توقع تقرير صادر عن وكالة “رويترز” أن يشهد سوق الهواتف الذكية عالميًا تراجعًا لأول مرة منذ سنوات، بعد عامين من التعافي الحذر في 2024 و2025، نتيجة ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة وتأثيراتها المباشرة على الأجهزة الاستهلاكية.
كما أشار التقرير إلى أن كبرى شركات التكنولوجيا تستعد لرفع أسعار أجهزتها. أو بدأت بالفعل تنفيذ زيادات لتعويض تكاليف الإنتاج المرتفعة، مع انعكاس مباشر على المستهلك النهائي.
واقع جديد تقوده الذكاء الاصطناعي
أوضح التقرير أن الطلب غير المسبوق على شرائح الذاكرة يأتي نتيجة توسع شركات مثل “جوجل” و”مايكروسوفت” و”OpenAI” في بناء مراكز بيانات ضخمة لدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي. ما استنزف المعروض المخصص للأجهزة الاستهلاكية التقليدية.
وأضاف أن شركات تصنيع الذاكرة مثل “سامسونج” و”SK Hynix” و”ميكرون” استفادت من هذا الطلب. بينما يتحمل المستهلكون العبء الأكبر من الزيادات السعرية على الهواتف والحواسيب وأجهزة الألعاب.
تراجع مرتقب بعد انتعاش محدود
أفادت مؤسسات أبحاث السوق مثل “كاونتر بوينت” و”IDC” أن شحنات الهواتف الذكية قد تنخفض عالميًا بنسبة لا تقل عن 2% خلال 2026. مقارنة بالتوقعات الإيجابية التي سادت قبل أشهر، ما يعكس صورة عام 2023.
وأشار التقرير إلى أن شحنات الهواتف قد تراجعت في 2022 إلى نحو 1.20 مليار جهاز، ثم 1.17 مليار جهاز في 2023. قبل أن يعود السوق للنمو في 2024 عند حدود 1.22 إلى 1.24 مليار جهاز. واستمر التحسن بوتيرة أبطأ في 2025 عند نحو 1.25 إلى 1.26 مليار جهاز.
الضغوط تمتد إلى الحواسيب وأجهزة الألعاب
أفاد التقرير أن سوق الحواسيب سيشهد تراجعًا بنسبة 4.9%، بينما ستنخفض مبيعات أجهزة الألعاب بنسبة 4.4% خلال 2026. في ظل إحجام المستهلكين عن الشراء بسبب ارتفاع الأسعار.
وأضاف أن شركات كبرى مثل “أبل” و”دِل” تواجه تحديًا بين امتصاص التكاليف المرتفعة أو تمريرها إلى المستهلكين. ما قد يؤدي إلى ضعف الطلب، فيما ستتأثر الشركات منخفضة ومتوسطة السعر بشكل أكبر. مع توقع زيادات تصل إلى 20% لبعض الأجهزة مطلع 2026.
وأكد التقرير أن ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة بنسبة 40% إلى 50% خلال 2026 سيجعل العام المقبل من أصعب الأعوام على سوق الهواتف الذكية والأجهزة الاستهلاكية الذكية عالميًا.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





