5 أشهر
شرط جديد من نقابة أطباء الأسنان بدمشق لمتابعة العلاج لدى طبيب آخر.. ما هو؟
الثلاثاء، 16 ديسمبر 2025
أثار التعميم الصادر عن نقابة أطباء الأسنان فرع دمشق، أمس الاثنين، والذي يمنع متابعة أي معالجة لمريض بدأها طبيب آخر، إلا بعد أخذ موافقة الطبيب أو فرع النقابة، الجدل بين الأطباء والمرضى على حد سواء.
ولاقى التعميم استهجاناً على مواقع التواصل الاجتماعي، ووصفه البعض بأنه "غير موفق" و "تطبيقه مستحيل"، معربين عن استياءهم لأن من حق المريض أن يختار الطبيب المعالج.
قيود تعيق المعالجة
وقال أخصائي جراحة فكية، مفضلاً عدم ذكر اسمه لأسباب شخصية، لـموقع تلفزيون سوريا، إن القرار يعد إيجابياً لعدة أسباب، من بينها أن عددا كبيرا من المرضى يراجعون الطبيب، وبعد قيامه بتحضير الأسنان وبدء العلاج، ينتقلون إلى طبيب آخر، والهدف من ذلك في كثير من الحالات هو عدم دفع التكلفة المادية كاملة للطبيب الأول.
وأوضح أن المريض عند انتقاله إلى الطبيب الثاني يدفع نصف المبلغ فقط، ما يتيح له متابعة العلاج بتكلفة أقل من التكلفة الحقيقية، الأمر الذي ينعكس سلباً على حقوق الطبيب الأول.
في المقابل، أشار إلى وجود سلبيات محتملة للقرار، منها أنه في حال لم يشعر المريض بالارتياح مع الطبيب المعالج، أو في حال تأخر الطبيب في العلاج، قد يضطر المريض للبحث عن طبيب آخر، وفي هذه الحالة قد لا يمنح الطبيب الأول الموافقة على نقل العلاج. وحينها يلجأ إلى النقابة، إلا أن هذه الإجراءات قد تستغرق وقتاً طويلاً، ما قد يؤدي إلى تأخير استكمال العلاج.
وترى الدكتورة، كنانة خضور، خلال حديثها لموقع تلفزيون سوريا أن القرار يحمل جانبا إشكاليا في التطبيق، لكونه يضع المريض أمام قيود قد لا تراعي ظروفه الصحية أو النفسية، خاصة في الحالات التي يفقد فيها ثقته بالطبيب المعالج أو لا يلمس تقدماً واضحاً في العلاج.
وقد يجبر المريض على البقاء في علاج عند طبيب لا يشعر بالارتياح له، أو الدخول في مسار الإجراءات التي قد تستغرق وقتاً طويلاً على حساب حالته الصحي، بحسب خضور.
وبينت أن تنظيم المهنة لا ينبغي أن يتم على حساب مرونة العلاج، وقد يؤدي القرار إلى خلافات بين المرضى والأطباء، بدلاً من بناء الثقة التي يفترض أن تكون أساس أي ممارسة طبية سليمة.
القرار يحمي المريض والطبيب
بدوره، أوضح عضو مجلس إدارة فرع نقابة أطباء الأسنان بدمشق، الدكتور أيسر القدسي، لموقع تلفزيون سوريا، أن المقصود من هذا الإجراء هو تنظيم العلاقة العلاجية بين الطبيب والمريض، ولا سيما في الحالات التي تتطلب خطة علاج طويلة تمتد على عدة جلسات، ولا تدخل الحالات الإسعافية ضمن هذا السياق.
وبيّن أن المريض عندما يراجع طبيب الأسنان يتم الاتفاق منذ البداية على خطة علاج واضحة، تحتاج إلى التزام من الطرفين حتى اكتمالها، و مثالاً على ذلك: علاج التقويم الذي قد يستمر لمدة عام كامل، يتم خلاله الاتفاق على المدة الزمنية والتكاليف المالية، وفي هذه الحالة، لا يجوز أن يترك المريض العلاج وينتقل إلى طبيب آخر لعدة أسباب، من بينها احتمال وجود خطأ طبي من الطبيب الأول، الأمر الذي قد يؤدي إلى انتقال هذا الخطأ إلى الطبيب الثاني الذي سيكمل المعالجة.
وفي حال تقدم المريض بشكوى لاحقاً، يصبح من الصعب تحديد مسؤولية الخطأ، ما إذا كان ناتجاً عن الطبيب الأول أم الثاني، وفق القدسي. مؤكداً أنه يجب إنهاء الاتفاق بين المريض والطبيب إما بانتهاء المعالجة، أو بطريقة ودية بين الطرفين.
ولفت القدسي إلى ضرورة إرسال تقرير طبي من الطبيب الأول يوضح المرحلة التي وصل إليها العلاج، ليتيح للطبيب الذي سيتابع الحالة العمل بوضوح وبيان.
وأضاف أن بعض المرضى يترتب عليهم التزامات مالية، وقد يلجؤون إلى ترك الطبيب بهدف التهرب من هذه الكلف، ويعد هذا القرار وسيلة لحماية الحقوق المالية للطبيب.
فالهدف من هذا الإجراء، بحسب القدسي، هو تحقيق مصلحة الطبيب والمريض معاً، ولا سيما في ظل تزايد الشكاوى المقدمة من المرضى بحق أطباء الأسنان خلال الفترة الماضية للنقابة.
وفيما يتعلق بآلية التطبيق، أشار إلى أن للمريض حرية اختيار الطبيب، وتمتلك النقابة ملفات تنظيمية للأطباء وأماكن ممارستهم للمهنة، وهو ما سيساعد النقابة بتطبيق القرار.
وأكد أن النقابة ستصدر توضيحاً رسمياً حول هذا الموضوع عبر معرّفاتها الرسمية.
Loading ads...
ويبقى القرار محط نقاش بين من يرى أنه حماية للمهنة وتنظيم للعمل الطبي، ومن يعتبره قيود قد تعيق حرية المريض.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

