ساعة واحدة
إسرائيل تبحث استئناف الحرب على غزة وسط خلافات بشأن وقف إطلاق النار
السبت، 2 مايو 2026
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت" سيعقد اجتماعاً، يوم غد الأحد، لبحث إمكانية استئناف الحرب على قطاع غزة، في ظل تصاعد التوترات والخلافات بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس.
ونقلت الهيئة عن مسؤول إسرائيلي، لم تسمه، أن قرار عقد الاجتماع جاء عقب ما وصفه بـ"عدم التزام حماس باتفاق نزع السلاح"، مشيراً إلى استمرار الاتصالات مع الوسطاء لمحاولة معالجة الأزمة.
في المقابل، ذكرت الهيئة نفسها أن "حماس" سلمت ردها على مقترح الوسطاء ضمن إطار تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، تمهيداً لبحث ترتيبات المرحلة الثانية، موضحة أن الحركة قدمت تعديلات على بعض البنود، وطالبت بإلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها "بشكل كامل وفوري" وفق جدول زمني متفق عليه لإنهاء الحرب.
وبحسب مصادر سياسية مطلعة، أبدت الحركة موافقة مبدئية على مناقشة مسألة السلاح، لكنها ربطت ذلك بتحقيق الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني ضمن ترتيبات أمنية شاملة، مجددة مطالبها بوقف كامل لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي شامل من القطاع، وإعادة الإعمار، وإدخال قوات دولية، إضافة إلى نقل إدارة غزة إلى لجنة تكنوقراط.
وكانت إسرائيل قد منحت "حماس" مهلة 60 يوماً لتسليم سلاحها بدءاً من نهاية شباط الماضي، غير أن الحركة طالبت في المقابل بتنفيذ إسرائيل التزامات المرحلة الأولى، بما في ذلك فتح المعابر وإدخال المساعدات، وهو ما تقول إنه لم يتحقق.
وفي السياق، دعت وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك إلى استئناف العمليات العسكرية خلال أسابيع في حال عدم نزع سلاح "حماس".
ويأتي هذا التصعيد بعد تحذيرات أطلقها المحلل العسكري عاموس هارئيل في صحيفة هآرتس، أشار فيها إلى أن الحكومة الإسرائيلية تستعد لشن هجوم جديد على غزة، معتبراً أن تصاعد التصريحات والتسريبات حول قوة "حماس" ليس مصادفة، بل جزء من تمهيد سياسي وعسكري.
وأضاف أن بنيامين نتنياهو قد يسعى إلى إبقاء جبهات القتال مشتعلة، خاصة مع اقتراب الانتخابات العامة في أكتوبر المقبل، في ظل ضغوط داخلية وانتقادات لفشله في تحقيق ما يسميه "النصر الكامل" في غزة.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن استمرار الحرب قد يمثل فرصة لنتنياهو لتعزيز موقعه السياسي، لا سيما مع تراجع ثقة الشارع الإسرائيلي بإمكانية تحقيق هذا الهدف، حيث أظهر استطلاع سابق أن 48 بالمئة من الإسرائيليين يرون "النصر المطلق" هدفاً غير واقعي.
ميدانياً، تؤكد "حماس" أن إسرائيل تتنصل من التزاماتها في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية، وهو ما فاقم الأوضاع لنحو 1.9 مليون نازح داخل القطاع.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن منتصف كانون الثاني الماضي بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تتضمن ترتيبات انتقالية لإدارة غزة، ونزع سلاح الفصائل، وانسحاباً إضافياً للجيش الإسرائيلي، إلى جانب إطلاق عملية إعادة الإعمار.
في المقابل، شدد "حماس" على لسان متحدثها حازم قاسم أنها تعاملت بإيجابية مع مقترحات الوسطاء، مشيرة إلى وجود جهود متواصلة، خاصة من مصر وقطر وتركيا، للوصول إلى صيغة توافقية، رغم ما وصفته بـ"التعنت الإسرائيلي والخروقات الواضحة".
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم على مدى عامين، بدءاً من 8 تشرين الأول 2023، ما أسفر عن أكثر من 72 ألف قتيل، وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين.
Loading ads...
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

برشلونة يقترب من التتويج بلقب الدوري الإسباني
منذ 24 دقائق
0


