11 أيام
بعد فتح مضيق هرمز.. هل ينتقل التصعيد الإقليمي إلى السواحل اليمنية؟
الخميس، 18 يونيو 2026
4:36 م, الخميس, 18 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
لم يكد الاتفاق الأميركي الإيراني يبعث رسائل طمأنة بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، حتى شهدت المياه القريبة من السواحل اليمنية حادثاً أمنياً جديداً، تمثل في تعرض سفينة تجارية لإطلاق نار من قبل مسلحين، في تطور يؤكد استمرار المخاطر التي تحيط بأحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية “UKMTO”، تعرض سفينة تجارية لإطلاق نار من قبل مسلحين كانوا على متن زورقين صغيرين، أثناء إبحارها على بعد 105 أميال بحرية شمال شرقي مدينة عدن.
وقالت الهيئة إن الزورقين اقتربا من السفينة لمسافة أربعة أمتار، قبل أن يفتح المسلحون النار باتجاهها، فيما رد الفريق الأمني التابع للسفينة على مصدر النيران، ما أدى إلى انسحاب المهاجمين من المنطقة، وأكدت أن الطاقم بخير ولم تسجل إصابات أو أضرار فورية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، غير أن الحادث يأتي في منطقة شهدت خلال الأشهر الماضية، هجمات متكررة على السفن التجارية تبنت بعضها جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، ضمن التوترات في الشرق الاوسط.
جاء الحادث بعد ساعات من دخول مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران حيز التنفيذ، والتي نصت على استئناف الملاحة بشكل كامل في مضيق هرمز خلال مهلة زمنية محددة، مقابل ترتيبات سياسية واقتصادية وأمنية بين الجانبين.
وفي مؤشر على عودة الحركة في المضيق، أظهرت بيانات تتبع السفن، اليوم الخميس، عبور ثلاث ناقلات نفط عملاقة ترفع العلم السعودي عبر مضيق هرمز، محملة بنحو ستة ملايين برميل من النفط الخام.
ورغم أن الهجوم المسلح وقع بعيداً عن هرمز، إلا أنه أعاد التذكير بأن أمن الملاحة في المنطقة لا يرتبط بممر واحد فقط، وإنما بشبكة من الممرات الاستراتيجية المتصلة، تبدأ من الخليج العربي مروراً بمضيق هرمز، وصولاً إلى خليج عدن ومضيق باب المندب.
وتتزايد هذه المخاوف مع تحذيرات أطلقها معهد تشاتام هاوس البريطاني، الذي رأى أن أي تعطيل متزامن للملاحة في مضيق هرمز ومضيق باب المندب، قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
وأشار المعهد إلى أن أزمة هرمز الأخيرة، أظهرت حجم الاعتماد الدولي على عدد محدود من الممرات البحرية الحيوية، محذراً من أن التهديدات التي تطال إحدى هذه النقاط، قد تمتد آثارها سريعاً إلى أسواق الطاقة والشحن حول العالم.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، أن الولايات المتحدة الأميركية مستعدة لاستئناف عملياتها العسكرية ضد إيران، إذا لم تلتزم بتعهداتها الواردة في مذكرة التفاهم، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر ملاحي دولي، وأن واشنطن ستواصل مراقبة التطورات المرتبطة بأمن الملاحة في المنطقة.
Loading ads...
وبينما تبدو حركة السفن في هرمز آخذة في التعافي، فإن حادثة السفينة قبالة السواحل اليمنية تشير إلى أن اختبار استقرار الممرات البحرية لم ينته بعد، وأن الأنظار تتجه بصورة متزايدة نحو باب المندب وخليج عدن باعتبارهما الحلقة التالية في معادلة الأمن البحري الإقليمي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

