Syria News

الجمعة 18 سبتمبر / أيلول 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
أنا والهامستر... تجربة مُبكّرة في التقاعد - رصيف22 | سيريازو... | سيريازون
logo of رصيف
رصيف
2 أيام

أنا والهامستر... تجربة مُبكّرة في التقاعد - رصيف22

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
أنا والهامستر... تجربة مُبكّرة في التقاعد - رصيف22
هذه هي المرة الأولى التي أفهم فيها ماذا يعني أن يتقاعد الإنسان.
كنت أظن أن التقاعد حكاية تخصّ الرجال الذين يِصلون إلى عُمر الستين، يخلعون بعدها ربطة العنق ويتركون المكتب ثم يبدأون في إزعاج زوجاتهم بالتدخل في كل صغيرة وكبيرة.
كنت أنظر إلى المشهد من الخارج، فأرى أن فيه شيئاً من المبالغة وأنه يثير في جزءٍ منه الضحك والتندر. ويمكن ببساطة شديدة أن نجعل منه وجبةً خفيفة نتناولها مع العائلة ونحن مجتمعين في المساء، كما لو أننا نُحضِر صَحنَ بِزر ونقوم بفصفصته من دون أن ننتبهَ أصلاً أننا نقوم بذلك.
أكتشفُ الآن وأنا أعيش تجربة التقاعد المُبكّر الذي لم أصل إليه بعد، أن التقاعد ليس بالأمر المثير للضحك أبداً ولا يمكن أن يتحوّل إلى وجبةٍ خفيفة بأي شكل من الأشكال، على العكس تماماً، الفكرة في حدّ ذاتها مُرعبة.
تخيّل: ثلاثون سنة من الحركة والعمل، ثم تأتي كلمة واحدة لتقول لك "قعود". فأنتَ عندما تتقاعد لا تتقاعد من العمل فقط، بل تتقاعد من حياةٍ كاملة اعتدتَ أن تكونَ فيها مشغولاً وهناك من هو بحاجةٍ إليك حتى لو لم تتعدَّ تلك الحاجة البُصاقْ على طابع أو تقديم فنجان من الشاي. الآن عليك أن تتعوّد كيف تملأ فراغ الأيام وكيف تجد لنفسك معنىً خارج المكان أو النمط الذي اعتدته وأمضيت فيه نصف عمرك.
أنا لم أصل إلى الستين ولم أخرج من عملي بعدَ ثلاثين أو أربعين سنة ولم أحمل معي مكافأة نهاية الخدمة ولا ذكريات مكتب أمضيتُ فيه نصفَ عُمري، أنا فقط أصبحت فجأة بلا عمل وبدلَ أن أعيش شعور البطالة كما يُفترض بي مثل بقية الشباب ريثما تُحل أزمة سوق العمل أو تدور عجلة الحظ، وجدتُ نفسي أستعجل الخطوات وأطوي السنوات وأعيش شعور الإنسان المُتقاعد مع فرقٍ بسيط أن تقاعدي ليس من النوع الذي يملك فيه الإنسان رفاهية أن يقول "لقد حان الوقت".
في الأيام الأولى لترك العمل، كنتُ سعيدة. قلت لنفسي، أخيراً سأرتاح، لا رسائل تبدأ منذ الصباح، لا اتصالات، لا زبائن، لا مواعيد، لا أحد يريد شيئاً مني، ولا أحد ينتظر مني إنجازاً قبل نهاية اليوم.
نِمتُ كثيراً، ثم نِمتُ أكثر، وبعد أسبوعٍ تقريباً، اكتشفت أن النوم بدأ يتحول إلى هروب. إنها السابعة صباحاً، المنبّه يرنّ، أبواب الغرف في السكن تُفتح، لقد استيقظت الفتيات، خطواتٌ في الممر، صوتُ الماء يتدفق في الحمام، صوت السيشوار، أصوات ثرثرة في المطبخ، الخطوات تتسارع، يبدو أن هناك من تأخر على عملهِ، طقطقةُ كعبٍ في عُجالة، دقائق ثم خرج الجميع وأُغلِق الباب وساد الهدوء.
