حذّر رئيس حزب "تقدم" العراقي محمد الحلبوسي، من مغبة إعادة تكليف زعيم "ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية، قائلاً إن البلاد "ستواجه حينها مشاكل اقتصادية وستشكل حكومة فاقدة للدعم الخارجي والتعاون الداخلي".
وفي حوار مع قناة "دجلة" العراقية، قال رئيس مجلس النواب العراقي السابق محمد الحلبوسي: "لدينا تجربة سابقة بإدارة السيد زعيم ائتلاف دولة القانون، وكانت التجربة مريرة على العراقيين جميعاً؛ عشنا ظروفاً لا يمكن إنكار وقائعها من نزوح ودمار وضياع لثلث مساحة العراق"، وفق ما نقلت وكالة الأناضول.
ووجه رسالة للقوى الشيعية قائلاً: "الشيعة خيرهم كثير وعندهم من الرجال ما شاء الله.. اختاروا من يمثلكم وينجح بالمهام، وبنفس الوقت يكون محل ترحيب لدى شركائكم في البلد، لا شخصية تشكل نقطة خلاف وانقسام".
وحذّر من أن الإصرار على هذا الخيار سيؤدي إلى "حكومة فاقدة للدعم الخارجي والتعاون الداخلي"، مشدداً على أن منصب القائد العام للقوات المسلحة يتطلب "قبولا وطنيا" يتجاوز المكون الواحد.
وفي 24 كانون الثاني الماضي، أعلن "الإطار التنسيقي" ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، في ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية في تشرين الثاني 2025.
و"الإطار التنسيقي"؛ أكبر وأبرز تحالف سياسي شيعي بالعراق، ويؤدي الدور الرئيسي في اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حذر من وقف دعم بلاده للعراق في حال تولى المالكي المقرب من إيران، منصب رئيس الوزراء.
واعتبر ترامب، أنه "في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، انحدر البلد إلى الفقر والفوضى الشاملة. لا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى".
رسائل أميركية إلى العراق
وكشف الحلبوسي النقاب عن رسائل غربية وأميركية حازمة، مشيراً إلى أن إدارة ترامب "لا تعرف المجاملات"، وأن سياسة واشنطن الجديدة واضحة في مبدأ "من ليس معنا فهو ضدنا".
وعندما سُئل عن تلقي القوى السياسية رسائل من واشنطن، أجاب بالقول: "نعم، الرسائل كانت واضحة ومضمونها: الحرص على استقرار العراق، وعلى مستقبل العلاقة العراقية الأميركية، وعدم العودة إلى تجارب ثبت فشلها، لم تكن الرسائل أمريكية فقط، بل غربية عموماً".
وعلى الصعيد الاقتصادي، دق الحلبوسي، ناقوس الخطر بربطه المباشر بين رئاسة الوزراء وقوة الدينار العراقي، قائلا: "لنتحدث بواقعية، مبيعات نفطنا وأموالنا في الفيدرالي بنيويورك.. إذا شُكلت حكومة تعتبرها واشنطن معادية، سيتم تشديد الإجراءات على الدولار، وعندها لن تستطيع الدولة صرف الرواتب أو إدارة الاقتصاد".
وأردف: "بخيار السيد المالكي، سنواجه مشاكل اقتصادية إلى أن يتمكن العراق من تقوية علاقاته الدولية".
Loading ads...
وختم الحلبوسي تصريحاته بالتحذير من مغبة تجاهل مطالب ترامب بشأن عدم ترشيح المالكي، مؤكداً أن العراق مطالب بإثبات سيادته وقدرته على ضبط أمنه لتجنب "عقوبات قاسية للغاية".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





