وافقت الحكومة البريطانية على الحفر في حقل جاكدو للغاز في بحر الشمال، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة ومواجهة تداعيات حرب إيران، وسط ترحيب من قطاع الطاقة وانتقادات من المدافعين عن البيئة بسبب المخاوف من زيادة انبعاثات الكربون.
وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إن السماح باستغلال الحقل "سيحمي مئات الوظائف ويساعد في تدفئة ملايين المنازل هذا الشتاء".
وأضاف: "في وقت يواجه الناس صعوبات كبيرة، من الصواب أن ننظر بمسؤولية في سبل الاستفادة إلى أقصى حدّ من احتياطيات الطاقة الموجودة لدينا في بريطانيا".
وتابع بيرنهام: "نحن ملتزمون بالتحول نحو الطاقة المتجددة وتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050. لكن حتى مع مسارنا المناخي الطموح سنظلّ بحاجة إلى النفط والغاز لتلبية جزء من احتياجاتنا من الطاقة لعقود مقبلة".
وأضاف "لهذا نعتمد نهجا براغماتيا في التعامل مع بحر الشمال".
ويقع حقل جاكدو على بعد نحو 240 كيلومترا شرق مدينة أبردين، وكانت حكومة المحافظين السابقة قد وافقت على التنقيب فيه، قبل أن تصبح الموافقة محور معركة قضائية.
وقضت محكمة أسكتلندية العام الماضي بأن الموافقة لم تأخذ في الاعتبار الانبعاثات غير المباشرة التي قد تنتج عن المشروع، مما استلزم تقديم طلب موافقة جديد.
وأثار القرار انقساما داخل حزب العمال، الذي تعهد عند عودته إلى السلطة عام 2024 بعدم إصدار تراخيص جديدة للتنقيب عن النفط والغاز، في إطار خطته لتحويل بريطانيا إلى مصادر طاقة أنظف.
وتقول شركة "أدورا"، المشغلة لحقل جاكدو وحقل روزبانك النفطي الواقع غرب جزر شيتلاند، إن المشروعين يمكن أن يوفرا نحو 6% من إنتاج المملكة المتحدة من الغاز في بحر الشمال، وأن يساهما بأكثر من 28 مليار جنيه إسترليني (نحو 38 مليار دولار) في الاقتصاد البريطاني، مع دعم أكثر من 3500 وظيفة.
ورحب الرئيس التنفيذي لشركة "فيوتشر إنرجي نتووركس"، رحّب جيمس إيرل، بالموافقة على المشروع، وقال: "في وقت يشهد العالم حالة من عدم الاستقرار، يعزّز الغاز المنتج محليا أمن الطاقة البريطاني".
في المقابل، يشكك منتقدون في قدرة الإنتاج المحلي الإضافي على خفض فواتير الطاقة، مشيرين إلى أن أسعار الغاز والنفط تتحدد في الأسواق العالمية.
وقالت منظمة غرينبيس إن الموافقة تكشف "القبضة السامة التي لا تزال جماعات الضغط المدافعة عن الوقود الأحفوري تحكمها على سياستنا في مجال الطاقة".
وصرحت إيمي مكارثي من المنظمة بأن "البراغماتية الحقيقية تعني إنهاء اعتمادنا على النفط والغاز الباهظي الثمن، اللذين يستنزفان أموال الأسر البريطانية، ويفاقمان الظواهر الجوية المتطرفة، ويجعلان أمننا في مجال الطاقة رهينة للدول النفطية".
من جهتها، قالت وزيرة الطاقة البريطانية مياتا فانبوله إن اتخاذ قرار بشأن حقل روزبانك سيستغرق "وقتا أطول بعض الشيء".
Loading ads...
ويعيد القرار تسليط الضوء على التحدي الذي تواجهه بريطانيا في الموازنة بين تعزيز إمدادات الطاقة المحلية والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري، في ظل تقلبات الأسواق العالمية والضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون...
منذ ثانية واحدة
0

قطر توقع مذكرة تفاهم للتعاون العسكري مع 3 دول
منذ دقيقة واحدة
0



