خلفت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأربعاء، برفقة عدد من الوزراء في حكومته، للجنوب السوري، وتحديدا المنطقة العازلة، استياء واسعا وردود فعل دبلوماسية، حيث نددت كل من دمشق والأمم المتحدة بهذه الزيارة.
وفي تفاصيل الزيارة، قالت القناة 12 الإسرائيلية، إن نتنياهو أجرى جولة ميدانية في المنطقة السورية العازلة بمشاركة وزيري الدفاع يسرائيل كاتس، والخارجية جدعون ساعر، إضافة إلى رئيس أركان الجيش إيال زامير.
نتنياهو في المنطقة العازلة: ماذا قال؟
نتنياهو قال، إن وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة “بالغ الأهمية”، وذلك خلال زيارته جنودا إسرائيليين يتمركزون في الجانب السوري من خط فض الاشتباك.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي في فيديو نشره مكتبه: “نحن نولي أهمية بالغة لقدرتنا هنا سواء الدفاعية أو الهجومية، هذه مهمة يمكن أن تتطور في أي لحظة، لكننا نعتمد عليكم”.
وفي تدوينة على حسابه في منصة “إكس”، أشار رئيس الحكومة الإسرائيلية، إلى أنه تلقى إحاطة عملياتية أثناء زيارته للجنوب السوري.
هذه الزيارة أتت بعد ساعات من إعلان نتنياهو إلغاء جلسة كانت مقررة له في المحكمة المركزية الإسرائيلية ضمن محاكمته في قضايا الفساد، بداعي “الانشغال بقضية أمنية طارئة”.
وفي السياق، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر إسرائيلية لم تسمها، قولها إن جولة نتنياهو في سوريا تأتي على خلفية تعثر مفاوضات توقيع اتفاقية أمنية بين إسرائيل وسوريا.
وأردفت المصادر، أن إسرائيل ترفض طلب الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، بانسحابها من جميع النقاط التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024.
المصادر أكدت، أن إسرائيل ستنسحب من بعض هذه النقاط فقط مقابل اتفاقية سلام شاملة مع سوريا، وليس اتفاقية أمنية، وهو أمر لا يلوح في الأفق حاليا، وفق المصادر ذاتها.
تنديد سوري أممي
فيما يخص ردود الفعل حول زيارة نتنياهو للمنطقة العازلة السورية، استنكرت الخارجية السورية ما جرى، قائلة إن “دمشق تدين بأشد العبارات الزيارة غير الشرعية التي قام بها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي ووزيرا الدفاع والخارجية”.
وأكدت وزارة الخارجية السورية في بيان لها، أن الزيارة “تمثل انتهاكا خطيرا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها”، لافتة إلى أنها “تمثّل محاولة جديدة لفرض أمر واقع يتعارض مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.
في ذات السياق، استنكرت الأمم المتحدة، الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية واعتبرتها “مقلقة”.
وقال الناطق الرسمي باسم أمين عام الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن “هذه الزيارة التي جرت علنا وبصورة صريحة تعد مقلقة على أقل تقدير”، داعيا إسرائيل إلى “احترام اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974”.
Loading ads...
وتحتل إسرائيل منذ عام 1967، معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة بنظام الأسد ووسعت رقعة احتلالها خلف الحدود المرسومة بين البلدين بموجب اتفاقية فض الاشتباك الموقعة بينهما عام 1974.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


