12 أيام
تشديد الاحتياطي الفيدرالي يضغط على الذهب ويقوده نحو ثالث خسارة أسبوعية متتالية
الجمعة، 19 يونيو 2026

تراجعت أسعار الذهب اليوم الجمعة؛ ما يضع المعدن النفيس على مسار تسجيل ثالث خسارة أسبوعية متتالية، وسط ضغوط ناجمة عن قوة الدولار الأمريكي وتوجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتشددة بشأن السياسة النقدية.
في حين عزز ذلك حالة الحذر في الأسواق العالمية ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم. بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ووفقًا لما أوردته وكالة رويترز انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8% إلى 4,174.50 دولار للأوقية بحلول الساعة 08:34 بتوقيت جرينتش. بعدما لامس في وقت سابق أدنى مستوى له منذ 11 يونيو عند 4,119.78 دولارًا.
كما واصل المعدن الأصفر التداول دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم منذ الخامس من يونيو، في إشارة تعكس استمرار الضغوط الفنية على الأسعار.
في المقابل يتجه الدولار الأمريكي نحو تحقيق مكاسب أسبوعية. الأمر الذي يجعل المعادن المقومة بالعملة الأمريكية أقل قدرة على تحمل تكلفتها بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى. وهو ما ساهم في الحد من الطلب على الذهب خلال تعاملات الأسبوع.
وفي هذا السياق قال نيكوس تزابوراس؛ كبير محللي الأسواق لدى منصة “ترادو دوت كوم” التابعة لشركة جيفريز، إن الذهب يواجه مخاطر واضحة تتمثل في التراجع بشكل أعمق نحو منطقة السوق الهابطة. مع احتمالية الانخفاض دون مستوى 4,000 دولار للأوقية إذا استمرت العوامل الحالية الضاغطة على الأسعار.
وأضاف أن التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول تمثل عاملًا سلبيًا للأصول غير المدرة للعائد. في حين تصب هذه البيئة النقدية في مصلحة الدولار الأمريكي، الذي يستفيد من ارتفاع العوائد وتزايد الطلب عليه.
ووفقًا للتوقعات التي نشرها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء الماضي، يرى تسعة من أصل 19 مسؤولًا في البنك المركزي الأمريكي أن رفع سعر الفائدة سيكون ضروريًا خلال العام الجاري. وذلك بعد قرار الإبقاء على معدل الفائدة ضمن النطاق الحالي البالغ بين 3.50% و3.75%.
كذلك تشير بيانات الأسواق حاليًا إلى ارتفاع احتمالات تشديد السياسة النقدية. إذ يتوقع المتعاملون احتمالًا بنسبة 70% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر، بحسب أداة “سي إم إي فيد ووتش”. وهو ما يعزز الضغوط على الذهب ويحد من فرص تعافيه على المدى القصير.
وأشار تزابوراس إلى أن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بعدة عوامل رئيسة. تشمل: تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وبيانات التضخم الأمريكية المنتظرة الأسبوع المقبل.
فضلًا عن كيفية تفاعل الأسواق مع الرسائل الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي بشأن مستقبل السياسة النقدية.
وفي سياق متصل برزت مؤشرات إضافية على استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بملف الشرق الأوسط. بعدما أعلنت سويسرا أن المحادثات الأمريكية مع المفاوضين الإيرانيين بشأن اتفاق لإنهاء الصراع في المنطقة لن تُعقد اليوم الجمعة.
بينما جاء ذلك عقب تراجع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن خططه للسفر إلى الدولة الأوروبية.
ومن جهة أخرى خفّض بنك جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب إلى 4,900 دولار للأوقية بحلول ديسمبر. مقارنةً بتقديراته السابقة البالغة 5,400 دولار.
وأوضح البنك أن نظرته طويلة الأجل لا تزال إيجابية من الناحية الهيكلية. لكنه يتبنى نهجًا أكثر حذرًا على المدى التكتيكي، مع وجود مخاطر هبوطية على المدى القريب وفرص صعودية محتملة على المدى المتوسط.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى تراجعت الفضة الفورية بنسبة 0.8% إلى 65.30 دولار للأوقية. كما انخفض البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1,690.23 دولار للأوقية.
Loading ads...
فيما تراجع البلاديوم بنسبة 0.2% ليصل إلى 1,275.29 دولار للأوقية. لتتجه المعادن الثلاثة كذلك نحو تسجيل خسائر أسبوعية بالتزامن مع استمرار الضغوط الناجمة عن توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





