9 أيام
طرق لتشجيع طفلك على التعبير عن مشاعره والأضرار النفسية والدراسية لكتمانه!
الخميس، 25 يونيو 2026

تشجيع الأطفال على التحدث عن مشاعرهم بصراحة، يمكن أن يكون عملية تستغرق بعض الوقت والجُهد، لكن هناك ضرورة لتدريب الطفل على التعبير عن مشاعره بوضوح، من خلال تعريفه بأسماء المشاعر (كالفرح، الحزن، الغضب)، ومشاركته أحاديث يومية عما يزعجه أو يفرحه، والاستماع إليه بتعاطف تام من دون إطلاق أحكام. ووسائل أخرى كثيرة تساعده على التمييز بين المشاعر وتفريغها والتعبير عنها بشكل آمن ومقبول. اللقاء وخبيرة التربية الدكتورة سلمى محمود؛ لتوضيح أفضل الطرق لتشجيع الطفل على التعبير عن مشاعره، وشرح الأضرار النفسية والجسدية التي يتعرض لها الطفل بسبب كتمان الحديث عن مشاعره. والآن إليك خطوات عملية ومجرّبة لتدريب طفلك.
قومي بتسمية مشاعره: عندما يظهر على طفلك الفرح والسعادة أو الغضب أو الحزن، ساعديه في وصف حالته بقولك: "أرى أنك تبدو حزيناً لأن اللعبة انكسرت"، هذا يمنحه مفردات ليعبّر بها عن نفسه.
تحدّثي معه عن مشاعرك الخاصة: شاركيه مشاعرك اليومية بشكل مبسّط (مثل: "أنا متعَبة قليلاً اليوم لكنني سعيدة لأننا معاً")، (أنا فرحانة لأنك أحرزت درجات جيدة)؛ ليتعلم أن التحدث عن المشاعر أمرٌ سهل وبسيط وطبيعي.
طفل يعبّر عن حبه لأمه- مصدر الصورة: Freepik
الاستماع الفعال: امنحيه انتباهك الكامل عندما يتحدث، وتجنّبي التقليل من شأن مخاوف طفلك النفسية أو مشاعره (مثل قول: "لا داعي للخوف من الظلام")؛ بل تقبّليها وناقشيها.
الفصل بين المشاعر والسلوك: وضّحي له أن كل المشاعر مقبولٌ الإحساس بها والتعبير عنها، ولكن ليس كل السلوكيات مقبولة (مثال: "من حقك أن تغضب، لكن ليس من حقك ضرب الآخرين").
تجربتي مع طفلي عندما كسرنا معاً حاجز الخوف هل تودين تكرارها؟
يمكنك إنشاء وقت محدد كل يوم أو أسبوع للحديث عن المشاعر، وأن تكون هذه اللحظات مخصصة للطفل ليشعر بالراحة والأمان في التحدث عما يشعر به من دون خوف من الانتقاد أو العقاب.
قد يحتاج الأطفال إلى الدعم العاطفي عندما يشعرون بالضيق أو الحزن. قد يكون من المفيد تعلُّم تقنيات التنفس العميق أو تمارين الاسترخاء؛ لمساعدتهم على التعبير عن مشاعرهم بطرق صحية ومفيدة.
ما أجمل أن تكوني النموذج الجيد للتعبير عن المشاعر. ذلك له تأثير كبير على الأطفال؛ بمعنى أن تشاركي مشاعرك الخاصة معهم بصراحة، وتوضحي لهم كيفية التعامل معها بشكل صحيح وبنّاء.
يجب أن يشعر الطفل بأنه مقبول بِغض النظر عن مشاعره، قد يحدث ذلك عن طريق عدم التحكم في مشاعره من جانبك، أو تقييمها، وقد يحتاج الموقف إلى تذكيره بأنه من الطبيعي أن يخطئ أو لايجيد تمييز مشاعره.
يمكنك استخدام الألعاب لتشجيع طفلك على التحدث عن مشاعره بطريقة مرحة ومليئة بالمتعة. الألعاب توفر بيئة غير رسمية تساعد الطفل على الشعور بالراحة والاستجابة بصراحة.
بعض الأفكار للألعاب: قومي بإعداد مجموعة من البطاقات تحتوي على مشاعر مختلفة مثل: السعادة، الحزن، الغضب، الخوف، وغيرها، اجلسي مع طفلك واختاري بطاقة واسأليه هل يشعر بهذه المشاعر؟ولماذا؟ وهل يمكنه القيام بتمثيلها فعلياً؟
لعبة الشعور بالمشاعر: قومي بطباعة صور مختلفة تعبر عن مشاعر مختلفة، واعرضيها أمام طفلك. اطلبي منه تحديد الصور التي تعبّر عن مشاعره في الوقت الحالي، وشرح الأسباب التي تجعله يشعر بهذه الطريقة.
لعبة القصص المتحركة: قومي بمشاهدة القصص المتحركة أو الأفلام التي تتناول قصصاً عن الشعور والمشاعر، وبعد المشاهدة تحدّثي مع طفلك عن المشاعر التي تم تناولها في القصة، واسأليه عن رأيه ومشاعره تجاهها.
للأسف، قد يؤدي كتمان التعبير عن مشاعره إلى أضرار جسيمة تمس: صحة الطفل النفسية، ونموّه الجسدي، وتطوره السلوكي والاجتماعي. فالطفل الذي لا يملك القدرة على تفريغ مشاعره وانفعالاته، يترجمها جسده وسلوكه إلى مظاهر سلبية متعددة.
نوبات غضب حادة: تخرج المشاعر المكبوتة فجأة على شكل صراخ، أو بكاء غير مبرر، أو عدوانية تجاه الآخرين وألعابهم.اضطرابات القلق والاكتئاب: يؤدي الضغط الداخلي المستمر إلى رفع فرص إصابة الطفل بمشاكل نفسية مزمنة مثل القلق المَرضي.اهتزاز الثقة بالنفس: يشعر الطفل بأن مشاعره تافهة أو غير مرحَب بها؛ مما يجعله يشك في قيمته الذاتية.الانعزال الاجتماعي: يميل الطفل المكتوم عاطفياً إلى الانسحاب من الأنشطة الجماعية وصعوبة الاندماج مع أقرانه.
آلام جسدية غامضة: تظهر الضغوط النفسية على شكل صداع متكرر، أو مغص، وآلام في المعدة من دون سبب طبي واضح.اضطرابات النوم والشهية: يعاني الطفل من الأرق، أو الكوابيس المستمرة، أو فقدان الرغبة في تناول الطعام.ضعف المناعة: يتسبب التوتر المزمن الناتج عن الكبت في إجهاد الجسم؛ مما يجعله أكثر عُرضة للإصابة بالأمراض والعدوى.
Loading ads...
تشتت الانتباه وضعف التركيز: يستهلك الكبت طاقة الطفل العقلية؛ مما يُضعف قدرته على التحصيل الدراسي واستيعاب الدروس.صعوبة حل المشكلات: يعجز الطفل عن التعامل مع الأزمات اليومية البسيطة بسبب انشغاله بإخفاء مشاعره الحقيقية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




