ساعة واحدة
هدوء ما قبل العاصفة في مانشستر.. هل ينفد صبر اليونايتد على كاريك؟
الجمعة، 18 سبتمبر 2026

بعد بداية متذبذبة لمانشستر يونايتد هذا الموسم لم تكن في مستوى نصف الموسم الماضي، جاءت الخسارة أمام برايتون 2-3 في كأس الرابطة، الأربعاء، رغم تقدم الفريق بهدفين، لتزيد حدة الغضب الجماهيري في أولد ترافورد وتضع المدرب مايكل كاريك في دائرة الضوء.
ومع ذلك، فإن تراجع يونايتد لا يرتبط بكاريك وحده، إذ باتت علامات الاستفهام تطال اللاعبين والإدارة والملاك، في ظل اكتفاء الفريق بفوزين وتعادل مقابل 3 هزائم في جميع المسابقات هذا الموسم.
ونقلت صحيفة "ذا أتلتيك " (The Athletic) عن مصادر مطلعة على الوضع داخل النادي، أن منصب كاريك، حتى الآن، ليس مهددا، ولا توجد مؤشرات على إعداد إدارة يونايتد لبدائل لمنصب المدير الفني. لكن النتائج ستظل العامل الحاسم في تحديد مستقبله.
ويُنظر إلى المدير الرياضي جيسون ويلكوكس، الذي تقع على عاتقه مسؤولية اتخاذ القرار بشأن مستقبل كاريك، باعتباره من أنصار الاستقرار. وكان كاريك قد قاد يونايتد إلى 12 انتصارا في 17 مباراة بالدوري الإنجليزي خلال فترة توليه المؤقتة الموسم الماضي، قبل أن يتعرض الأربعاء لأول خسارتين متتاليتين تحت قيادته.
لكن طريقة السقوط أمام برايتون أثارت قلقا أكبر من مجرد النتيجة، بعدما بدا الفريق عاجزا عن إيقاف مد برايتون، مع بطء واضح في التحرك وترك مساحات واسعة دفاعيا وتراجع الفاعلية الهجومية.
وتكشف أرقام الدوري الإنجليزي عن مشكلة بدنية محتملة؛ إذ يحتل يونايتد المركز الـ18 بين 20 فريقا في عدد الانطلاقات السريعة بـ379، والـ19 في الركض عالي السرعة بـ1364، بينما يأتي في المركز الـ14 من حيث المسافة المقطوعة بإجمالي 449.1 كيلومترا.
وتطرح هذه الأرقام تساؤلات حول جاهزية اللاعبين، سواء بسبب أساليب التدريب أو القدرات البدنية، وهي مسألة تمتد أيضا إلى المسؤولين عن التعاقد معهم. ويبدو تحسين هذا الجانب ضروريا إذا أراد الفريق تغيير نتائجه.
وبدأ يونايتد مواجهة برايتون بضغط عال أثمر عن هدف ماسون ماونت الذي جعل النتيجة 2-0، لكنه بدا عاجزا عن الحفاظ على هذه الطاقة لفترات طويلة، على عكس برايتون الذي رفع إيقاعه البدني واستمر في صناعة الفرص حتى الدقائق الأخيرة إلى أن أنهى المباراة فائزا بنتيجة 3-2.
ويأتي ذلك في وقت يتعرض فيه كاريك لضغط أكبر بسبب التوقعات المرتفعة في ناد بحجم مانشستر يونايتد. فقد كانت نتائج المدرب فابيان هورتسلر مع برايتون أسوأ في وقت سابق من الموسم الماضي، لكنه استفاد من منظومة مستقرة وواضحة داخل النادي.
أما يونايتد، فيحاول بناء هيكل جديد، وسط تدخلات مستمرة من المالك الجزئي جيم راتكليف في الملفات الكروية، إلى جانب الضغوط المالية المتراكمة على النادي.
ويظل الوضع المالي عاملا أساسيا في قرارات يونايتد، إذ لا يزال النادي يتحمل تبعات ديون الاستحواذ الذي نفذته عائلة غليزر عام 2005، بينما بلغت فوائد الديون 37 مليون جنيه إسترليني (نحو 48 مليون دولار) الموسم الماضي، مع توقع ارتفاعها بنحو 10 ملايين أخرى بعد إعادة التمويل الأخيرة.
وفي ظل هذه الظروف، اتبع يونايتد نهجا متحفظا في سوق الانتقالات الصيفية، فاكتفى بالتعاقد مع ثلاثة لاعبين من خارج خط الدفاع، في قرار يثير التساؤلات خصوصا مع استقبال الفريق 10 أهداف خلال أول 6 مباريات.
وكانت إدارة النادي قد حددت التأهل إلى دوري أبطال أوروبا هدفا، في إطار مشروع "150" الذي يهدف إلى استعادة لقب الدوري بحلول الذكرى الـ150 لتأسيس النادي عام 2028.
وكان كاريك قد منح يونايتد دفعة قوية الموسم الماضي، بعدما أعاد الفريق إلى سباق دوري الأبطال وقاده إلى المركز الثالث، وهو ما أسهم في زيادة إيرادات النادي بنحو 100 مليون جنيه إسترليني (نحو 130 مليون دولار).
Loading ads...
لكن سجله التدريبي المحدود، والذي يقتصر على أقل من 3 سنوات مع ميدلسبره في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، يجعل استمرار الثقة به مرتبطا بقدرته على تحقيق نتائج تتجاوز التوقعات، قبل أن تتحول علامات القلق الحالية إلى ضغط أكبر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




