39 دقائق
جلد رجلين وامرأتين في إندونيسيا بتهمة إقامة علاقة خارج إطار الزواج
الخميس، 21 مايو 2026

تلقى رجلان وامرأتان، أدانتهم محكمة إسلامية في مقاطعة آتشيه المحافظة غرب إندونيسيا بتهمة إقامة علاقة جنسية خارج إطار الزواج، مئة جلدة يوم الخميس أمام حشود في متنزه عام في عاصمة المقاطعة باندا آتشيه.
وقال رئيس الشرطة الإسلامية في آتشيه محمد ريزال إن "المرأتين تعملان في الدعارة، والرجلان زبائنهما". وقد نُفذت العقوبة باستخدام عصا من الخيزران، حيث تلقّى كل واحد من المدانين مئة جلدة على الظهر.
وأظهرت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي امرأة من بين المدانين وهي تبكي بشدة أثناء تنفيذ العقوبة، قبل أن تُحمل بعيدًا بعد فقدانها الوعي.
وأظهرت الصور أيضًا أشخاصًا بملابس رسمية داكنة وهم ينفذون العقوبة باستخدام عصا الجلد، فيما بدا الألم واضحًا على وجه المرأة وشريكها خلال التنفيذ.
كما تلقّى خمسة أشخاص آخرون بين تسع جلدات وثلاث وعشرين جلدة، على خلفية مخالفات شملت الاختلاط غير اللائق مع أشخاص من الجنس الآخر وتناول الكحول.
وفي حادثة سابقة في يناير، تعرض زوجان لـ140 جلدة لكل منهما بسبب شرب الكحول وممارسة الجنس خارج الزواج، في واحدة من أشد حالات الجلد المسجلة في الإقليم منذ تطبيق الشريعة عام 2001.
وبدأت سلطات إقليم آتشيه تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية بعد حصوله على حكم ذاتي خاص عام 2001، في إطار سياسة تهدف إلى احتواء تمرد انفصالي في المنطقة.
وتدين منظمات حقوق الإنسان استخدام عقوبة الجلد العلني، في حين تحظى هذه الممارسات بدعم واسع داخل بعض الأوساط المحلية في الإقليم.
وتُعد آتشيه الإقليم الوحيد في إندونيسيا الذي يطبق قوانين جنائية مستندة إلى الشريعة الإسلامية. وقد أُقر القانون الجنائي الإسلامي في آتشيه عام 2014، ودخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2015، ويُنفذ عبر محاكم شرعية، بحسب منظمة العفو الدولية.
وتشمل الأفعال المعاقب عليها: العلاقات المثلية، والعلاقات الجنسية قبل الزواج، وغيرها من العلاقات خارج الزواج، إضافة إلى شرب الكحول، والمقامرة، والخلوة بين رجل وامرأة غير متزوجين أو غير محارم، والاعتداء الجنسي والاغتصاب، وقذف الآخرين بالزنا دون أربعة شهود.
وبحسب القانون الدولي لحقوق الإنسان، فإن جميع أشكال العقوبات الجسدية محظورة. وقد دعت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في عام 2013 إندونيسيا إلى اتخاذ خطوات عملية لإنهاء هذه العقوبات وإلغاء المواد القانونية التي تسمح بها.
كما تؤكد هيئات أممية أن العلاقات الجنسية الرضائية لا ينبغي أن تُجرَّم أو تُعاقب جنائيًا، وأن تجريم "الزنا" أو العلاقات خارج الزواج يمثل انتهاكًا للخصوصية، وغالبًا ما يُطبّق بشكل غير متوازن ضد النساء والفتيات.
Loading ads...
وسبق أن أدانت منظمات مثل منظمة العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش" مرارًا استخدام الجلد، معتبرة أنه يمثل انتهاكًا للدستور الإندونيسي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، لما يسببه من معاناة جسدية ونفسية شديدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




