تشهد الأوساط المالية في وول ستريت جدلاً واسعاً بعد قضية قانونية مثيرة للجدل تتعلق باتهامات خطيرة وجهها موظف سابق في أحد أكبر البنوك الأمريكية ضد مديرة تنفيذية بارزة، في قضية امتزجت فيها ادعاءات التحرش الجنسي، والنفوذ المهني، والتشكيك في مصداقية الروايات المتداولة إعلامياً.
في 27 أبريل/ نيسان 2026، تم رفع دعوى مدنية أمام محكمة فينيويورك ضد موظفة تنفيذية في بنك "جي بي مورغان" (JPMorgan) تُدعى "ل. هـ." من قبل موظف سابق تم تعريفه في الدعوى باسم مستعار "جون دو"، قبل أن تشير صحيفة نيويورك بوست الأمريكية لاحقاً إلى اسمه الحقيقي وأن عمره 35 عاما، وهو موظف سابق في قطاع التمويل الاستثماري.
الدعوى تضمنت اتهامات ثقيلة، من بينها التحرش الجنسي والاعتداء المزعوم استخدام السلطة المهنية للضغط على الموظف تهديدات تتعلق بالترقية والمكافآت ادعاءات بإهانات ذات طابع عنصري اتهامات باستخدام مواد مخدرة في سياق العلاقة المهنية المزعومة
كما شملت الدعوى بنك "جي بي مورغان" نفسه، حيث اتهمه المدعي بعدم التعامل الجدي مع شكواه الداخلية، بل وبتعرضه لاحقاً لإجراءات انتقامية مهنية. وبحسب "دو"، الذي ينحدر من أصول آسيوية، فإن الاعتداء المزعوم من قِبل الموظفة ل. هـ. بدأ تقريباً فور بدء عملهما معاً في ربيع عام 2024. ويزعم "دو" في الدعوى أنها قالت له، من بين أمور أخرى: "إذا لم تنم معي قريباً، فسأدمرك… لا تنسَ أبداً أنني أملكك فعلاً". ويضيف، وفقاً لادعائه، أنها راودته جنسيا. كما يدّعي أنها أخبرته بأنه يجب عليه "كسب" مسيرته المهنية، وكانت تشير إليه بعبارة "لعبتي العربية الصغيرة".
ويزعم المدّعي أيضاً في دعواه أن ل. هـ. اعترفت بأنها قامت بتخديره عدة مرات دون علمه.
بنك "جي بي مورغان" أصدر بياناً رسمياً نفى فيه جميع الادعاءات، مؤكداً أن تحقيقاً داخلياً لم يجد أي دليل يدعم رواية المدعي.
أما المديرة التنفيذية ل. هـ. (37 عاما)، فقد نفت بشكل قاطع جميع الاتهامات عبر محاميها، مؤكدة أنها لم تتواجد في المواقع أو الظروف التي يصفها الادعاء، وأنها ترفض تماماً هذه المزاعم.
وفي ظل عدم وجود أدلة رقمية أو مراسلات تدعم الاتهامات، رفض المدعي التعاون الكامل مع التحقيق الداخلي للبنك ومحاولات تسوية مالية سابقة قُدرت بملايينالدولارات
وبحسب تقارير صحفية، فإن بعض التحقيقات الداخلية في البنك لم تجد أي دليل على علاقة إشراف أو تأثير وظيفي مباشر بين الطرفين، ما زاد من الجدل حول طبيعة الاتهامات.
القضية التي بدأت كدعوى تحرش تقليدية تحولت سريعاً إلى ملف إعلامي واسع الانتشار، بعد تسريبات وتقارير صحفية. فمع تصاعد القضية، ظهرت روايات متناقضة في الإعلام حيث أكدت بعض التقارير وجود ادعاءات خطيرة جداً من المدعي. بينما تحدثت تقارير أخرى عن احتمال "اختلاق أجزاء من القصة أو تضخيمها"، وبرزت إشارات إلى أن الدعوى تم سحبها أو تعديلها لاحقاً بعد تقديمها. كما انتشرت القضية بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحولت إلى موضوع نقاش وسخرية، خصوصاً بسبب تفاصيلها غير المعتادة وتناقضاتها.
Loading ads...
صورة من: getty images / picture-alliance
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



