ساعة واحدة
الانتخابات الإسرائيلية: هل تطيح القوائم العربية بمعسكر نتانياهو وبن غفير وسموتريتش؟
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

تشارك القائمة العربية الموحدة (راعم) والقائمة المشتركة التي تضم ثلاثة أحزاب ذات غالبية عربية في الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، وهو أول اقتراع منذ هجوم حماس على الدولة العبرية في 7 أكتوبر 2023.
وتضم القائمة المشتركة أحزاب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش)، والتجمع الوطني الديمقراطي (بلد)، والحركة العربية للتغيير. أما القائمة العربية الموحدة (راعم) فهي ذات توجه إسلامي معتدل، برئاسة النائب منصور عباس، وضمّت في أواخر آب/أغسطس مرشحا يهوديا هو يوآف سيغالوفيتش، المسؤول السابق في الشرطة الإسرائيلية.
ولم يكن تمثيل فلسطينيي الداخل مضمونا في هذا الاقتراع، إذ ألغت المحكمة العليا في 2 تشرين الأول/ أكتوبر قرار لجنة الانتخابات بإقصائها من السباق بناء على طلب أعضاء في الائتلاف الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، وذلك استنادا إلى قانون يحظر مشاركة أي حزب أو شخص "ينُكر وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية"، أو يدعم العمل المسلح "لدولة معادية أو منظمة إرهابية ضد إسرائيل".
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن القائمتين العربيتين ستحصلان على ما بين 13 إلى 15 مقعدا من أصل 120 في الكنيست وهو ما سيمنحها وزنا ثقيلا في تحديد اسم رئيس الوزراء المقبل.
ومنح استطلاع آراء أجرته صحيفة معاريف الإسرائيلية الأحزاب العربية 14 مقعدا مجتمعة، وسيحصل حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على 18 مقعدا، فيما من المتوقع أن يحصل حزب "يشار" المعارض بزعامة غادي أيزنكوت على 21.
على مستوى التحالفات لتشكيل أغلبية ستحسم اسم رئيس الوزراء المقبل، تشير استطلاعات الرأي إلى تساوي كتلة الائتلاف الحاكم وكتلة "المعارضة الصهيونية" بـ51 مقعدا، وتبقى هذه الكتل دون الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة (60+1 مقعدا). ما يجعل موقف القوائم العربية حاسما في تحديد الأغلبية.
إسرائيل: غادي أيزنكوت... هل يطيح بعرش نتانياهو قريبا؟
وأعرب رئيس القائمة المشتركة، يوسف جبارين، عن استعداده لتوفير "شبكة أمان" لأي حكومة بديلة لحكومة نتانياهو.
واعتبر جبارين أن تشكيل حكومة بديلة لحكومة نتانياهو وإيتمار بن غفير (وزير الأمن القومي) وبتسلئيل سموتريتش (وزير المالية) لن يكون ممكنا، من دون إجراء مفاوضات مع القائمة المشتركة.
ووصف جبارين الانتخابات المقبلة بأنها "مفصلية بالنسبة إلى المجتمع العربي، في ظل "تصاعد في العنصرية والفاشية وتفاقم الأزمات التي تواجه المواطنين العرب في إسرائيل".
هنا، يقول فادي نحاس الحاصل على الدكتوراة في العلوم السياسية من جامعة حيفا إن الهدف هو "إسقاط ما يسمى باليمين الجديد الذي يشمل الليكود وحزب بن غفير وسموتريتش، إلا أن ذلك لا يعني التماهي مع معسكر أيزنكوت".
ورغم استعداد القوائم العربية لمساعدة المعارضة على الإطاحة بنتانياهو، يتمسك تحالف غادي أيزنكوت الذي يتزعم حزب "يشار" بالوصول إلى الحكم بالاعتماد على "المقاعد اليهودية" حتى لو كلفه الأمر تشكيل حكومة أقلية (ملاحظة المحرر: أي بأقل من الأغلبية المطلوبة ويتطلب إسقاطها تصويت 61 نائبا ضدها في الكنيست) يمكنها أن تصمد لعام قبل تنظيم انتخابات جديدة يكون فيها على رأس السلطة.
