عام واحد
بعدما قطع جثة صديقه بمنشار.. ما جديد جريمة "طفل الإسماعيلية"؟
الخميس، 23 أكتوبر 2025

شهدت جريمة "طفل الإسماعيلية" تطورات جديدة، بعدما قررت نيابة الإسماعيلية في مصر حبس والد المتهم لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، إلى جانب توقيف صاحب محل للهواتف المحمولة بعد شرائه هاتف الضحية من قبل المتهم مع علمه بأنه مسروق.
ويوم الخميس الماضي، فجرت النيابة العامة مفاجأة بالكشف عن تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم التي عرفتها مدينة الإسماعيلية خلال السنوات الأخيرة، بعدما أقدم طفل في الثالثة عشرة من عمره على قتل صديقه البالغ 14 عامًا داخل شقته في حي المحطة الجديدة يوم الأربعاء.
الجريمة التي اتسمت بوحشية بالغة، خلفت صدمة لدى الرأي العام بعدما قام الطفل المتهم بتقطيع جثمان صديقه إلى أشلاء والتخلص منها في أماكن متفرقة من المدينة.
ووفق ما أفادت صحيفة “المصري اليوم”، فإن التحقيقات توصلت إلى أن الطفل المتهم، ارتكب الجريمة داخل منزل أسرته في منطقة “المحطة الجديدة”، حيث أقدم على قتل زميله في المدرسة باستخدام عصا خشبية، قبل أن يقطع الجثة بمنشار كهربائي يعود لوالده، ويضع الأشلاء في أكياس بلاستيكية، ثم يتخلص منها قرب “كارفور الإسماعيلية”.
وبحسب “الأهرام”، فقد اعترف المتهم تفصيليًا بالجريمة أمام النيابة، قائلاً إنه استدرج الضحية إلى منزله بدافع “الانتقام من إهانة سابقة”، وأنه فقد السيطرة على أعصابه بعد مشادة بينهما.
وأشارت الصحيفة إلى أن تقرير الطب الشرعي المبدئي كشف أن الضحية تعرض لضربات متعددة على الرأس، والصدر تسببت في وفاته الفورية قبل عملية التقطيع، وأن الأدلة الجنائية وجدت آثار دماء متناثرة في أنحاء متفرقة من المنزل رغم محاولات تنظيفها.
ووفقًا لـ “اليوم السابع”، فإن النيابة استعانت بفريق من المباحث الجنائية لإعادة تمثيل الجريمة بحضور المتهم، الذي بدا ثابتًا وغير مضطرب أثناء العملية، ما أثار استغراب المحققين.
وأشارت الصحيفة إلى أن المتهم استخدم منشارًا كهربائيًا ومجموعة سكاكين لتقطيع الجثة، في مشهد وصفه الطب الشرعي بـ “المتعمّد والمخطط له مسبقًا”، لافتة إلى أن الأجهزة الأمنية تشتبه في أن الطفل تأثر بمحتوى عنيف على مواقع التواصل والألعاب الإلكترونية، وهو ما دفع النيابة إلى إحالة المتهم إلى لجنة نفسية لتقييم قواه العقلية.
أما صحيفة “مصراوي” فقد نقلت عن مصدر أمني أن والد المتهم يخضع للتحقيق لاحتمال علمه بالجريمة أو محاولته إخفاء أدلتها، إذ عُثر داخل المنزل على دلائل تشير إلى تنظيف آثار دماء حديثة، كما أكدت التحريات أن الأب حاول إخفاء المنشار الكهربائي المستخدم في الجريمة.
وأوضحت الصحيفة أن النيابة أمرت بتحليل عينات الدم والبصمات التي وُجدت على الأدوات المضبوطة، إلى جانب فحص كاميرات المراقبة المحيطة بالمنطقة لتحديد لحظة خروج المتهم ورمي الأكياس التي احتوت الأشلاء.
أما صحيفة “صدى البلد” فأفادت من جهتها، أن التحقيقات أظهرت أن المتهم تصرف بعد الجريمة بـ “برود شديد”، حيث خرج لشراء وجبة طعام قبل أن يتخلص من أكياس الجثة، كما حاول التظاهر بالبحث عن صديقه القتيل أمام الجيران لإبعاد الشبهات عنه.
ونقلت الصحيفة عن أحد السكان قوله إن الشرطة عثرت على الأكياس بالقرب من حاويات القمامة، وأن الرائحة القوية هي ما دفع الأهالي إلى الإبلاغ عن وجود شيء مريب.
وذكرت “الأهرام” في تقرير آخر أن الأدلة الجنائية جمعت أدوات الجريمة — المنشار، السكين، والمطرقة — وأرسلتها إلى المعمل الجنائي بالقاهرة لتحليل بقايا الأنسجة البشرية عليها، فيما أكدت مصادر داخل النيابة أن النتائج النهائية للتحاليل والفحص النفسي ستصدر خلال الأيام المقبلة لتحديد أهلية المتهم القانونية ومدى إدراكه للجريمة.
ووفقاً لما نشرته “المصري اليوم”، فقد تسببت تفاصيل الجريمة في حالة من الذهول بين سكان الإسماعيلية الذين تابعوا مجريات التحقيق لحظة بلحظة، فيما شددت الأجهزة الأمنية من وجودها في المنطقة تحسبًا لأي تجمعات أو محاولات انتقامية من ذوي الضحية.
Loading ads...
وبحسب حصيلة ما أوردته وسائل الإعلام المصرية، فإن الشرطة لا تزال تبحث في احتمال وجود محرض أو شخص بالغ ساعد الطفل في التخطيط للجريمة أو في التخلص من الأشلاء. كما أكدتا أن والد المتهم ما زال محتجزًا رهن التحقيق، وأنه قد يواجه تهمة التستر على جريمة قتل في حال ثبوت علمه المسبق بها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





