2 أشهر
انفجارات القامشلي تثير تساؤلات أمنية بعد ساعات من تفاهمات دمشق و"قسد"
الأربعاء، 21 يناير 2026

هزّت انفجارات متفرقة مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا مساء الثلاثاء، بينها دراجة نارية مفخخة قرب مستشفى، بعد ساعات من إعلان تفاهمات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) حول مستقبل الحسكة.
التطورات الأمنية المفاجئة أعادت القلق إلى الشارع المحلي، وطرحت تساؤلات حول توقيت الانفجارات ودلالاتها، في ظل مسار تفاوضي حساس تشهده المنطقة.
انفجارات متفرقة
أعلنت “قسد”، مساء الثلاثاء، عبر حسابها على منصة “إكس” أنه بالتزامن مع غارة جوية نفذتها طائرة مسيّرة استهدفت حي العويجة قرب محطة القطار في القامشلي.
وأضفت “قسد” أن انتحاري يستقل دراجة نارية أقدم على تفجير نفسه داخل مرآب مستشفى القلب والعيون، مؤكدة أن الأضرار اقتصرت، وفق المعطيات الأولية، على الخسائر المادية.
Update – Simultaneously with a drone strike targeting the al-Awija neighborhood near the train station in Qamishli, a suicide bomber on a motorcycle detonated himself inside the parking garage of the Heart and Eye Hospital. According to initial reports, the damage was limited to…— Syrian Democratic Forces (@SDF_Syria) January 20, 2026
وفي منشورات متفرقة عبر حسابها على منصة إكس، قالت قوات سوريا الديمقراطية إن بلدة زركان تعرّضت لقصف مدفعي مكثف استمر لنحو نصف ساعة من قبل فصائل تابعة لدمشق، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة تركية فوق البلدة، مشيرةً إلى أن تقييم حجم الأضرار والخسائر لا يزال جاريا.
وأضافت، في تحديث لاحق، أن فصائل تابعة لدمشق شنّت هجوما باستخدام أسلحة ثقيلة على قرية تل بارود الواقعة على طريق أبيض-أبيض جنوب محافظة الحسكة.
وفي السياق ذاته، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع انفجارين منفصلين مساء اليوم نفسه شمال محافظة الحسكة.
وبحسب مصادر محلية، استهدف الانفجار الأول موقعا يُعتقد أنه محطة قديمة كانت تُستخدم سابقا كمركز عمليات في مدينة القامشلي، دون ورود أنباء عن إصابات، وسط ترجيحات بأن الموقع كان خاليًا من العناصر.
أما الانفجار الثاني، فاستهدف مقرا لقوى الأمن الداخلي (الأسايش) قرب دوار عفرين وسط القامشلي، مع تضارب المعلومات حول طبيعته وخلفياته.
الانفجارات في ظل تفاهمات سياسية
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان الرئاسة السورية التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية و”قسد” حول عدد من القضايا المرتبطة بمستقبل محافظة الحسكة، بحسب وكالة سانا.
وأوضحت الرئاسة في بيانها أنه جرى الاتفاق على منح “قسد” مهلة أربعة أيام للتشاور الداخلي، تمهيدا لوضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليا.
وأضافت أنه في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، لن تدخل القوات السورية إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، وستبقى على أطرافهما، على أن يُناقش لاحقا الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي للمحافظة، بما في ذلك مدينة القامشلي.
كما أكد البيان أن القوات العسكرية السورية لن تدخل القرى الكردية، ولن تتواجد أي قوات مسلحة فيها، باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة، وفقًا للتفاهمات المعلنة.
Loading ads...
وفي ظل هذا المسار، تبقى انفجارات القامشلي عاملا ضاغطا على المشهد الأمني والسياسي، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول الجهات المستفيدة من خلط الأوراق في مرحلة توصف بأنها من الأكثر حساسية منذ سنوات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




