4 ساعات
رغم تداعيات حرب إيران.. التزام خليجي بمسار "حل الدولتين"
الأربعاء، 22 أبريل 2026

أثارت الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة تحولات عميقة في السياسة الإقليمية، لكن بقي مسار حل الدولتين حاضراً على الرغم من زخم الحرب الذي طال دول المنطقة.
ففي الأشهر التي سبقت الحرب، كانت دول الخليج وعلى رأسها السعودية وقطر والإمارات، كثفت تحركاتها لتحويل حل الدولتين من مجرد إطار نظري إلى مسار قابل للتنفيذ.
وتمثلت هذه الجهود في بناء تحالف دولي بقيادة الرياض لحل الدولتين في سبتمبر 2024، والذي يعد منصة دبلوماسية تستهدف إحياء عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.
والاثنين 20 أبريل، احتضنت العاصمة البلجيكية بروكسل الاجتماع التاسع للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، برئاسة مشتركة من المملكة العربية السعودية، والاتحاد الأوروبي والنرويج، ومشاركة دولة قطر.
وقالت الخارجية السعودية، إن الاجتماع انعقد تحت شعار "كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟"، بمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة الدولية، ومثلت فيه المملكة الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، منال بن حسن رضوان.
وأكدت منال رضوان، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مشيرةً إلى أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.
وأشارت إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام، "يوفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل".
كما أكدت على دعم المملكة الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى قطاع غزة في نطاق الحفاظ على وحدة غزة والضفة الغربية، وأن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.
الدبلوماسية السعودية أكدت أيضاً على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، وأن الأمن الإقليمي لا يمكن فصله عن الأمن الفلسطيني.
وأثنت القائم بالأعمال بالإنابة في بعثة دولة قطر لدى الاتحاد الأوروبي، سارة بنت أحمد المهندي، على الجهود المتواصلة لإبقاء القضية الفلسطينية في صدارة جدول الأعمال الدولي.
وبحسب بيان الخارجية القطرية، أكدت المهندي، على الأهمية البالغة لمواصلة عقد اجتماعات هذا التحالف بشكل دوري ومنتظم، بما يسهم في تعزيز التنسيق الدولي.
وشددت على ضرورة "الانتقال من مرحلة التأكيدات السياسية إلى خطوات عملية تفضي إلى تنفيذ حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية، وبما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الأمم المتحدة 194".
ونوهت إلى أن دولة قطر "دعمت قرار مجلس الأمن 2803 وخطة الرئيس ترامب للسلام، حيث أن التنفيذ السريع والأمين للقرار والخطة مسؤولية جماعية تتحملها جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة".
وخلال العامين الماضيين قادت السعودية ودول خليجية أخرى جهوداً توجت يوم (21 سبتمبر 2025)، بإعلان بريطانيا، وأستراليا وكندا، والبرتغال، اعترافها بدولة فلسطين، في خطوة لاقت ترحيباً سعودياً وخليجياً وعربياً واسعاً، في مقابل غضب وارتباك إسرائيلي واضح.
ويوم (22 سبتمبر من العام نفسه)، ترأست السعودية، جنباً إلى جنب مع فرنسا، المؤتمر الدولي رفيع المستوى لتسوية القضية الفلسطينية وحل الدولتين، على هامش الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وهي القمة التي تمثل ذروة الحشد الدبلوماسي الدولي لدعم القضية الفلسطينية، والوقوف دبلوماسياً وسياسياً في وجه آلة الحرب الإسرائيلية.
ورغم الحرب في المنطقة واصلت دول الخليج دروها في دعم حل الدولتين، رغم محاولات تل أبيب العمل على إفشالها على الأرض، سواء من حيث التوسع الاستيطاني لإنهاء فرص قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.
فقد أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في جلسة بعنوان "الشرق الأوسط ما بعد السياسة الصفرية"، ضمن فعاليات "منتدى أنطاليا الديبلوماسي" في تركيا (20 أبريل) أن "مجلس التعاون اضطلع بدور مبادر في عدد من الملفات الإقليمية في مقدمتها القضية الفلسطينية ودعم الجهود الدولية لتحقيق حل الدولتين إلى جانب المساعدات الإنسانية والمبادرات السياسية في العديد من القضايا".
وقبيل الحرب في 19 فبراير 2026، دعمت 5 دول خليجية مجلس السلام في غزة برئاسة واشنطن، حيث تعهدت السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت بدفع نحو 5 مليارات دولار لإعادة إعمار قطاع غزة، وهي التعهد الذي لازال قائم على الرغم من تبعات حرب إيران الاقتصادية على دول الخليج.
وفي هذا الصدد تقول د.رهام عودة الكاتبة والمحللة السياسية، إن "الفلسطينيون يقدرون بشكل كبير جهود الدول الخليجية في دعم مسار حل الدولتين" مضيفة لـ"الخليج أونلاين":
- نجاح هذا المسار مرتبط بانتهاء الحرب رسمياً في قطاع غزة والانسحاب الكامل للجيش الاسراٸيلي منه وضمان عودته تحت اشراف السلطة الفلسطينية.
- أيضاً نجاح هذا المسار مرتبط بتوقف الاستيطان في الضفة الغربية، مما يحقق ذلك الوحدة الجغرافية والسيادة للدولة الفلسطينية المستقبلية.
- يمكن الزام الاحتلال عبر ربط أي اتفاق سلام معه بشرط الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
Loading ads...
- كما يمكن استخدام ادوات القانون الدولي لمساٸلة "إسراٸيل" حول احتلالها للأراضي الفلسطينية، مع التنسيق مع الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات دولية على المستوطنات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