وأنأ؟ بقيتُ في السرير، اقتربت الساعة من الثامنة والنصف، لكن سائقَ "الكار ليفت" الذي اعتاد أن ينتظرني كل صباح في مثل هذا التوقيت لم يتّصل ولم يُرسل لي رسالةً يطلب فيها مني أن أستعجل، استدركتُ أن ليس ثمّة من سينتظرني، لا هذا الصباح ولا غداً، وهذا ربما كان أقسى ما واجهته في بداية تركي للعمل وبقائي في المنزل، وهي فترة اعتقدتُ مخطئةً أنها ستكون قصيرة ولن تطول كثيراً، لكن الأسبوع الأول تحوّل إلى أسبوعين ثم شهر ثم شهرين، وأنا لم أعد أعرف متى يبدأ النهار ومتى يحلّ الليل، لأن الآية انقلبت بفعل القلق، وتحوّل الليل إلى نهار والنهار إلى ليل.
في الأيام التالية، بدأت أراقب الساعة، إنها العاشرة صباحاً، الثانية عشرة، الثالثة، الأيام تسير ببطء شديد، فجأة ارتبط كل ما هو إيجابي بالعمل فقط، نظرتي إلى نفسي، قيمتي، هويتي، أما الفراغ، فقد كان جاهزاً لتوليد قطعانٍ من الأفكار السلبية المُستعدّة للهجوم وفي مختلف الاتجاهات، في تعاملي مع الأشخاص الذين أشاركهم السكن، مع أهلي وأصدقائي وحتى مع نفسي.
الفراغ لا يكتفي بتوليد الأفكار السلبية فقط، بل يضخّمها أيضاً ويتسبّب بخلقِ مشكلاتٍ من العدم تماماً كما السوس يظهرُ فجأة في كيس أرزّ أو طحين. ولئن تعيش في سكن مشترك مع فتياتٍ أخريات، فإن الفراغ قد يدفعك لاختلاق مشكلة بسبب نصفِ قطعة الليمون الموجودة في باب البراد، ومشكلة أخرى بسبب شَعْرٍ قد سقطَ وتناثر هنا وهناك، وما مصيرُ الشَعْرِ إذا لم يسقط؟ البشرُ يسقُطون، ألا يسقُط الشَعر أيضاً؟
أنا لا أبالغ في قول هذا الكلام، فكثيرون ممن عايشوا هذه التجربة يعرفون تمام المعرفة عما أتحدّث عنه. ثم، وبعد أن تستوطن الأفكار السلبية عقلك وتتمكّن منك، تدخل في مرحلةِ جَلْدِ الذات، أُحدّثُ نفسي، لماذا تركتُ العمل؟ كان يمكن أن أتحمّل أكثر، كان يجب أن أصبر أكثر، أنا انفعالية وعصبية ولا أعرف كيف أكون دبلوماسية، ربّما تسرّعت، الجميع مشغول بعمله الآن، وأنا هنا لا أفعل شيئاً سوى التحديق في سقف هذا الفراغ؟ أفكار وأفكار تصطدم بجدار رأسي، كثير من الهواجس والأسئلة وقليل من الأجوبة.
في ذروةِ الضجر، تنبّهتُ إلى الهامستر الذي يشاركني السكن في الغرفة، تنام الفأرة القزم (سنُوي) وهو الاسم الذي أَطلَقَتْه عليها صاحبتها الطفلة الموهوبة دانا، طوال اليوم. لا تشعر "سنُوي" بتأنيب الضمير، فهي لا تنظر إلى الساعة ولا تهتم بالوقت، لا يشغلها المستقبل ولا تلتفت إلى الماضي، وحيدة على الدوام وليس لديها إخوة ولا تهتم بشجرة العائلة من أصلها.
