Syria News

الأربعاء 21 أكتوبر / تشرين الأول 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
ترحيل مهاجرين إلى دول ثالثة... تداعيات سياسة إدارة ترامب بال... | سيريازون
logo of فرانس 24
فرانس 24
شهر واحد

ترحيل مهاجرين إلى دول ثالثة... تداعيات سياسة إدارة ترامب بالأرقام

الإثنين، 21 سبتمبر 2026
ترحيل مهاجرين إلى دول ثالثة... تداعيات سياسة إدارة ترامب بالأرقام
رابياتو كوياته تتحدث عن الولايات المتحدة كأنها بلدها "هناك دائما ما شعرت أنني في بلدي" تقول هذه المرأة التي ولدت وترعرعت في سيراليوني إلا أنها هربت من الحرب الأهلية هناك في تسعينيات القرن الماضي. في الولايات المتحدة، أسست رابياتو عائلة وعاشت لأكثر من 30 عاما. وكانت تعمل ممرضة بفضل حصولها على تراخيص عمل قابلة للتجديد دون أن تحصل أبدا على بطاقة إقامة دائمة حيث تقول: "لقد عملت بجد ودفعت الضرائب".
كل ذلك لم يمنع إيقافها في بداية شهر تموز/ يوليو 2025 خلال مراقبة روتينية لشرطة الهجرة الأمريكية (آيس) في مدينة بالتيمور في ولاية ماريلاند. وبعد أربعة أشهر رهن الاحتجاز، تم ترحيلها إلى غانا التي تبعد أكثر من ألف كلم عن بلدها الأصلي.
“قلت لنفسي أنا لست من غانا، ماذا سأفعل هنا؟ لم أر هذا البلد أبدا إلا على الخريطة، لا أعلم حتى أين يوجد" تتذكر روبياتا.
منذ وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في شهر كانون الثاني/ يناير 2025، تم ترحيل أكثر من 25 ألف شخص إلى دولة ثالثة ليست بلدهم الأصلي والتي لا يملكون معها في الغالب أية رابط، وفق إحصاء أعدته تنسيقية تضم 24 وسيلة إعلام دولية قادتها مجموعة "فوربيدن ستوريز" للتحقيقات. والغالبية العظمى منهم أي 20 ألف شخص تم ترحيلهم إلى المكسيك. والبقية ولا يقل عددهم عن 5447 شخصا إلى غاية يوم 31 آب/ أغسطس 2026، تم ترحيلهم إلى كل أنحاء العالم عبر رحلات جوية للترحيل.
عمليات "الترحيل إلى بلد ثالث" ((“third-country removals” بالإنكليزية) أصبحت أحد العناصر الأساسية في سياسة قمع الهجرة التي تنتهجها إدارة ترامب. خلال الأشهر القليلة الماضية، زادت الإدارة الأمريكية في وتيرة إمضاء اتفاقيات في هذا المنحى واتفاقات مع دول أخرى في معظم الأحيان بشكل سري.
البيانات الرسمية حول عمليات الترحيل هذه تبقى نادرة هي أيضا. "في بداية عمل هذه الإدارة، كانت منفتحة على حقيقة وجود عمليات ترحيل. ولكن منذ نحو عام، بدأوا باتخاذ كثير من الغموض" تقول سافي أرفي مديرة السياسات وحقوق اللاجئين والمهاجرين في منظمة "هيومن رايتس فيرست إتش أر إف Human Rights First (HRF" غير الحكومية.
بهدف "‘إلقاء الضوء على عمليات الترحيل هذه"، اعتمدت هذه المنظمة على معطيات عامة لتتبع رحلات الطائرات إضافة إلى شبكة منظمات غير حكومية ومحامين ومصادر على الميدان. وشاركت المنظمة هذه المعلومات عبر مشروع "آيس فلايت مونيتور ICE Flight Monitor" والذي يتتبع رحلات الترحيل وموقع تتبع الرحلات "ثير كونتري ديبورتايشن ووتش Third-country Deportation Watchالذي أسست منظمة "ريفيوجيز إنترناشونال" غير الحكومية.
ومن خلال الاعتماد على عمل المنظمة وعمل مركز حقوق الإنسان في جامعة بيركلي، بالإضافة إلى طلبات الولوج إلى المعلومة والمعطيات التي نشرها صحفيون في كل أنحاء العالم أو قام بجمعها محامو الأشخاص المرحلين، تمكنا من إعداد خريطة لعدد كبير من عمليات الترحيل وجمع معلومات حول عدد وجنسيات الأشخاص المرحلين.
إلى غاية يوم 31 آب/ أغسطس 2026، استقبلت 28 دولة في ست قارات مواطنين من دول ثالثة. كما أن إدارة ترامب توصلت إلى إبرام اتفاقات تسمح بترحيل مواطنين من دول ثالثة إلى سبع دول أخرى، دون أن تتم عمليات ترحيل إلى حد الآن. ومن بين هذه الدول، غويانا التي استقبلت أولى عمليات الترحيل، أشخاصا من دول ثالثة وهم ستة أشخاص ينحدرون من كوبا وأفغانستان وصلوا هناك في بداية شهر أيلول/ سبتمبر الجاري.
