وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، زيارته إلى الصين ستكون "مهمة للغاية"، مؤكداً أن "الأمور مع بكين تسير بشكل جيد"، وذلك خلال قمة الشركات الصغيرة في البيت الأبيض.
ومن المقرر عقد اللقاء النادر وجهاً لوجه، في 14 و15 مايو الجاري، وفقاً للبيت الأبيض. وتشير عدة مصادر إلى أن بكين ترى في القمة فرصة فريدة لترسيخ "علاقة أكثر استقراراً على المدى الطويل" مع أكبر منافسيها اقتصادياً وعسكرياً، وفقاً للشبكة.
وبحسب شبكة CNN، فإن مصادر صينية مطلعة ذكرت بأن بكين تُبقي التزامها بعقد الاجتماع المرتقب بين الرئيس شي جين بينج ونظيره الأميركي ترمب بغض النظر عن الوضع في الشرق الأوسط، معتبرةً أن النزاع الممتد منذ أشهر بين واشنطن وطهران ربما يعزز موقف الصين التفاوضي.
وذكرت المصادر أن "بكين لا تزال حذرة بشأن الملفات التي ستناقش مع ترمب، وذلك في ظل خلاف داخل دوائر الحكومة بشأن كيفية التعامل مع التعقيدات التي ظهرت نتيجة النزاع في الشرق الأوسط، ومنها إغلاق مضيق هرمز، الذي تستورد عبره بكين نحو ثلث احتياجاتها من النفط والغاز".
وقال مصدر صيني، طلب من CNN عدم الكشف عن هويته، إن زيارة ترمب "ليست كأي زيارة أخرى لرؤساء الدول"، مضيفاً أن فترة حكمه يُرجح أن تترك أثراً دائماً على النظام العالمي، و"قد غيّرت بالفعل بشكل جذري طريقة نظر الولايات المتحدة إلى مصالحها".
وأضاف المصدر أن "نجاح الزيارة أو فشلها سيكون له تأثير طويل الأمد على الترتيبات المستقبلية بين الصين والولايات المتحدة، بغض النظر عما إذا كان الديمقراطيون أو الجمهوريون سيتولون السلطة".
وقال تسوي لـCNN: "تنطلق السياسة الخارجية الصينية من مبدأ أساسي هو أن العلاقات الصينية الأميركية تأتي في صدارة الأولويات. فعندما تستقر هذه العلاقات، يمكن أن يسهم ذلك بدوره في استقرار بل وحتى تحسين علاقات الصين مع دول أخرى".
وأضاف أن "إدخال إيران بشكل مفاجئ إلى صلب العلاقات الصينية الأميركية جعل الأمور أكثر صعوبة بالنسبة للجانب الصيني".
ولم تؤكد بكين رسمياً بعد موعد القمة، لكن مع اقتراب الاجتماع المتوقع بعد أقل من أسبوعين، لا تزال آفاق التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران بعيدة، مع بقاء احتمال استئناف القتال قائماً. وبحسب مصدر صيني ثانٍ، فإن أياً من السيناريوهين لا يخلو من المخاطر بالنسبة للصين.
وكان مسؤول في البيت الأبيض قد ذكر، الجمعة الماضي، لشبكة NBC News، أن رحلة ترمب "تُعد من العوامل المؤثرة في عملية اتخاذ القرار" ضد إيران، مضيفاً أن "زيارة بكين للقاء الرئيس الصيني شي جين بينج أولوية لترمب"، لافتاً إلى أن البيت الأبيض "لا يرغب في تأجيل الزيارة مرة أخرى".
Loading ads...
وفي أبريل الماضي، قال ترمب إن "الولايات المتحدة اعترضت سفينة كانت تنقل معدات عسكرية إلى إيران"، معرباً عن اعتقاده بأنها "هدية من الصين". ولكن وزارة الخارجية الصينية رفضت هذه الاتهامات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




