1:04 م, الأربعاء, 20 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتواصل الاحتجاجات في عدة مناطق سورية رفضاً لتسعيرة القمح التي حددتها الحكومة لموسم 2026، وسط غضب متصاعد بين المزارعين الذين يؤكدون أن السعر لا يغطي تكاليف الإنتاج المرتفعة. وشهدت مدن وبلدات في دير الزور والرقة والحسكة وحماة وقفات وتحركات احتجاجية تنديداً بما وصفه المحتجون بغياب الدعم الحكومي للقطاع الزراعي.
وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة قد حددت سعر شراء القمح بمبلغ 46 ألف ليرة سورية للطن الواحد.
في ريف دير الزور الشمالي، قطع عدد من الفلاحين في منطقة خربة التمر طريق “تل أبيض” احتجاجاً على القرار، إلى جانب تنديدهم بارتفاع أسعار المحروقات والأسمدة والبذار وأجور النقل والحصاد.
وأكد المحتجون أنهم لم يحصلوا على مخصصات المازوت الزراعي سوى مرة واحدة فقط خلال الموسم الحالي، ما فاقم الأعباء المعيشية والزراعية عليهم، محذرين من انعكاسات ذلك على مستقبل القطاع الزراعي، خاصة مع بدء زراعة المحاصيل الصيفية وسط نقص الخدمات الأساسية وارتفاع تكاليف التشغيل.
وفي ريف دير الزور الغربي، خرج مزارعون وأهالٍ في بلدتي الجزرة والكسرة في وقفات مماثلة طالبوا خلالها بإعادة تفعيل الجمعيات الفلاحية وتحسين الدعم المقدم للمزارعين، رافعين شعارات مثل: “ادعموا الفلاح لا تخنقوه” و”لن نقبل بتسعيرة الحنطة المجحفة.. أنصفوا الفلاح”.
كما شهدت مدينة الرقة احتجاجات واسعة لليوم الثالث على التوالي، وتجمع عشرات المزارعين الغاضبين وهم يحملون سنابل القمح، حول دوار النعيم في المدينة، وذلك رغم لقاء عقده محافظ الرقة قبل أيام وعد فيه المزارعين بحل مشاكلهم.
وخرج المزارعون في احتجاجات مماثلة في سهل الغاب بريف حماة ومدينة عامودا في محافظة الحسكة، بينما نظم مواطنون في مدينة القامشلي وقفة احتجاجية أمام مركز البريد رفضاً للتسعيرة المعتمدة، رافعين شعار: “الأمن الغذائي صمام الأمان للوطن”.
ولفت المزارعون إلى أن أسعار القمح في دول الجوار تتراوح بين 55 و65 سنتاً أمريكياً للكيلوغرام الواحد، بينما لا يتجاوز السعر في سوريا–وفق سعر الصرف الحالي– نحو 31 سنتاً، معتبرين أن الفارق الكبير يعكس “إجحافاً وظلماً بحق الفلاحين والمزارعين”.
من جهته، اعتبر اتحاد الفلاحين في محافظة الحسكة، أن التسعيرة المعلنة لا ترقى إلى مستوى طموحات الفلاحين ولا تتناسب مع الجهد المبذول أو تكاليف الإنتاج”، مطالباً بإعادة النظر بالسعر المحدد أو إضافة مكافأة تسليم لا تقل عن 120 دولاراً للطن الواحد.
ونقلت عدة وسائل إعلام عن رئيس الاتحاد، قوله أن دعم الفلاح والإنتاج الزراعي “أكثر أهمية من تحقيق أرباح مالية للجهة الشارية”، مشدداً على أن استمرار الفلاحين في زراعة القمح يحتاج إلى سياسات دعم حقيقية، خاصة وأن القطاع الزراعي يشكل أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد المحلي في الجزيرة السورية.
وأصدر مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، بياناً اعتبر فيه أن التسعيرة المعتمدة تعكس استمرار سياسات اقتصادية مركزية لا تراعي واقع المناطق الزراعية ولا تكاليف الإنتاج المتزايدة، محذراً من أن غياب الدعم الحقيقي للفلاحين يهدد مستقبل الزراعة والأمن الغذائي في البلاد.
Loading ads...
ودعا المجلس إلى إعادة النظر الفورية بسعر القمح، واعتماد سياسة زراعية أكثر عدالة تقوم على دعم المنتجين وتأمين مستلزمات الزراعة وحماية حقوق الفلاحين، بدل تحميلهم أعباء الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


