ساعة واحدة
خلاف بشأن مادة قانونية.. نزاعات الكونجرس تهدد بـ"فجوات استخباراتية"
الأحد، 7 يونيو 2026

حذّر عضوان جمهوريان بارزان في مجلس الشيوخ الأميركي، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، من ضرورة الاستعداد لاحتمال انتهاء صلاحية قانون حساس للمراقبة الاستخباراتية، وحثّا كبار المسؤولين، على اتخاذ خطوات لسدّ الفجوات في جمع المعلومات، حسبما أوردت صحيفة "نيويورك تايمز".
وفي رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي، قال رئيس لجنة الاستخبارات السيناتور توم كوتون من ولاية أركنساس، ورئيس اللجنة القضائية السيناتور تشارلز إي جراسلي من ولاية أيوا، إنهما يعتقدان أن المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية قد لا يتم تجديدها قبل انتهاء صلاحيته في 12 يونيو، على الرغم من أسابيع من المفاوضات بين الحزبين بهدف الحفاظ على البرنامج.
وانهارت تلك المفاوضات، الجمعة، بعد رفض الديمقراطيين دعم تجديد المادة 702 بسبب مخاوفهم من تعيين الرئيس ترمب مؤخراً بيل بولتي، حليفه المقرب ومدير الإسكان الفيدرالي، للإشراف على وكالات الاستخبارات الوطنية. وأدى هذا الرفض إلى حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل المادة 702، التي تسمح لوكالات الاستخبارات بجمع اتصالات أهداف أجنبية في الخارج، بما في ذلك اتصالاتها مع أميركيين.
وفي رسالتهما، حثّ عضوا مجلس الشيوخ، الإدارة الأميركية، على تحديد الأهداف الاستخباراتية التي قد تتأثر بانتهاء صلاحية المادة، واستكشاف بدائل قانونية لمواصلة جمع المعلومات الاستخباراتية، وإذا لزم الأمر، صياغة أمر تنفيذي لسد الفجوة التي سيخلّفها انتهاء صلاحية القانون. وقد نشرت صحيفة "بانشبول نيوز" الرسالة لأول مرة.
وتحول ما بدا وكأنه إجراء روتيني لإعادة العمل بالقانون، إلى أحد أكثر نقاشات الأمن القومي حساسيةً من الناحية السياسية خلال ولاية ترمب الثانية، بحسب "نيويورك تايمز".
وقبل أسابيع فقط، وافق المشرعون على تمديد قصير الأجل لمنح المفاوضين وقتاً كافياً لدراسة التغييرات المقترحة على سلطة المراقبة، التي تسمح للحكومة بجمع اتصالات الأجانب في الخارج دون إذن قضائي. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أشار كل من الجمهوريين والديمقراطيين إلى التوصل إلى حل وسط بين الحزبين، وأن تمديداً طويل الأمد في طريقه إلى الموافقة.
لكن بدلاً من ذلك، فشل تصويت إجرائي، الجمعة، لبدء النظر في تجديد التفويض لمدة ثلاث سنوات، حيث انضم جميع الديمقراطيين تقريباً إلى كتلة من الجمهوريين المعارضين.
ولم يكن سبب هذا الانهيار المخاوف القديمة بشأن مراقبة الحكومة فحسب، بل أيضاً قرار ترمب بتعيين مدير جديد لوكالة الاستخبارات الوطنية، التي تشرف على كافة الوكالات الاستخباراتية الأميركية، وهي خطوة تتجاوز مصادقة مجلس الشيوخ.
وأعرب المشرعون من كلا الحزبين في البداية، عن قلقهم إزاء افتقار بولتي للخبرة الاستخباراتية، وكان الديمقراطيون قلقين للغاية بشأن سمعته كموالٍ شرس لترمب سعى إلى استهداف بعض خصوم الرئيس المُفترضين.
وتفاقمت هذه المخاوف، بعد أن صرّح ترمب لصحيفة "وول ستريت جورنال"، بأنه يأمل أن يُجري بولتي عمليات تسريح جماعية في كل الوكالات الاستخباراتية.
كما كشفت هذه الحادثة عن انقسامات داخل تحالف ترمب نفسه.
ولطالما شكك الرئيس في صلاحيات قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، وزعم أن صلاحيات المراقبة استُخدمت ضده. لكن كبار مسؤولي الإدارة، بمن فيهم ستيفن ميلر، كبير مستشاري البيت الأبيض، شنّوا حملةً شرسةً للمطالبة بتجديد البرنامج من قبل الكونجرس.
وأثارت هذه الجهود ردود فعل عنيفة من بعض المشرعين المحافظين، بمن فيهم النائب توماس ماسي من كنتاكي، والسيناتور مايك لي من يوتا، الذين اعتبروا هذه اللحظة فرصةً لفرض إصلاحات شاملة.
Loading ads...
وكتب لي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة: "يُطلب من أعضاء مجلس الشيوخ إعادة تفعيل المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، دون اشتراط الحصول على إذن قضائي للطلبات التي تهم المواطنين الأميركيين. هذا هراء".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