أخبرتني دانا أنها عندما أحضرت "سنُوي" كانت تعيش ضمن مجموعة من الهامستر القزم داخل قفص كبير، لكنها ببساطة تسكن الآن بمفردها داخل قفصها الصغير، أفكّر للحظة أن هذه الفأرة تعيش حالة الفردية السائدة في الغرب سواء أكان ذلك بإرادتها أم رغماً عنها، فعندما كانت مع المجموعة كان متأقلمة، وعندما أصبحت وحيدة تأقلمت أيضاً، مرة وحيدة أحضروا لها هامستر أخرى لتؤنس وَحْشَتَها، لكن الهامستر الجديدة كانت تُهاجم "سنُوي" كل يوم بطريقةٍ عنيفة تجعَلك تشك للحظة أن هذه الكائنات ليست إلا بشراً وأن "سنُوي" هي زوجة الأب الشريرة بالنسبة لهذه الفأرة.
ولو أن هذه الهامستر امتلكت رشاشاً لكانت قتلت "سنُوي" منذ اليوم الأول، أما السلوك الأغرب لهذه الفأرة هي أنها كانت تُجبر "سنُوي" على فصفصة البزر لها وهذا مشهد لن تصدّقوه إلا إذا رأيتموه بأم العين، المهم أن دانا أعادت الهامستر العنيفة إلى البائع وعادت "سنُوي" وحيدة.
تستيقظ "سنُوي" عندما تجوع، فتأكل وتشرب وتنظّف نفسها، تحفرُ قليلاً في القش وتختفي تحته للحظات ثم تخرج، تصعد إلى الطابق الثاني للقفص، تدور قليلاً ثم تعود إلى الأسفل، تتكوّر على نفسها كالكرة في زاوية القفص وتنام. مؤخراً، لاحظنا ظهور كتلة أسفل بطنها، يبدو أنها كتلة سرطانية، منذ بدأ حجم الكتلة بالنمو والتمدد بدأت "سنُوي" أيضاً بتغيير وضعية نومها، فبعد أن كانت تتكوّر على نفسها وتخفي رأسها، أصبحت الآن تنام وهي مُمددة على بطنها، حركتها صارت أبطأ، لكن سرعتها في الأكل بقيت كما هي، أفصص لها بذور دوار الشمس فتلتهم كل شيء دفعة واحدة، تخبأها في جيوب فمِها، تعود بعد ذلك وتهضمها بهدوء، أما في الليل، عندما تبدأ نشاطها، فلن تصدّقوا أن هذا الصوت الصاخب الذي يصدر وهي تحفّ أسنانها بجدران القفص يمكن أن يصدر عن هذا الكائن الصغير الذي يُساوي حرفياً مقاس كمشة اليد، بل أقل بقليل.
Loading ads...
لا يبقى أمامك عندما تتقاعد إلا أن تتعلّم كيف تكون موجوداً بشكل أو بآخر، لهذا، ربما التفتُّ إلى "سنُوي" وباتت جزءاً من يومياتي، علّمتني أن أتقبّل تقاعدي المُبكّر كما تقبّلت هي كتلتها، لا باعتباره قدراً نهائياً، وإنما باعتباره الوضع الذي أنا فيه الآن، وليس مطلوباً مني أن أعرف متى تنتهي هذه المرحلة، يكفيني أن أعيشها، تماماً كما تفعل "سنُوي".

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


عام دراسي على وقع الخوف.. مدارس جنوب لبنان بين الصفوف والبدائل

عام دراسي على وقع الخوف.. مدارس جنوب لبنان بين الصفوف والبدائل

الجزيرة نت

منذ ثانية واحدة

0
بداية عهد زيدان.. 5 وجوه جديدة في قائمة فرنسا لدوري الأمم الأوروبية

بداية عهد زيدان.. 5 وجوه جديدة في قائمة فرنسا لدوري الأمم الأوروبية

الجزيرة نت

منذ ثانية واحدة

0
مسؤول بالفدرالي: التضخم لا يزال مرتفعا حتى باستثناء أسعار الطاقة

مسؤول بالفدرالي: التضخم لا يزال مرتفعا حتى باستثناء أسعار الطاقة

الجزيرة نت

منذ ثانية واحدة

0
ابتسامة للأطفال وصوت لغزة.. لماذا أصبحت “مس راشيل” قضية عامة؟

ابتسامة للأطفال وصوت لغزة.. لماذا أصبحت “مس راشيل” قضية عامة؟

الجزيرة نت

منذ ثانية واحدة

0