ساعة واحدة
"هل لديك أسئلة"؟.. 10 دقائق مع الذكاء الاصطناعي قد "تُعطل" عقلك
الأحد، 10 مايو 2026

كشفت دراسة جديدة أن جلسة قصيرة، مدتها 10 دقائق فقط، مع مساعد ذكاء اصطناعي يمكن أن تؤدي بالمستخدمين إلى التخلي بشكل كبير عن قدرتهم على التفكير المنطقي.
وتأتي الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعات كارنيجي ميلون، وإم آي تي (MIT)، وأكسفورد، وجامعة كاليفورنيا (UCLA)، بعد دراسات سابقة تفيد بأن الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي يشجع الناس على التوقف عن التفكير النقدي وبدء الانصياع للآلة.
ووفق موقع "Gizmodo"، تسلط الدراسة الضوء على النتيجة الصادمة بشأن السرعة التي يمكن أن يتوقف بها عقل المستخدم عن العمل إذا سمح للذكاء الاصطناعي بذلك.
لإثبات ظاهرة "التفريغ المعرفي" (Cognitive Offloading) عملياً، قسّم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين: واحدة تستعين بمساعدي الذكاء الاصطناعي، والأخرى تعتمد على نفسها تماماً.
المشاركون الذين حصلوا على مساعدة (في هذه الحالة، روبوت دردشة يعمل بنموذج GPT-5 من شركة OpenAI) سُحبت منهم المساعدة دون سابق إنذار أثناء الاختبار، وتُرِكوا ليحلوا الأسئلة الثلاثة الأخيرة بمفردهم.
اختبرت الدراسة مهارتين مختلفتين:
وكما هو متوقع، مال الأشخاص الذين استخدموا الذكاء الاصطناعي إلى حل مسائل الرياضيات بمعدل أعلى بكثير خلال الجزء المدعوم تقنياً من الاختبار.
لكن في تلك الأسئلة الثلاثة الأخيرة، حيث سُحب منهم المساعد الذكي، شهدت مجموعة الذكاء الاصطناعي انهياراً حاداً في معدل الحل؛ حيث كان معدل نجاحهم أقل بنسبة 20% تقريباً من أولئك الذين اضطروا للاعتماد على أنفسهم طوال الوقت. كما تضاعف لديهم معدل "تخطي الأسئلة"، ما يعني أنهم اختاروا ببساطة عدم محاولة الحل.
حدث شيء مماثل في اختبار استيعاب المقروء، رغم أن مستخدمي الذكاء الاصطناعي لم يحققوا معدل حل أعلى بكثير من المجموعة المستقلة في البداية. وبدلاً من ذلك، كان معدل الحل متشابهاً إلى أن أُزيل الذكاء الاصطناعي، وعند تلك النقطة شهدت المجموعة المدعومة سابقاً تراجعاً في الإجابات الصحيحة، وارتفاعاً في تخطي الأسئلة.
من خلال ملاحظة أنماط الاستخدام المبلغ عنها ذاتياً، أشار الباحثون إلى أن الأشخاص الذين استخدموا الذكاء الاصطناعي للحصول على إجابات جاهزة أظهروا أكبر تراجع في الأداء.
أما المشاركون الذين استخدموه للحصول على تلميحات بدلاً من حل المسائل نيابة عنهم، فلم يواجهوا ضعفاً ملحوظاً في أدائهم مقارنة بمجموعة التحكم.
وخلص الباحثون إلى أن أولئك الذين قرروا أن الذكاء الاصطناعي يمكنه القيام بالعمل نيابة عنهم، عجزوا إلى حد كبير عن "إعادة تشغيل" عقولهم عندما حان الوقت.
استغرقت الجلسات حوالي 10 دقائق فقط، ما يشير إلى أن أولئك الذين قرروا الاعتماد بشكل مفرط على التقنية تخلوا عن قدراتهم في التفكير النقدي في غضون دقائق معدودة. ونظراً لأن النتائج كانت متشابهة في مهام الرياضيات والقراءة، يفترض الباحثون أن تدهور الأداء هو "نتيجة عامة لحل المشكلات بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وليس مرتبطاً بمهمة محددة بذاتها".
تتوافق هذه النتائج أيضاً مع دراسة نشرتها شركة مايكروسوفت، العام الماضي تناولت التراجع المعرفي بين موظفي المعرفة، ووجدت أنه كلما زاد اعتماد الناس على الذكاء الاصطناعي، ساء أداؤهم عند مطالبتهم بالعمل دون دعم.
Loading ads...
كما يتردد صدى ذلك في دراسة من بولندا، وجدت أنه رغم تفوق الأطباء في رصد مخاطر السرطان بمساعدة الذكاء الاصطناعي، إلا أن أداءهم يصبح أسوأ من المستوى الأساسي (دون ذكاء اصطناعي) بمجرد إزالة تلك المساعدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




