يوم واحد
جنوب السودان - لجنة أممية تحذر من تزايد المخاطر التي تهدد المدنيين والتحول الديمقراطي
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

10 أيلول/سبتمبر 2026 حقوق الإنسان
قالت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان إن تجدد العنف، والتوترات السياسية، وتقلص الحيز المدني، والفساد المستشري، والإفلات المستمر من العقاب، لا تزال تشكل تهديدا للمدنيين وللعملية السياسية الانتقالية، ودعت قادة البلاد إلى إبداء الإرادة السياسية اللازمة للنهوض بها.
جاء ذلك عقب زيارة استمرت أربعة أيام إلى جنوب السودان، أجرت خلالها اللجنة المستقلة - التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة - مناقشات مع جهات فاعلة محلية ودولية كثيرة، فضلا عن عدد من ضحايا العنف المتزايد.
واستمعت رئيسة اللجنة ياسمين سوكا، إلى شهادات الناجين من القتال الأخير في الجزء الشمالي من ولاية جونقلي، حيث رووا تجارب مروعة شملت العنف الجنسي، والقتل، والنزوح، والانفصال عن عائلاتهم.
وفي هذا السياق، قالت سوكا: "ما يثير قلقنا الأكبر هو استمرار سماعنا لقصص معاناة متشابهة: عائلات تقتلع من ديارها، ومجتمعات تعيش في خوف، ونساء وفتيات يواجهن انتهاكات جسيمة، وأشخاص يكافحون للحصول حتى على أبسط الخدمات. لم تتغير الأنماط كثيرا، في حين تتزايد التكلفة البشرية باستمرار. إن شعب جنوب السودان يستحق واقعا أفضل من أن تتشكل حياته وفقا لدورات متكررة من العنف وعدم اليقين".
وسلطت اللجنة الضوء على الاحتياجات الإنسانية الهائلة التي تواجه البلاد، في ظل استمرار نقص التمويل، مما يجبر المنظمات الإنسانية على تقليص المساعدات رغم تزايد الاحتياجات.
وأكدت اللجنة أن استمرار الدعم للعمليات الإنسانية، ولبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (أنميس) وولاية حماية المدنيين المنوطة بها، يعد أمرا بالغ الأهمية. وقالت: "لا يمكن لشعب جنوب السودان تحمل تراجع الاستجابة الدولية في وقت تزداد فيه الأزمة تفاقما".
تأتي هذه الزيارة في مرحلة مفصلية، حيث تستعد البلاد لإجراء الانتخابات في كانون الأول/ديسمبر. وجددت اللجنة تحذيرها من أن إجراء الانتخابات دون توفر الضمانات الأساسية ودون حوار سياسي حقيقي وشامل، قد يؤدي إلى تجدد الصراع وزيادة مخاطر ارتكاب فظائع وجرائم كبرى.
وشددت اللجنة مجددا على ضرورة أن يقترن إجراء الانتخابات بتهيئة الظروف اللازمة لضمان مشاركة سياسية فعالة، واحترام الحريات الأساسية، وحماية المدنيين، وتعزيز الثقة في العملية الانتخابية.
كما أكدت أن الفرصة المتاحة للحيلولة دون مزيد من التدهور في جنوب السودان آخذة في التقلص، مشيرة إلى أن قادة البلاد ومؤسساتها "يمتلكون الفرصة والمسؤولية" لاتخاذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين، واستعادة الحوار السياسي، وتعزيز المساءلة، وحماية مسار التحول في البلاد.
وقالت سوكا: "لا يزال أمام جنوب السودان خيار. فقد انتظر شعب هذا البلد طويلا من أجل السلام والأمن ومؤسسات تخدم مصالحه. ويمكن للبلاد أن تتجه نحو انتخابات تعمق الانقسام والصراع، أو أن تستغل هذه اللحظة لاستعادة الحوار السياسي، وحماية المدنيين، وإرساء الضمانات اللازمة لعملية انتقال سلمية وذات مصداقية. إن ما نحتاجه الآن هو حوار حقيقي وإرادة سياسية، وليس مجرد جولة أخرى من الوعود".
♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .
Loading ads...
♦ الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




