8 أشهر
انشقاقات عسكرية متتالية عن "الحوثي" تكشف تصدعاً كبيراً داخل الجماعة
الأحد، 26 أكتوبر 2025

أعلنت قوات العمالقة الجنوبي، أمس السبت، عن انضمام القيادي “الحوثي” عبده أحمد عبده عوض، شيخ منطقة حاضية بمديرية مقبنة في محافظة تعز، جنوب غربي اليمن.
وكان القيادي “الحوثي” المنشق، يشغل منصب قائد السرية الثانية في اللواء السادس “كرار”، التابع للجماعة في جبهة الساحل الغربي.
ترحيب واستقبال
عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد قوات العمالقة، عبد الرحمن أبو زرعة المحرمي، رحب بالقيادي المنشق، واصفاً قراره بـ”الخطوة الوطنية الشجاعة”.
في تصعيد جديد يهدد عمل المنظمات الإنسانية، داهمت جماعة “الحوثي” مقراً سكنياً لموظفي الأمم المتحدة الأجانب في مدينة صنعاء.
ودعا المحرمي، بقية المنخرطين في صفوف جماعة “الحوثي” إلى العودة إلى “صف الوطن ونبذ مشروع الكراهية والإرهاب”.
وفي تسجيل مصور بثه المركز الإعلامي للقوات، أعلن عبده عوض انشقاقه عن الجماعة، مؤكداً أن “الحوثي” يعيش حالة انهيار ميداني ومعنوي، في ظل نقص الذخائر والمؤن، وتزايد السخط في صفوف المقاتلين، نتيجة التمييز والفوارق الطبقية داخل البنية القيادية.
وأضاف أن جماعة “الحوثي” باتت اليوم تعتمد على تجنيد الأطفال والجهلة، وتعبئتهم بأفكار طائفية “غريبة عن المجتمع اليمني”، وفق تعبيره.
بدء تفكك أم انهيار وشيك؟
تعيش جماعة “الحوثي” في اليمن حالة غير مسبوقة من التفكك والانهيار الداخلي، بعد سلسلة انشقاقات متلاحقة، طالت قيادات ميدانية بارزة.
بعد انتهاء الحرب في غزة، عادت أصوات الجوعى والمقهورين إلى الواجهة من جديد، في قلب صنعاء وعموم مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”.
وتعكس هذه المؤشرات، عن تصدع البنية العسكرية للجماعة المدعومة من إيران، وتراجع قدرتها على الحفاظ على ولاء مقاتليها.
وقبل أيام فقط، أعلن العميد صلاح الصلاحي، قائد ما يٌعرف بـ”اللواء العاشر صماد” سابقاً، انشقاقه عن صفوف جماعة “الحوثي” وانضمامه إلى قوات الحكومة الشرعية في مأرب.
وتمثل هذه الانشقاقات المتتابعة مؤشراً واضحاً على تصدع المنظومة العسكرية لجماعة “الحوثي”، لا سيما أن الجماعة تواجه تراجعاً في قدراتها القتالية وانخفاضاً حاداً في الحوافز المالية، التي كانت تٌغري بها المقاتلين.
”وعي جديد”
تعكس التحركات الأخيرة، وفق مراقبين، عن تنامي الوعي الوطني لدى عدد من القادة الميدانيين والقبليين، الذين بدأوا يدركون زيف الخطاب الحوثي القائم على “الولاية” واستغلال الدين لتبرير الحرب ونهب الموارد.
أحبطت السلطات اليمنية في منفذ صرفيت بمحافظة المهرة، محاولة تهريب كبيرة شملت أكثر من ثلاثة آلاف قطعة إلكترونية، تٌستخدم في تشغيل الطائرات المسيرة وصناعة المتفجرات.
كما أن استمرار موجة الانشقاقات من داخل صفوف جماعة “الحوثي” قد يفتح الباب أمام تحول ميداني في موازين القوى، خصوصاً مع تزايد الشكوك داخل معاقل الجماعة بشأن مستقبلها السياسي والعسكري، في ظل الانقسامات الحادة بين أجنحتها، وتقلص الدعم الخارجي.
Loading ads...
وبينما تحاول جماعة “الحوثي” التعتيم على هذه الانشقاقات، يبدو أن مشروع الجماعة بات يتآكل اليوم من الداخل، مع تكشف زيف الخطاب الذي تتدثر به الجماعة لتخفي هشاشتها وصراعها على السلطة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




