احتضنت طبيبة الطفل ملاك في بيتها لكنها مازالت تبحث عن عائلتها الأصلية- إكس
تبدو ملاك سعيدة وهي تحتفل بعيد ميلادها الثالث، مرتدية فستانًا زهريًا، غير أن وراء هذه الصورة المبهجة قصة مأساوية؛ فالاسم الذي تحمله ليس اسمها عند الولادة، ولا تُعرف هويتها الأصلية أو تاريخ ميلادها أو العائلة التي تنحدر منها.
من رضيعة مجهولة الهوية عُثر عليها عالقة بجذع شجرة عقب مجزرة في قطاع غزة، إلى طفلة تحتفل بعيد ميلادها الثالث وسط أجواء عائلية دافئة، تختصر ملاك فصلًا من المأساة الإنسانية التي خلّفتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.
فقدت ملاك أسرتها في قصف إسرائيلي استهدف حي الصبرة وسط قطاع غزة، في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حين كان عمرها نحو أسبوعين، بحسب الرواية المتداولة عن قصتها.
في إحدى أمسيات ذلك الشهر، هرعت طواقم الإنقاذ إلى المنطقة التي تعرضت للقصف للبحث عن ناجين وعالقين تحت الأنقاض. وخلال عمليات البحث، عثر أحد المسعفين على رضيعة عالقة بجذع شجرة، فنقلها إلى مستشفى الشفاء.
وصلت الطفلة إلى المستشفى بالملابس التي كانت ترتديها، من دون اسم أو وثائق تدل على هويتها أو هوية أسرتها، فسجلها الأطباء طفلة مجهولة الهوية وناجية من مجزرة حي الصبرة.
وبعد أيام، اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي مجمع الشفاء الطبي، وأُخلي عدد من أقسامه، بينها قسم الخدّج والرضع، ونُقل الأطفال إلى مستشفى آخر. وهناك، لفتت الرضيعة انتباه إحدى الطبيبات المشرفات على رعايتها، وتُدعى أمل.
لم تكتفِ الطبيبة بمتابعة حالتها، بل قررت التكفل بها، فأبلغت إدارة المستشفى بقرارها واصطحبتها إلى منزلها. كما استخرجت لها شهادة ميلاد باسم "ملاك محمد الصبرة"، نسبة إلى الحي الذي عُثر عليها فيه عقب المجزرة.
تعيش ملاك في كنف الطبيبة أمل، التي منحتها الرعاية والأمان ودفء العائلة، فيما يواصل ناشطون على المنصات الرقمية تداول صور الطفلة وقصتها، على أمل أن يتعرف عليها أحد أفراد أسرتها أو أقاربها.
وأثارت قصة العثور على ملاك عالقة بجذع شجرة تساؤلات لدى بعض المتابعين بشأن الكيفية التي نجت بها من القصف.
وذكّر البعض، بناء على شهادات ناجين من مجزرة الصبرة، أن شدة القصف الإسرائيلي الذي استهدف مربعات سكنية في الحي ربما تسببت في قذف أجسام لمسافات بعيدة، كما أن بعض الضحايا فُقدوا، ولم يُعثر على جثامينهم حتى الآن.
وتفاعل مستخدمون على المنصات الرقمية مع قصة الطفلة، إذ وصفت كارولين نجاتها بأنها أشبه بمعجزة انبثقت من رحم المأساة، مشيدة بالطبيبة أمل التي منحتها الحب والحياة والاسم.
أما وفاء، فتمنت أن يبادر كل من يعثر على طفل مجهول الهوية إلى نشر قصته وصوره، لعل أسرته تتعرف عليه وتصل إليه.
Loading ads...
ورأت سوسن أن القصة تعكس ما يتحلى به أهل البلاد من تكافل وحرص على احتضان بعضهم رغم الألم والقهر، فيما قالت أم قيس إن "قصص أهل غزة تبكي الحجر".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

غاتوزو: سنصبح فريقاً عادياً لو فقدنا عزيمتنا
منذ دقيقة واحدة
0





