كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تحركات واستعدادات جارية في أوروبا تمهيداً لتوقيع اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع طهران.
ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مصادر مطلعة أن أربع طائرات نقل عسكرية أمريكية من طراز "سي-17" أقلعت إلى أوروبا، الخميس، في إطار الاستعدادات لزيارة محتملة لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى مدينة جنيف السويسرية، حيث يجري الحديث عن إمكانية توقيع تفاهم بين واشنطن وطهران خلال الأيام المقبلة.
وبحسب المصادر، فإن التفاهم المقترح يتضمن تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 60 يوماً، وفتح باب المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون فرض رسوم عبور.
كما أفاد "أكسيوس" بأن مذكرة التفاهم تتضمن آلية للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، مقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة على طهران في حال التزامها ببنود الاتفاق.
وأشار الموقع إلى أن الاتفاق المبدئي جاء عقب اتصالات ومفاوضات قادها وسيط قطري مع وزير الخارجية الإيراني، فيما تستعد واشنطن وطهران لإجراء جولة جديدة من المفاوضات النووية خلال فترة الهدنة الحالية.
بموازاة ذلك، أكد ترامب من حديثه قرب التوصل إلى اتفاق، معلناً خلال تجمع انتخابي أن الولايات المتحدة أنهت الحرب مع إيران، وأن طهران وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية.
وفي تصريحات موازية، قال ترامب، إن الولايات المتحدة أبرمت "صفقة رائعة" مع إيران، مشيراً إلى أن التوقيع سيكون قريباً وأن المرشد الإيراني وافق على التفاهم المطروح.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة ألغت ضربات عسكرية كانت مقررة ضد إيران بعد وصول المحادثات إلى مستويات متقدمة، مؤكداً أن مذكرة تفاهم مفصلة أصبحت جاهزة تقريباً، وأن الاتفاق سيفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستقرار الأوضاع في المنطقة.
من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الحديث عن اتفاق نهائي أو تحديد زمان ومكان للتوقيع لا يزال في إطار التكهنات الإعلامية، مؤكداً وأكد أن نص التفاهم جاهز تقريباً، لكنه شدد على أن الاتفاق لم يصبح نهائياً بعد.
ولفت بقائي، إلى أن المراجع العليا في إيران ستراجع جميع البنود قبل اتخاذ القرار النهائي، مشيراً إلى أن الوسطاء، وفي مقدمتهم قطر وباكستان، يواصلون جهودهم لتقريب وجهات النظر، وأكد أن إيران لم تتراجع عن ما تصفه بخطوطها الحمراء خلال المفاوضات.
وفي سياق متصل، قال موقع "أكسيوس" بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فوجئ بإعلان ترامب الأولي بشأن الاتفاق المحتمل مع إيران، وأنه لم يتلق إشعاراً مسبقاً بالتطورات التي سبقت الإعلان الأمريكي.
ونقل الموقع عن مصدر مطلع أن نتنياهو سارع إلى التواصل مع مقربين من إدارة ترامب للحصول على معلومات بشأن مسار التفاهم الجاري، في حين أكد ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي لاحقاً أن ترامب أطلعه على المذكرة التي يجري إعدادها مع إيران تمهيداً للمفاوضات.
تأتي هذه التطورات بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة وإيران من جهة أخرى، قبل أن يتم التوصل إلى هدنة بوساطة باكستانية في الثامن من أبريل.
Loading ads...
وأدى التصعيد العسكري وإجراءات الحصار البحري والتوتر في مضيق هرمز إلى اضطرابات واسعة في أسواق النفط والتجارة الدولية، ما دفع عدداً من القوى الإقليمية والدولية إلى تكثيف جهود الوساطة سعياً للتوصل إلى تسوية دائمة تحول دون عودة المواجهة العسكرية إلى المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