لكن هذا الموقف يبقى قابلا للتغيير في حسابات التحالفات بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات.
المعارض غادي أيزنكوت يتعهد بهزم حماس خلال 18 شهرا في حال فوزه برئاسة الحكومة الإسرائيلية
وكان تحالف يائير لابيد ونفتالي بينيت قد نجح في الإطاحة بنتانياهو بعد انتخابات سنة 2021 بعد تلقيه دعما حاسما من رئيس القائمة العربية الموحدة حينها النائب منصور عباس. ويمكن أن يتكرر هذا السيناريو هذه المرة مع غادي أيزنكوت.
ويشدد فادي نحاس على أن هناك "إجماعا صهيونيا" حول عدم دخول عرب 48 في ائتلاف حكومي ويضيف "دولة إسرائيل تعرف نفسها وفق قانون القومية بكل وضوح أنها دولة للشعب اليهودي ومسأله مواطنة العرب غير واضحة، هم يريدون انتماءات فردية ولا اعتبار لكوننا مجموعة قومية أصلية".
إلا أن القوائم العربية، ورغم إعلانها في آب/ أغسطس الماضي عن توحدها للمشاركة في الانتخابات، تختلف حول طريقة التعامل مع حسم الأغلبية.
إذ بعد موقف جبارين، اعتبر عضو الكنيست السابق ورئيس حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" سامي أبو شحادة -الذي سحب ترشحه بعد إبلاغه بأن المحكمة العليا، تتجه إلى تثبيت شطبه- في حوار مع صحيفة القدس العربي أنه "لا يوجد أي حزب يطرح سياسات مختلفة عما يطرحه بنيامين نتانياهو، وبالتالي هناك وهم أن هناك منافسة بين معسكرين".
وأضاف: "هذا المجتمع (الإسرائيلي) هو مجتمع يميني متطرف وخطير جدا، هذا مجتمع يرى في كل عربي وفلسطيني عدواً. وعندما لا يستطيع حسم الانتخابات بمفرده، وسيكون متعلقا بنتائج الانتخابات في المجتمع العربي، لن يقبل النتائج بتقديري، وعدم قبوله بالنتائج قد يكون في خروجه إلى الشارع وقد يكون هناك عنف..".
بالإضافة إلى الحسابات السياسية، تطرح القوائم العربية مطالب حياتية لفلسطينيي الداخل الذين يمثلون نحو 20 بالمئة من سكان إسرائيل وظلّوا حتى انتخابات عام 2021 خارج الائتلافات الحكومية. ويعرّف معظمهم عن أنفسهم بأنهم فلسطينيون.
وتشير عدة تقارير داخلية ودولية إلى تدهور وضعهم بعد 7 أكتوبر، ولعل أبرزها مسألة مكافحة الجريمة في المناطق العربية. وفي هذا الصدد قال جبارين إن مطالب قائمته تتمحور "حول وضع خطة واضحة وعملية لمكافحة الجريمة، إلى جانب اتخاذ خطوات عملية لوقف هدم البيوت، والدفع نحو إعداد خرائط هيكلية وتوفير الأراضي للأزواج الشابة، والعمل على ترخيص القرى العربية مسلوبة الاعتراف في النقب والاعتراف بها، بما يضمن معالجة قضايا التخطيط والسكن التي تواجه المواطنين العرب".
Loading ads...
ويوضح فادي نحاس أن التجارب السابقة في هذا الملف غير إيجابية لكنه قال "الائتلاف البديل (لنتانياهو) قد يهتم أكثر بالموضوع باعتباره مسألة تخص دولة إسرائيل وسيادتها".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




