ساعة واحدة
وزارة الطوارئ تستعد لإطلاق أول خريطة لتوزع الألغام ومخلفات الحرب في سوريا
الإثنين، 26 أكتوبر 2026
أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، الإثنين، أن المركز الوطني للأعمال المتعلقة بالألغام يعمل على إطلاق أول خريطة لتوزع الألغام في سوريا قريباً، بهدف تحديد المناطق الملوثة وتعزيز جهود التعامل معها، وذلك ضمن استراتيجية ممتدة للسنوات الثلاث المقبلة.
وأوضح الصالح، أن الألغام ومخلفات الحرب تشكل تحدياً بارزاً يمس حياة المدنيين، ويعوق جهود إعادة الإعمار، واستثمار الأراضي الزراعية، وجاء ذلك على هامش معرض سوريا الدولي للأمن والسلامة "FORTIX 2026"، بحسب ما نقلته وكالة "سانا".
وبين أن الوزارة تسعى للاستفادة من التقنيات المتطورة وتبادل الخبرات بالتعاون مع ألمانيا وأوكرانيا، لافتاً إلى زيارة فريق أوكراني إلى سوريا مؤخراً، والتحضير لإيفاد فريق سوري إلى أوكرانيا قريباً لتطوير القدرات الوطنية في مجال إزالة الألغام.
وفي سياق الاستجابة للكوارث، كشف الصالح عن العمل على إنشاء غرفة عمليات مشتركة مع تركيا لإدارة الطوارئ على جانبي الحدود، بهدف تسريع التنسيق ومواجهة الحرائق والفيضانات، خاصة بعد التحديات التي فرضها ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات العام الماضي.
وأشار إلى أن الحرائق التي شهدتها المنطقة خلال العام الماضي، وارتفاع منسوب المياه في نهر الفرات داخل الأراضي التركية وما ترتب عليه من آثار في سوريا، أظهرا أهمية تعزيز التنسيق المشترك، ولا سيما أن الحدود بين البلدين تمتد لنحو 910 كيلومترات.
ولفت الصالح إلى أن غرفة العمليات المشتركة ستسهم في تعزيز سرعة الاستجابة وتبادل المساعدة بين الجانبين، بما يضمن التعامل الفاعل مع الكوارث والطوارئ على طرفي الحدود.
وبين أن المشاركة في المؤتمرات الدولية، ومنها منتدى الأمن العالمي في الدوحة، تهدف إلى تعزيز منظومة الأمن والسلامة والاستجابة للطوارئ، وتطوير التعاون مع الدول المطلة على البحر المتوسط، إضافة إلى عقد اجتماعات مع عدد من الدول لتعميق الشراكات القائمة، وتعزيز قنوات الاتصال والتنسيق.
في ملف المخيمات، كشف الصالح عن إغلاق أكثر من 165 مخيماً في سوريا خلال الأشهر الستة الماضية، مشيراً إلى وجود 220 مخيماً إضافياً قيد إجراءات الإغلاق.
وأضاف أن الوزارة أطلقت قبل نحو شهر 238 مشروعاً ضمن مشاريع "سوريا بلا مخيمات" في محافظات حلب وإدلب وحماة، وتعمل على زيادة عدد هذه المشاريع خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع جهود إزالة الأنقاض والسواتر والعوائق التي تحول دون إعادة تأهيل الأراضي والاستفادة منها.
وأكد الصالح أن التوجه يتمثل في إنهاء ملف المخيمات بنهاية عام 2027، من خلال تهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي إلى مناطقهم الأصلية بصورة آمنة وطوعية وكريمة ومستدامة، بما يضمن عدم اضطرارهم إلى العودة مجدداً إلى المخيمات.
وشدد على أن رؤية سوريا الخالية من المخيمات لا تقتصر على إغلاقها، بل تقوم على جعل المناطق الأصلية للسكان قابلة للحياة ومستدامة، وتأمين الظروف اللازمة لاستقرار العائلات فيها بعد عودتها.
كانت فعاليات معرض سوريا الدولي للأمن والسلامة "FORTIX 2026"، انطلقت أمس الأحد، في مدينة المعارض بدمشق، بتنظيم من شركة "وسم" للحلول الإلكترونية والبرمجية الذكية، وبالتعاون مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات والشركات المتخصصة.
وبحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، يُعدّ المعرض الأول من نوعه في سوريا، منصة متخصصة لاستعراض أحدث التقنيات والحلول في مجالات الأمن والسلامة، والدفاع المدني، ومكافحة الحرائق، وإدارة الطوارئ والكوارث، والأمن السيبراني.
Loading ads...
ويتضمن برنامج المعرض جلسات حوارية ومحاضرات تخصصية وورش عمل، بمشاركة 35 خبيراً ومتخصصاً من عدة دول.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

