اعتمدت السعودية اللائحة التنفيذية لفرض رسوم سنوية على العقارات الشاغرة، في خطوة تستهدف إعادة ضبط السوق العقارية وزيادة المعروض السكني ضمن إصلاحات حكومية تهدف إلى تحقيق توازن أكثر استدامة بين العرض والطلب.
وتنص اللائحة، التي طُرحت مسودتها في أبريل الماضي قبل اعتمادها بصيغتها النهائية، على فرض رسوم سنوية تصل إلى 5% من قيمة المبنى على العقارات المستوفية لمعايير الشغور.
وقالت وزارة البلديات والإسكان إن اللائحة تستهدف رفع كفاءة استخدام الأصول العقارية داخل النطاقات العمرانية، عبر تحفيز الملاك على تشغيل العقارات أو تطويرها، بما يعزز المعروض ويدعم استقرار السوق السكنية.
وبحسب اللائحة، يشمل التطبيق المباني القابلة للإشغال متى استمر شغورها 6 أشهر خلال السنة المرجعية، سواء بشكل متصل أو متقطع، فيما سيتولى وزير الإسكان تحديد الرسوم داخل نطاقات جغرافية محددة وفق معدلات الشغور وارتفاع الأسعار والعرض والطلب.
وأضافت الوزارة أنه ستعلن لاحقاً المدن والنطاقات الجغرافية المشمولة بالتطبيق، في وقت بدأت فيه مؤشرات السوق تعكس تباطؤاً واضحاً في وتيرة التضخم العقاري.
ويأتي القرار بعد سلسلة من التدخلات الحكومية في السوق العقارية، شملت فرض رسوم على الأراضي البيضاء، وتنظيم الأراضي غير المطورة، وتثبيت الإيجارات في الرياض لمدة 5 سنوات، بالتوازي مع إطلاق مشاريع سكنية وتحفيز المطورين على زيادة المعروض.
وأظهرت بيانات "الهيئة العامة للإحصاء" تراجع أسعار العقارات السكنية 3.6% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بانخفاض بلغ 2.2% في الربع السابق، مدفوعة بهبوط أسعار الأراضي السكنية بالنسبة نفسها.
وشهدت الرياض، التي قادت موجة الارتفاعات خلال السنوات الماضية، تسارعاً في وتيرة التراجع العقاري إلى 4.4% خلال الربع الأول، مقارنة مع 3% في الربع السابق، مسجلة أكبر انخفاض فصلي منذ الربع الأول من عام 2022.
Loading ads...
وفي الوقت نفسه، ارتفعت نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن إلى 66.24% خلال العام الماضي، مقارنة مع نحو 47% في عام 2016، بحسب التقرير السنوي لـ"رؤية السعودية 2030"، بعد انتقال أكثر من 850 ألف أسرة إلى مساكنها بدعم من برامج التمويل وزيادة المعروض السكني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






