كشف لوران نونييز، وزير الداخلية الفرنسي، سرقة مجوهرات “لا تقدر بثمن” من متحف اللوفر في باريس خلال عملية استغرقت سبع دقائق فقط صباح الأحد. حسبما ذكرت شبكة سي إن إن.
وتعد سرقة متحف اللوفر، أكثر المتاحف زيارة في العالم، أجرأ السرقات في تاريخ المتاحف العالمية.
وفي السياق ذاته، قال “نونييز” في تصريح إلى إذاعة فرانس إنتر إن “عملية سرقة كبرى وقعت هذا الصباح في قاعة أبولو. حيث دخل أفراد من خارج المتحف مستخدمين مصعد شحن خارجي تم تثبيته على شاحنة”.
ويذكر أن قاعة أبولو تضم جواهر التاج الفرنسي. بالإضافة إلى مقتنيات ثمينة أخرى. من أبرزها مجموعة الأواني الحجرية الصلبة للملك لويس الرابع عشر.
فهرس المحتوي
تفاصيل سرقة مجوهرات متحف اللوفر رحلة البحث عن المسروقات سير التحقيقاتتاريخ سرقات متحف اللوفر متحف اللوفر… حافظة التراث العالمي
تفاصيل سرقة مجوهرات متحف اللوفر
كذلك، أكد وزير الداخلية استخدام اللصوص إلى أداة قطع كهربائية لفتح نافذة جانبية. ذلك خلال اللحظات التي تسبق استيلائهم على مجوهرات ذات “قيمة عاطفية وتاريخية لا تقدر بثمن”.
أيضًا، أشار إلى أن العملية نفذت بواسطة ثلاثة أو أربعة أشخاص فقط. حيث تمكنوا من الفرار على دراجات نارية بعد تنفيذ السرقة بسرعة مذهلة.
من جهته قال نونييز “من الواضح أن الفريق الذي نفذ العملية محترف للغاية، قام برصد المكان مسبقًا، وتصرف بسرعة ودقة مدهشة”.
وأضاف “أنا واثق من أننا سنتمكن قريبًا من القبض على الجناة واستعادة المسروقات”.
رحلة البحث عن المسروقات
من جهتها، أوضحت رشيدة داتي؛ وزيرة الثقافة الفرنسية، لقناة TF1 أنه تم العثور قطعة من المجوهرات بالقرب من المتحف. وجارٍ تقييمها من قبل الخبراء.
كما أفادت قناة TF1 وصحيفة لو باريزيان أن القطعة التي تم العثور عليها تعود إلى تاج الإمبراطورة أوجيني زوجة نابليون الثالث. والمزين بـ 1,354 ماسة و56 زمردة. ولكن تعرض لأضرار أثناء السرقة.
أيضًا أكد تقرير لو باريزيان العثور على قطعة ثانية من المجوهرات المسروقة. ولكن لم يتم الكشف عن هويتها حتى الآن.
من ناحية أخرى، شددت وزارة الداخلية الفرنسية في بيان رسمي على مواصلة عملية يجري إعداد قائمة تفصيلية بالمجوهرات المسروقة. مؤكدة أن تلك القطع تمتلك قيمة تراثية وتاريخية لا يمكن تقديرها بالمال.
سير التحقيقات
علاوة على ذلك، نفذ السارقون العملية في تمام الساعة 9:30 صباحًا بالتوقيت المحلي. بالتزامن مع افتتاح المتحف أمام الزوار.
كما أشارت الوزارة إلى أن الشرطة أخلت المكان دون وقوع أي إصابات.
أيضًا قالت الوزيرة داتي عبر منصة X قائلة: “وقعت السرقة أثناء افتتاح المتحف، ولم تسقط أي إصابات. أنا موجودة في الموقع مع موظفي المتحف والشرطة، والتحقيقات جارية.”
كذلك، أوضحت مقاطع فيديو من موقع الحادث مصعدًا معدنيًا مثبتًا بجانب أحد جدران المتحف. بإتجاه شرفة صغيرة ذات نافذة محطمة. حيث يعتقد الخبراء أن اللصوص دخلوا منها.
كما أكدت وزارة الداخلية أن إغلاق المتحف لبقية اليوم جاء “لأسباب استثنائية”. مشددة على أن هذه الإجراءات تستهدف حفظ الأدلة وتأمين مسرح الجريمة.
تاريخ سرقات متحف اللوفر
من جانبه، أوضح أرييل ويل ، عمدة الدائرة المركزية في باريس، أنه تم تنفيذ الجريمة بدقة شديدة. ما يعكس دقة التخطيط مسبقًا. مشددة على أن هذه الحادثة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من مئة عام.
وأضاف”بالطبع أتذكر حادثة سرقة لوحة الموناليزا الشهيرة عام 1911، لكنني لا أذكر عملية سرقة مماثلة بعدها”.
متحف اللوفر… حافظة التراث العالمي
يعتبر متحف اللوفر أشهر المتاحف العالمية. حيث يحوي أعمالًا خالدة مثل لوحة الموناليزا للفنان ليوناردو دافنشي. كما يجذب ملايين الزوار سنويًا.
ففي 1998، تعرض متحف اللوفر لآخر عملية سرقة قبل هذه الواقعة. حيث تمت سرقة لوحة للفنان الفرنسي الشهير كامي كوروه (Camille Corot)، أحد أبرز رسامي القرن التاسع عشر.
وتسببت الحادثة في إعادة هيكلة نظام التأمين داخل المتحف، وتطبيق أنظمة مراقبة أكثر تطورًا.
ففي2024، زار المتحف نحو 8.7 مليون زائر، مثل 13% منهم من سكان الولايات المتحدة. والتي تعتبر النسبة الأعلى بعد الزوار الفرنسيين.
وعلى الرغم من تواصل السلطات الفرنسية جريان سير التحقيقات لاستعادة القطع المسروقة، طرح الجميع سؤالًا متجددًا حول مدى أمان المتاحف العالمية ضد جرائم السرقات والسطو المسلح. والتي تتحدى أكثر أنظمة الحماية تطورًا.
المقال الأصلي: من هنـا
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






