2 ساعات
منتدى صندوق الاستثمارات العامة.. «الخطيب»: ارتفاع مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد السعودي إلى 5%
الإثنين، 16 فبراير 2026
أكد أحمد الخطيب؛ وزير السياحة، ارتفاع مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني لتصل إلى 5% بنهاية العام المنصرم. مسجلةً نموًا ملموسًا عن نسبة 3.5% المحققة في عام 2019.
وكشف خلال كلمته أمام منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الذي انطلق اليوم في الرياض، عن تطلعات طموحة لرفع هذه المساهمة إلى 10%. وذلك ضمن المساعي الرامية لتنويع القاعدة الاقتصادية للمملكة وتعزيز متانة القطاعات غير النفطية.
وأكد الخطيب امتلاك المملكة كل المقومات الجغرافية والثقافية التي تضع منتجها السياحي في مصاف المنافسة العالمية. مستندةً إلى استثمارات هائلة تم الالتزام بها تقارب 450 مليار ريال بين عامي 2020 و2030.
وأضاف: تواكب هذه الميزانيات الضخمة ثورة إنشائية كبرى في البنية التحتية والمشاريع العملاقة. ما يعزز مكانة السعودية كوجهة سياحية رائدة تتبوأ مقعدًا متقدمًا على الخارطة الدولية وتجذب رؤوس الأموال العالمية.
كما تجسد هذه الأرقام الإيجابية حجم التحول الجذري الذي شهده القطاع بفضل الاستثمارات النوعية والرؤية الواضحة لبناء صناعة سياحية مستدامة تدعم النمو الاقتصادي المحلي. وتسهم هذه الإستراتيجية مباشرة في خلق فرص عمل واسعة للشباب السعودي. ما يحول القطاع السياحي إلى محرك رئيس للتنمية المجتمعية ومصدر رئيس للدخل القومي يتسم بالديمومة والاستقرار.
دور القطاع الخاص في قيادة السياحة عالميًا
وأشار وزير السياحة إلى أن قطاع السياحة عالميًا يُدار بالكامل من خلال القطاع الخاص، سواء من حيث الاستثمار أو التشغيل. موضحًا أن هذا القطاع يعد من أكثر القطاعات خلقًا للوظائف نظرًا لطبيعته الخدمية واعتماده على سلاسل قيمة متنوعة تشمل الإيواء. والنقل، والترفيه، والخدمات المساندة.
ولفت الخطيب إلى أن التجربة العالمية تبرز أهمية تمكين القطاع الخاص ليقود نمو السياحة. مشددًا على أن المملكة تسير في الاتجاه ذاته من خلال خلق بيئة جاذبة للاستثمار. وتطوير التشريعات، وتحفيز الشراكات مع المستثمرين المحليين والدوليين.
وأضاف أن السياحة لا تقتصر على كونها نشاطًا اقتصاديًا فحسب. بل تمثل رافدًا اجتماعيًا وثقافيًا يسهم في إبراز الهوية الوطنية وتعزيز التبادل الثقافي. وهو ما يجعلها عنصرًا محوريًا في مسيرة التنمية الشاملة.
صندوق الاستثمارات العامة ودعم البنية التحتية
وأفاد الخطيب بأن صندوق الاستثمارات العامة اضطلع بدور محوري في تطوير البنية التحتية لمشاريع سياحية ضخمة لدى مختلف مناطق المملكة. ما أسهم في تسريع نمو القطاع وتعزيز قدرته على استيعاب الاستثمارات الخاصة.
وبين أن عدد الوظائف في القطاع السياحي ارتفع من نحو 750 ألف وظيفة إلى أكثر من مليون وظيفة. نتيجة العمل المنهجي على بناء قطاع سياحي قوي ومتكامل، قادر على استقطاب الكفاءات وتوفير فرص عمل نوعية للمواطنين.
ولفت إلى أن هذه الزيادة في الوظائف تعكس الأثر المباشر للاستثمارات السياحية. وتؤكد أهمية القطاع كأحد المحركات الرئيسة لسوق العمل في المملكة خلال المرحلة المقبلة.
فرص واعدة أمام المستثمرين
وأكد وزير السياحة أن القطاع الخاص أمامه فرصة هائلة للاستفادة من المشاريع السياحية الجديدة التي يتم إطلاقها في مختلف مناطق المملكة. مشيرًا إلى أن السعودية تمتلك تنوعًا فريدًا في المنتجات السياحية، يشمل السياحة الدينية، وسياحة العطلات، وسياحة الأعمال.
يذكر أن فعاليات النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص انطلقت اليوم الاثنين بمركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض. وذلك دعمًا للمبادرة الإستراتيجية الرامية لتعزيز الشراكات الوطنية.
وتأتي هذه الخطوة لتمكين القطاع الخاص من لعب دور محوري في التحولات التنموية الكبرى. ما يسهم في تحقيق التكامل بين الاستثمارات السيادية والمبادرات الفردية والمؤسسية لدعم ركائز الاقتصاد المحلي.
ويستعرض المنتدى خلال يومين من العمل المكثف الفرص التجارية والآفاق الاستثمارية التي يتيحها الصندوق وشركات محفظته المتنوعة للموردين والمستثمرين على حد سواء.
ويسلط المشاركون الضوء على آليات التعاون وبناء العلاقات الإستراتيجية. الأمر الذي يفتح أبوابًا جديدة للنمو المستدام ويدفع بعجلة التنمية الاقتصادية نحو آفاق أكثر اتساعًا ومواكبةً للتطلعات الوطنية الطموحة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





