سجلت أسعار الذهب تراجعًا اليوم الثلاثاء، بعد أن لامست أعلى مستوى لها في ستة أسابيع خلال الجلسة السابقة. وجاء هذا الانخفاض بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وعمليات جني الأرباح التي ضغطت على الأسعار.
ووفقًا لما أرودته وكالة رويترز في تقريرٍ لها، تراجع الذهب الفوري بنسبة 0.4%، مسجلًا 4,216.13 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:36 بتوقيت جرينتش. كما يأتي هذا الانخفاض بعد أن كان المعدن قد سجل يوم أمس الاثنين أعلى مستوى له منذ 21 أكتوبر الماضي.
كما، هبطت عقود الذهب الأمريكية الآجلة تسليم ديسمبر بنسبة 0.7%، لتصل إلى 4,246.60 دولار للأونصة. ويشير هذا التراجع إلى تزايد الحذر بالسوق، خاصة مع انتظار المستثمرين صدور بيانات اقتصادية أمريكية لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
عوائد السندات وتوقعات سياسة الاحتياطي
حامت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات قرب أعلى مستوى في أسبوعين، والذي سجلته بالجلسة السابقة. علاوة على ذلك، قلل هذا الارتفاع من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا؛ حيث يزيد العائد الحقيقي للسندات من تكلفة فرصة حيازة المعدن الأصفر.
وفي هذا الجانب، قال تيم ووترر؛ كبير محللي السوق في شركة KCM Trade، “يسجل الذهب أداءً ضعيفًا اليوم. لكن الصورة الأساسية لم تتغير”. وتشمل هذه الصورة توقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية؛ ما ينبغي أن يدعم الذهب من منظور العائد.
وأضاف ووترر أن الأسواق تتحرك بحذر. إذ لا يتوقع أن يتبنى رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لهجة متساهلة مثل بعض زملائه. في حين، يتوقع أن يظل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE) معتدلًا نسبيًا عند صدوره يوم الجمعة.
صورة تعبيرية (المصدر: انفاتو)
ترقب البيانات الاقتصادية ومسار باول
ولم يتطرق باول، في التصريحات التي أعدها لإلقائها في جامعة ستانفورد مساء أمس الاثنين، إلى القضايا المتعلقة بالاقتصاد أو السياسة النقدية. وزاد هذا الصمت من حالة الترقب قبيل صدور البيانات الهامة هذا الأسبوع.
وينتظر المستثمرون الآن صدور بيانات أمريكية مهمة هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي. وتشمل هذه البيانات تقرير وظائف القطاع الخاص الصادر عن ADP لشهر نوفمبر يوم الأربعاء المقبل. ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر سبتمبر الذي تأخر صدوره والمقرر يوم الجمعة.
وبحسب أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، يسعر المتداولون حاليًا احتمالًا مرتفعًا. بنسبة 88% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر. هذا الاحتمال العالي يعكس تحول التوقعات نحو التيسير النقدي.
مرشح الفيدرالي ودعم خفض الفائدة
وفي السياق ذاته، قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي بالبيت الأبيض إنه مستعد لتولي منصب رئيس الفيدرالي. كذلك، أشار سكوت بيسنت، وزير الخزانة إلى احتمال الإعلان عن الترشيح قبل عطلة عيد الميلاد؛ ما يضيف عنصرًا سياسيًا مؤثرًا.
من ناحية أخرى، يدعم هاسيت، شأنه شأن الرئيس دونالد ترامب، خفض أسعار الفائدة. وهذا التوجه التيسيري يصب عادةً في مصلحة أسعار الذهب؛ حيث يستفيد المعدن الثمين من انخفاض تكلفة الفرصة البديلة لحيازته.
وأفاد صندوق SPDR Gold Trust، أكبر صندوق مؤشرات مدعوم بالذهب في العالم، بأن حيازاته ارتفعت بنسبة 0.44% إلى 1,050.01 طن متري يوم أمس الاثنين. بينما انخفضت الفضة بنسبة 1.5%، وتراجع البلاتين 0.5%، وهبط البلاديوم 0.5%. ما يشير إلى تراجع عام بأسعار المعادن الثمينة الأخرى.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






