليات الإدارية في الجمعية ستتوقف تماماً، ما سيؤدي إلى شلل كامل في عمل المرافق الصحية التابعة للجمعية.
وحذر من أن مجمع العودة الطبي في النصيرات سيضطر إلى التوقف الكامل عن العمل مع حلول، إذا لم يتم تزويده بالوقود اللازم، الأمر الذي سيؤدي إلى انقطاع الخدمات الصحية والطبية عن نحو (3000) مستفيد ومستفيدة يوميًاً
وبين أن من بين الخدمات المهددة بالتوقف العمليات الجراحية المجدولة، وخدمات الولادة الطبيعية والقيصرية والطارئة التي تقدم لحوالي (60) سيدة يومياً، إلى جانب خدمات الاستقبال والطوارئ التي تُعد شريان الحياة للمرضى والمصابين.
وأكد أن استمرار هذا الوضع سيفاقم الأزمة الإنسانية والطبية في قطاع غزة، داعيًا الجهات الدولية والإغاثية إلى التحرك الفوري لتوفير الوقود اللازم لضمان استمرار العمل في المرافق الصحية التي تقدم خدماتها للفئات الأشد ضعفاً واحتياجاً.
كارثة صحية وبيئية
نائب رئيس اتحاد بلديات قطاع غزة ورئيس بلدية خان يونس علاء الدين البطة، أكد أن قطاع غزة يواجه كارثة إنسانية وصحية وبيئية وشيكة في جميع المدن والبلدات، نتيجة نفاد الوقود اللازم لتشغيل المرافق الصحية والمائية، والتعامل مع كميات الركام الضخمة المنتشرة في الشوارع.
وأوضح البطة في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن استمرار شح الوقود في ظل الحرب المدمرة واستهداف الاحتلال للبنية التحتية والخدماتية، يهدد بانهيار شامل في منظومة الحياة المدنية.
وبين البطة أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عن تفاقم أزمة الوقود، التي تمس بشكل مباشر الخدمات الإنسانية والطارئة التي تقدمها البلديات يومياً.
وأشار إلى أن البلديات تواجه صعوبات كبيرة في فتح الطرق، وإزالة الركام، وإنقاذ النازحين من آثار المنخفضات الجوية، في وقت باتت فيه الموارد شبه معدومة.
ولفت إلى أن البلديات في قطاع غزة تتابع بقلق بالغ التدهور الخطير في أزمة الوقود التي شلّت مختلف مرافق العمل البلدي، موضحاً أن الاحتلال لا يزال يمنع إدخال كميات كافية من الوقود، خاصة السولار اللازم لتشغيل المرافق الحيوية التي تعتمد عليها حياة أكثر من 2.4 مليون نسمة في القطاع المحاصر.
ولفت إلى أن ما وصل فعلياً إلى بلديات القطاع خلال خمسين يوماً منذ وقف إطلاق النار لا يكفي سوى لخمسة أيام فقط من العمل في فتح الشوارع وإزالة الركام وتسهيل حياة النازحين.
وأكد البطة أن الكميات المحدودة التي يسمح الاحتلال بمرورها تخضع لإدارة مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشروعات، الذي أصبح عاجزاً عن تلبية الحد الأدنى من احتياجات البلديات من الوقود بسبب الإجراءات المعقدة وغير المبررة التي تعرقل وصوله إلى الجهات العاملة في الميدان.
وحذر من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى غرق خيام النازحين ومراكز الإيواء بمياه الأمطار واختلاطها بمياه الصرف الصحي، ما يشكل خطرًا صحيًا وبيئيًا جسيمًا.
Loading ads...
وبين أن البلديات ستواصل عملها بما تبقّى من إمكانات رغم كل الظروف الصعبة، وستستمر في أداء واجبها تجاه المواطنين، قائلاً: إن "البلديات كانت وستبقى في ميدان الخدمة والعمل الإنساني مهما اشتدت الكارثة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





