6 أشهر
شراكة استراتيجية تجمع لوسيد وإنفيديا لتطوير قطاع القيادة الذاتية
الأربعاء، 29 أكتوبر 2025

أعلنت شركة لوسيد الأميركية، المتخصصة في تصنيع السيارات الكهربائية، عن خطتها الطموحة لتوفير قدرات قيادة ذاتية متقدمة في سياراتها خلال السنوات المقبلة. حسب البيان الرسمي للشركة.
وأوضحت لوسيد اعتزمها إطلاق نظام قيادة يعرف بـ”Mind-Off” أو “القيادة بلا انتباه”. والذي يسمح للسيارة بالقيادة ذاتيًا في الظروف العادية دون حاجة السائق إلى المراقبة أو التدخل، إلا في حالات الطوارئ أو التغيرات المفاجئة في الظروف مثل الطقس القاسي.
كما، توفر للركاب رفاهية اللعب أو مشاهدة التلفاز حيث تقود السيارة نفسها بالكامل.
وفي السياق ذاته، أكدت الشركة الاعتماد على منصة Nvidia Drive AV المتقدمة لتشغيل النظام الجديد، إضافة إلى مجموعة متعددة المستشعرات تضم كاميرات ورادارات وتقنية الليدار (LiDAR)، وهي تقنية تعتمد على الضوء للكشف والاستشعار عن البيئة المحيطة. ما يسمح للسيارة برؤية طريقها بدقة أعلى.
لوسيد تقود ثورة في السيارات ذاتية القيادة
كما، أوضح مارك وينترهوف، الرئيس التنفيذي المؤقت لشركة “لوسيد”، أنه من المفترض أن يتم طرح النظام الجديد خلال السنوات القادمة”. دون تحديد موعد دقيق. لكنه أكد أنه لن يكون جاهزًا قبل عام 2026.
أيضا، أشار مارك إلى أن التقنية الجديدة سيتم تفعيلها داخل السيارة المتوسطة الحجم القادمة من لوسيد، ذلك قبل أن يتم تعميمها على باقي الطرازات.
وفي السياق ذاته، قال وينترهوف في تصريحاته لشبكة CNBC”أريد التأكد من أننا سنقدم هذه التقنية لعملائنا ضمن إطار زمني طموح وواقعي في آن واحد. والهدف الرئيسي خلف عدم تطويرها من الصفر هو تسريع الوصول إلى السوق. بجاب أنها ستكلفنا أموالًا طائلة لو قمنا بها بالكامل بأنفسنا.”
من ناحية أخرى، تمثل تقنيات إنفيديا المحرك الأساسي للنظام. بينما ستتولى “لوسيد” تنفيذ الجانب العملي لتقنية القيادة الذاتية.
كذلك، تعتزم “لوسيد” زيادة مستويات الأتمتة في سياراتها الحالية، وهي Lucid Air وLucid Gravity (سيارة SUV الجديدة)، بالتعاون مع Nvidia.
أيضا، قال وينترهوف “ستكون هذه الخطوات بمثابة مرحلة انتقالية تمهد الوصول إلى القيادة الذاتية الكاملة.”
ويذكر أن وينترهوف يشغل منصب الرئيس التنفيذي المؤقت منذ مغادرة مؤسس الشركة بيتر رولينسون لمنصبه في فبراير الماضي.
العقبات والتحديات
تعهدت العديد من شركات السيارات، مثل جنرال موتورز (GM) وتسلا (Tesla)، بإطلاق سيارات ذاتية القيادة بالكامل. ومع ذلك فشلت حتى الآن في تحقيق ذلك فعليًا.
كما، أنفقت شركات السيارات مليارات الدولارات على تطوير المركبات المستقلة خلال السنوات الأخيرة. ذلك قبل أن تخفض نفاقتها بعد عقود من التجارب المحدودة.
علاوة على ذلك، تستهدف لوسيد الوصول إلى ما يعرف في تصنيفات الصناعة باسم “المستوى الرابع من الأتمتة في القيادة” (Level 4: High Driving Automation). وهو مستوى لا يتطلب مراقبة أو تدخلًا بشريًا ضمن ظروف معينة. وإن لم يكن فعالًا في جميع المواقف.
ويذكر أن هناك عدد محدود جدًا من المركبات المدرجة ضمن المستوى الرابع على الطرق الأميركية. أبرزها سيارات الأجرة الذاتية التي تديرها شركة Waymo التابعة لـ Alphabet.
أما بالسبة للوسيد”،تعتزم الوصول إلى الصدارة في هذه التقنية في سيارة استهلاكية مخصصة للجمهور العام.
ومع ذلك، يعتبر تحقيق هذا الهدف تحديًا صعبًا للغاية للشركة. خاصة بالنظر إلى سجلها المحدود في تطوير أنظمة مساعدة السائق المتقدمة (ADAS).
كذلك، اعترفت “لوسيد” بعدم قدرتها على جذب ثقة العملاء حتى الآن. حيث تأخرت في إطلاق أنظمة القيادة بدون استخدام اليدين التي تقدمها شركات منافسة. ولم تصل بعد إلى مستوى تقنيات المستوى الثاني مثل Super Cruise من جنرال موتورز أو Autopilot وFSD من تسلا.
دور الذكاء الاصطناعي في تطوير السيارات الكهربائية
وجاء إعلان “لوسيد” عن خططها لتقنيات القيادة الذاتية بالتزامن مع تحقيق مبيعات قياسية السيارات الكهربائية، رغم التوقعات بخفض الطلب مستقبلًا مع انتهاء الحوافز الفيدرالية الأميركية البالغة 7,500 دولار لكل سيارة كهربائية.
كما كشفت الشركة عن مشاريعها الجديدة ضمن فعاليات مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي GTC الذي تنظمه شركة Nvidia هذا الأسبوع في واشنطن العاصمة.
على الرغم من ذلك، واصلت الشركة الأمريكية خطتها لإنتاج حوالي 20 ألف سيارة خلال العام الجاري. بعدما سلمت 3109 مركبات في الربع الأول. ما يساوي 58.1% نسبة ارتفاع سنوي.
قال مارك وينترهوف؛ المدير التنفيذي للشركة في بيان نتائج الأعمال: “واصلنا تعزيز زخمنا في الربع الأول. حيث حققنا رقمًا قياسيًا آخر في التسليم. كما عززنا مكانتنا في السوق. ونفذنا المهام وفقًا لأولوياتنا التشغيلية”.
وجدير بالذكر أن الشركة أعلنت في فبراير تنحي مديرها التنفيذي “بيتر رولينسون” عن منصبه. وأنه سيصبح مستشارًا لرئيس مجلس الإدارة. وبالتالي تم تعيين وينترهوف، الرئيس التنفيذي للعمليات آنذاك. مديرًا تنفيذيًا بصورة مؤقتة
المقال الأصلي: من هنـا
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





