ساعة واحدة
السودان: 28 قتيلا في هجوم بمسيرة على سوق بغرب كردفان وتحذيرات من تسييس المساعدات جنوب البلاد
الأربعاء، 20 مايو 2026

أوقع هجوم بطائرة مسيرة على سوق مكتظة في مدينة غبيش بغرب كردفان الثلاثاء 28 قتيلا و23 جريحا، بعد استهداف مطعم وعربة مسلحة داخل السوق، وفق مصدر طبي وشهود.
وأكد مستشفى المدينة أن الضحايا وصلوا من سوق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، بينما أوضح شهود أن المسيرة دمرت عربة تابعة لتلك القوات وأصابت مطعما مكتظا بالزبائن.
وأشارت مجموعة "محامو الطوارئ" إلى أن القصف ضرب سوق غبيش الرئيسية التي يعتمد عليها مئات الآلاف من المدنيين في غرب كردفان والمناطق المجاورة في الغذاء والسلع الأساسية.
ونفى مصدر عسكري في الجيش السوداني استهداف المدنيين، مؤكدا قصف "الأهداف العسكرية والعربات المسلحة وأماكن تخزين الأسلحة والذخائر".
واتهم "تحالف السودان التأسيسي" المرتبط بقوات الدعم السريع الجيش بشن حملة "استهداف ممنهج للمدنيين" واعتبر ما يجري "انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني".
فاتورة الحرب الباهظة في السودان.. 40 بالمئة من المستشفيات خارج الخدمة ومئات آلاف النازحين
وتشهد منطقة كردفان تصاعدا في المعارك منذ سيطرة الدعم السريع على إقليم دارفور نهاية العام الماضي، مع تزايد استخدام الطائرات المسيرة من الطرفين، وهو ما تسبب في مقتل ما لا يقل عن 800 شخص في السودان منذ مطلع العام حسب الأمم المتحدة.
وتسببت الحرب المستمرة منذ نيسان/أبريل 2023 في مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليون شخص، لتصنف – وفق الأمم المتحدة – كأسوأ أزمة إنسانية في العالم، بينها أكثر من 130 ألف نازح من مدن كردفان وحدها منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وأدت المواجهات كذلك إلى ما تعتبره الأمم المتحدة "أكبر أزمة جوع في العالم"، مع تحذيرها الأسبوع الماضي من تحولها إلى "مأساة كبرى" ما لم يبدأ تحرك دولي عاجل.
وتفيد تقديرات مشتركة لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو) وبرنامج الأغذية العالمي و"يونيسف" بأن نحو 19.5 مليون شخص، أي قرابة 40% من السكان، يعانون حاليا مستويات حرجة من الجوع.
وفي الجوار، نبهت منظمة أطباء بلا حدود الثلاثاء إلى أن المساعدات في جنوب السودان تستخدم لأغراض عسكرية وسياسية رغم الاحتياجات الإنسانية الهائلة.
ومنذ انفصاله عن السودان عام 2011، يرزح جنوب السودان تحت حرب أهلية وفقر مدقع وفساد وانعدام أمن.
وتفيد بيانات منظمة "أكليد" بأن قوات الرئيس سلفا كير تخوض منذ 18 شهرا مواجهة مع ميليشيات حليفة لخصمه رياك مشار، مع تسجيل نزاعات في 73 من أصل 79 مقاطعة.
وحذرت أطباء بلا حدود من "منحى مقلق" يتمثل في عرقلة وصول المساعدات والمدنيين إلى مناطق متنازع عليها أو خاضعة للمعارضة، مؤكدة أن جميع الأطراف تستخدم المساعدات لتحقيق "أهداف عسكرية وسياسية".
وذكرت المنظمة أن الحكومة منعتها من الوصول إلى بلدة أكوبو في ولاية جونقلي حيث كانت تدعم أحد المستشفيات القليلة، كما أشارت إلى هجمات استهدفت منشآتها بين كانون الثاني/يناير 2025 ونيسان/أبريل 2026، ما حرم نحو 762 ألف شخص من الرعاية الصحية.
ويأتي هذا التحذير بينما ينسحب بعض الشركاء الدوليين بسبب خفض المساعدات، في حين يزداد انتقاد سوء الحوكمة في البلاد.
وأفاد نيك تشيكر، المسؤول في الخارجية الأمريكية لشؤون إفريقيا، بأن الحكومة قدمت "وعودا غير صادقة بالإصلاح" لاستدراج أموال المانحين، "مع عرقلة إيصال المساعدات المنقذة للحياة" في الوقت نفسه.
Loading ads...
وأوضحت السفارة الأمربكية في نيسان/أبريل أن الأزمة تتفاقم رغم مليارات الدولارات من عائدات النفط والمساعدات، فيما تشير الأمم المتحدة إلى أن نحو ثلثي سكان جنوب السودان يواجهون جوعا حادا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



![[object Object]](https://cdn.syriazone.sy/placeholder.png)
