لم تنل ورقة مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية للحل في السودان رضا رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان.
فخلال اجتماع مع كبار القادة العسكريين وصف البرهان ورقة مسعد بولس بالأسوأ على الإطلاق، مؤكدًا أن الورقة تلغي وجود القوات المسلحة وتطالب بحل جميع الأجهزة الأمنية، وتبقي قوات الدعم السريع في مناطقها.
أما عن سيطرة تنظيم الإخوان المسلمين على الجيش فيقول البرهان، إنها سردية إماراتية يروجها بولس، وتستخدم فزاعة للأميركيين والسعوديين والمصريين على حد تعبيره.
وبشأن رؤيته للحل السياسي في البلاد، يقول البرهان إن المبادرة السعودية التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ترسم طريق السلام في السودان، مردفًا أنها من أهم المساعي المطروحة دوليًا لتهيئة بيئة تدفع باتجاه وقف القتال وفتح مسارات للحوار السياسي.
حوار يؤكد البرهان أن لا مكان فيه لعودة رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك إلى السلطة، كما لم ير فيه أي دور مستقبلي لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي).
في المقابل سارعت الإمارات إلى الرد على موقف البرهان واصفة إياه بالمعرقل.
أما في الميدان، فلا تزال المعارك على شدتها في أكثر من محور، وسط مؤشرات على توسع رقعة القتال في إقليم كردفان.
وفي هذا الإطار، يرى أستاذ الدراسات الأمنية والإستراتيجية أسامة عيدروس أن أوصافًا غير حقيقية أطلقت على حرب السودان منذ بداياتها، فيما السودان يصف الحرب بأنها عدوان عليه من خلال استخدام قوى داخلية تمردت على الدولة.
وقال في حديث إلى التلفزيون العربي من استديوهات لوسيل إن هذا العدوان استمر من خلال استقدام مرتزقة، مشيرًا إلى تقارير تتحدث أن عدد هؤلاء المرتزقة أكثر من 85% من القوى التي تحارب في السودان.
وعن رفض البرهان للورقة الأميركية، يلفت عيدروس إلى أن السبب يعود إلى أنها لم تقدم حلًا بل "تسمح باستمرار التمرد والعدوان بشكل أقوى ما يسمح بدخول مزيد من المرتزقة والأسلحة إلى السودان" على حد تعبيره.
ورأى أن حديث الورقة الأميركي عن هدنة لم يراع الوضع القائم وشكل الحرب والجرائم التي ترتكب بشكل يومي ولا تحاول إيقاف الحرب أو إنهائها.
من جهته، يلفت عضو المكتب الاستشاري لقائد قوات الدعم السريع عمران عبد الله حسن إلى أن ما قاله البرهان عن مسعد بولس اليوم هو ذاته ما قاله قبل سنوات عن فولكر بيرتس (مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة دعم الانتقال الديمقراطي سابقًا) بأنه يتدخل بشؤون السودان.
واعتبر في حديث إلى التلفزيون العربي من لندن أن الحديث عن مرتزقة يقاتلون إلى جانب الدعم السريع كذبة يرددها أنصار الجيش، لافتًا إلى تلك القوات ليست بحاجة إلى من يقاتل بجانبها.
حسن قال إن قوات الدعم السريع حافظت على حدود السودان وحاربت الهجرة غير النظامية، مضيفًا أن أسلحة هذه القوات مصدرها الجيش بعد الاستيلاء عليها في معارك سابقة.
السفير الأميركي السابق في السودان تيموثي كارني يوضح بدوره، أن الورقة التي حملها مسعد بولس بشأن السودان هي مقترح اللجنة الرباعية وليس فقط الولايات المتحدة.
وشرح في حديث إلى التلفزيون العربي من بوسطن أن الورقة قدمت خارطة طريق من خلال 3 أشهر من الإغاثة الإنسانية والهدنة ومن ثم 9 أشهر من المرحلة الانتقالية لحكومة مدنية.
واعتبر أنه لم يكن هناك تفاصيل كافية لتبرير التعليقات التي أوردها البرهان بشأن ورقة بولس.
Loading ads...
وأشار إلى أن الأهم في كلام البرهان هو حديثه عن مبادرة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن لإنهاء الحرب التي أثرت على السودان بشل كبير.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





