Loading ads...
إعداد: أحمد البشيريُعد تشارلز لويس تيفاني، أحد أبرز روّاد الأعمال في تاريخ الولايات المتحدة، ومؤسس دار المجوهرات العالمية «تيفاني آند كو» في مدينة نيويورك في عام 1837. وقد ارتبط اسمه بالابتكار في تجارة المجوهرات، إذ أسهم في إرساء معايير جديدة للجودة والفخامة، وجعل من علامته التجارية رمزاً للأناقة الرفيعة على مستوى العالم.وُلد تيفاني في بلدة «كيلينغلي» بولاية «كونيتيكت» في 15 فبراير 1812، وهو ابن كلوي درابر وكومفورت تيفاني. تلقّى تعليمه في مدرسة محلية ثم في أكاديمية بمدينة «بلينفيلد»، وبدأ منذ سن الخامسة عشرة بمساعدة والده في إدارة متجر عام صغير، قبل أن يعمل لاحقاً في مكتب مصنع العائلة للقطن.أصول إنجليزيةوتنحدر عائلة تيفاني من أصول إنجليزية تعود إلى المهاجر همفري تيفاني الذي استقر في مستعمرة خليج ماساتشوستس في القرن السابع عشر.في عام 1837، وبقرض قدره ألف دولار من والده، افتتح تشارلز تيفاني مع صديق دراسته جون بي يونغ متجراً صغيراً لبيع الأدوات المكتبية والهدايا في نيويورك.وعلى الرغم من أن مبيعات اليوم الأول لم تتجاوز 4.98 دولار، فإن المشروع صمد ونما، ليبدأ المتجر خلال سنوات قليلة ببيع الزجاج والخزف وأدوات المائدة والساعات والمجوهرات. وفي عام 1841 تغير اسم الشركة إلى «تيفاني ويونغ وإليس»، واكتسبت سمعة متميزة في بيع أفخر السلع، ولاسيما الزجاج والخزف البوهيمي.الابتكار التجاريكان تيفاني رائداً في الابتكار التجاري، إذ أصدر عام 1845 أول كتالوج بيع بالتجزئة في الولايات المتحدة، عُرف باسم «الكتاب الأزرق»، ويُعد أول كتالوج يتيح تسويق المجوهرات الفاخرة مباشرة إلى المنازل.في عام 1848، استغل الاضطرابات السياسية في أوروبا التي أدت إلى انخفاض أسعار الأحجار الكريمة، فاستثمر بكثافة في الألماس، ليحقق أرباحاً كبيرة بعد سنوات قليلة.وفي عام 1851، لعب تشارلز تيفاني دوراً محورياً في اعتماد معيار الفضة الإسترلينية الإنجليزي بنسبة نقاء 92.5% في الولايات المتحدة، لتصبح «تيفاني آند كو» أول شركة أمريكية تعتمد هذا المعيار، والذي تحول لاحقاً إلى المعيار الوطني للفضة الإسترلينية.وبعد إعادة تنظيم الشركة في عام 1853 تحت اسم «تيفاني آند كو»، توسعت أعمالها دولياً بافتتاح فروع في باريس ثم لندن، وانتقلت لاحقاً إلى موقع بارز في الجادة الخامسة بنيويورك.الحرب الأهليةمع اندلاع الحرب الأهلية الأمريكية، توقّع تيفاني تراجع الطلب على المجوهرات، فحوّل جزءاً كبيراً من استثماراته إلى تصنيع السيوف والأوسمة والمستلزمات العسكرية.خدم تيفاني نخبة واسعة من العملاء، شملت رؤساء الولايات المتحدة مثل أبراهام لينكولن، إضافة إلى عائلات أمريكية بارزة.وفي عام 1887، عززت الشركة مكانتها العالمية عندما استحوذت على بعض مجوهرات التاج الفرنسي وقامت ببيعها، ما رسّخ سمعتها كتاجر للمجوهرات الرفيعة المستوى.توفي تشارلز لويس تيفاني في منزله بمانهاتن في 18 فبراير 1902 عن عمر ناهز 90 عاماً، ودُفن في مقبرة «غرين-وود». وعند وفاته، كانت شركته تُقدَّر قيمتها بأكثر من مليوني دولار، وتُعد أكبر وأهم شركة مجوهرات في أمريكا الشمالية.وعلى الصعيد الشخصي، تزوج تيفاني عام 1841 من هارييت أوليفيا أفيري يونغ، وأنجبا ستة أبناء، من أبرزهم لويس كومفورت تيفاني، الذي أصبح لاحقاً فناناً ومصمماً شهيراً في الزجاج الملوّن. وكان تشارلز تيفاني داعماً للفنون، ومن رعاة متحف المتروبوليتان للفنون، وأحد مؤسسي جمعية نيويورك للفنون الجميلة.وتقديراً لإسهاماته، مُنح وسام جوقة الشرف الفرنسية برتبة فارس في عام 1878، ليظل اسمه مرتبطاً حتى اليوم بتاريخ صناعة المجوهرات الراقية والابتكار التجاري في الولايات المتحدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

البيتكوين عند مستوى 78 ألف دولار
منذ 17 دقائق
0





