9 أشهر
مصر تدفع كلفة باهظة جراء إرهاب "الحوثي" في البحر الأحمر.. ما القصة؟
السبت، 18 أكتوبر 2025

قال وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، إن الهجمات الإرهابية التي تشنها جماعة “الحوثي” على السفن التجارية في البحر الأحمر، كلفت بلاده أكثر من 9 مليارات دولار خلال العامين الماضيين.
وأضاف عبد العاطي، أن حركة العبور في قناة السويس تراجعت بشكل حاد، من نحو 75 سفينة يومياً إلى 25 – 50 سفينة، ما يعكس انخفاضاً يزيد على 60 في المئة، وأثّر على الإيرادات المصرية التي تعتمد على القناة، كمصدر رئيسي للعملة الصعبة.
الوزير المصري أشار أيضاً إلى أن الهجمات “الحوثية”، دفعت شركات الشحن إلى تحويل مساراتها حول إفريقيا، ما يزيد من تكاليف النقل والوقود وضغط على البدائل اللوجستية المصرية، ويضاعف العبء المالي على مصر بشكل عام.
هجمات تخدم مصالح إيران
يشير تحليل خبراء الاقتصاد، إلى أن جماعة “الحوثي” بدعم من إيران، تستخدم البحر الأحمر كورقة ضغط ضد الإقليم والعالم برمته.
قارب على متنه عناصر حوثية في البحر الأحمر
ووفق الخبراء، فإن هجمات جماعة “الحوثي” في البحر الأحمر تهدف إلى خلق حالة توتر دائم حول الممر البحري الحيوي، ما يمنح إيران أداة للتأثير على اللاعبين الإقليميين والدوليين.
وأكد تقرير مجموعة الأزمات الدولية، أن جماعة “الحوثي” تستخدم هذه التحركات لتعويض ضعفها الداخلي، وتعزيز نفوذها السياسي خارج اليمن.
ويوضح التقرير، أن هجمات “الحوثيين” تأتي لاستهداف مصالح دول الجوار، وترسيخ حضور الجماعة إقليمياً ودولياً، في حين لا تزال مناطق سيطرتها تواجه أزمات اقتصادية وإنسانية خانقة.
تداعيات سلبية على اليمن
من جانب آخر، عقّد تصعيد جماعة “الحوثي” من جهود التهدئة الداخلية في اليمن، فالهجمات الأخيرة على السفن، المصحوبة بتحركات عسكرية في مأرب وتعز، أجّلت التقدم في اتفاقيات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بدعم سعودي وعماني.
أعلنت جماعة “الحوثي” اليمنية، أمس الخميس، تنفيذ عملية عسكرية ضد سفينة حاويات – غيتي
وتبدو خيارات جماعة “الحوثي” بعد وقف إطلاق النار في غزة، في العودة إلى مربع الحرب الداخلية لتعزيز نفوذها، والضغط على دول الخليج لاستعادة المكاسب الاقتصادية المفقودة، أو تصعيد الأوضاع في البحر الأحمر كأداة ضغط لإيران.
ورغم توقفها المؤقت عن الهجمات، ترى تحليلات الخبراء أن أي التهدئة الحالية قد تكون ظرفية، وأن جماعة “الحوثي” ستستغل أي فرصة لإعادة نشر نفوذها داخلياً وإقليمياً.
تهديد الأمن المصري والدولي
تواجه مصر تحديات كبيرة، منها خسائر اقتصادية فادحة وتهديداً استراتيجياً على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
هجوم “حوثي” يودي بحياة فلبيني بالبحر.. ومخاوف من رد دولي واسع
وقد شددت مصر على أن أي تهديد لممر الملاحة لن يٌترك دون رد، وهو ما يضع ضرورة التحرك الدولي والإقليمي لحماية الممرات البحرية والحفاظ على الأمن الاقتصادي، ضمن أولويات السياسة الخارجية المصرية.
وتحول البحر الأحمر إلى ساحة تتقاطع فيه المصالح الإقليمية والدولية، حيث تستخدم إيران جماعة “الحوثي” كورقة ضغط ضد خصومها، فيما تستغل الجماعة الفوضى لتعزيز حضورها السياسي والعسكري.
Loading ads...
ومع استمرار هجمات جماعة “الحوثي” على السفن التجارية، فإن الضرورة تقتضي التحرك الدولي العاجل والمشترك لضمان استمرار الملاحة، وحماية المصالح الاستراتيجية للمنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