لعرض هذا المحتوى من من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات .
للوصول إلى خريطة في كل الشاشة، اضغطوا على هذا الرابط
تم ترحيل نحو 20 ألف شخص إلى المكسيك، وفق موقع Third-country Deportation Watch، عن طريق البر رغم عدم وجود اتفاق رسمي بين البلدين.
أما فيما يخص البقية، أي ما لا يقل عن 5447 شخصا من 89 بلدا، فقد تم ترحيلهم عبر الطائرة وفق نسق مختلف حسب الدولة.
وتعد غواتيمالا التي تقع في جنوب المسكيك، ثاني دولة من حيث عمليات استقبال المرحلين من بلد ثالث، حيث وصل نحو 3000 شخص مرحل و90 في المئة منهم مكسيكيون. فيما استقبلت أربعة دول أخرى في أمريكا الوسطى أكثر من 250 شخصا في كل منها، كوستاريكا 599 شخصا، هندوراس 543 شخصا، وبنما 360 شخصا، وسالفادور 252 شخصا.
لم يتم ترحيل الأشخاص فقط إلى دول في القارة الأمريكية.
“خلال الولاية الأولى لدونالد ترامب، تم التوصل إلى اتفاقات مع المكسيك وثلاث دول أخرى في أمريكا الوسطى (ملاحظة المحرر: غواتيمالا وهندوراس والسلفادور)" وفق قول سافي أرفي التي تضيف: "ولكن اليوم، امتد الأمر إلى دول الكاريبي وأمريكا الجنوبية وأفريقيا وحتى بعض دول أوروبا الشرقية".
أكثر من ثلث الدول التي أمضت اتفاقيات في هذا الصدد مع الولايات المتحدة، أي 13 دولة، تقع في أفريقيا وبالتحديد في منطقة غرب ووسط أفريقيا. ومن بين هذه الدول، 12 منها استقبلت مواطنين من بلد ثالث إلى غاية يوم 31 آب/ أغسطس 2026 ووصل عددهم إلى 450 شخصا. وتعد غانا إلى حدود اليوم البلد الأفريقي الذي استقبل أكبر عدد من الأشخاص مع وصول أكثر من 100 شخص من بلد ثالث إلى أراضيه، وفق ما أكده محامون يتابعون ملفات الأشخاص المرحلين. فيما استقبلت جمهورية أفريقيا الوسطى وسيراليون وإسواتيني أيضا عشرات الأشخاص في كل بلد منها.
بالنسبة إلى سافي آرفي، فإن أحد الأمور المستجدة أيضا هو الاتفاقات التي تم إمضاؤها أيضا مع دول "لم تكن الولايات المتحدة تخطط في السابق للتعامل معها" خصوصا في حالة "وجود حكومة مستبدة وفاسدة على غرار غينيا الاستوائية". وتضيف آرفي "يبدو أن هدف الولايات المتحدة هو التوصل إلى اتفاقات. وشكل البلد وحصيلته في مجال حقوق الإنسان ليست لها أية أهمية".
وفق إحصاء أعددناه، إن الأشخاص المرحلين ينحدرون من حوالي 90 دولة، أساسا من أفريقيا وأمريكا الوسطى والجنوبية.
ماليك (اسم مستعار) هو سنغالي تم ترحيل على نفس رحلة جوية مع رابياتو، وصل إلى الولايات المتحدة في سنة 2023، وهرب من بلده لأسباب أمنية. وحصل في الولايات المتحدة على رخصة عمل، حيث قال: "بدأت حياة جديدة في الولايات المتحدة، وكنت أشعر بالأمان".
تماما مثل رابياتو، تمتع بما يعرف بـwithholding of removal” (أي تعلق الترحيل) وهو إجراء وقائي يمنح للأشخاص الذين أثبتوا أنه يعانون من خطر القمع أو التعذيب في بلدهم الأصلي يمنع ترحيلهم إليها.
وأكدت إدارة ترامب عدة مرات أن عمليات الترحيل تستهدف أشخاصا ارتكبوا جرائم جنائية. في شهر حزيران/ يونيو 2025، أكدت وزارة الأمن الداخلي (دي إتش إس) أن الأمر يتعلق "بأجانب جعلت همجيتهم دولهم الأصلية تقبل بعودتهم خصوصا في جرائم قتل تمت إدانتهم فيها أو اغتصاب أطفال أو الاتجار بالمخدرات".
إلا أن تقارير نشرتها منظمات غير حكومية مختلفة، أكدت أن كل الحوارات التي أجرتها التنسيقية مع 33 شخصا مرحلا، تشكك في هذه السردية".
"لم أكن متورطة في أية جريمة، دائما ما احترمت القوات" تقول رابياتو. وعلى غرار حالتها، فإن الغالبية العظمى من الأشخاص المرحلين إلى دول أفريقية لا يملكون سوابق قضائية وفق ما أكدته ألما دافيد وهي محامية أمريكية تدافع عن عشرات الأشخاص المرحلين إلى القارة الأفريقية.
ومن بين الأشخاص الذين تم ترحيلهم إلى بلد ثالث والذي يملكون أحكاما بحقهم، فإن كثيرا منهم قضوا محكوميتهم ومنذ عدة أعوام في بعض الحالات.
مشروع الترحيل: كواليس التحقيق
ضمن تحالف يضم 26 وسيلة إعلامية دولية بتنسيق من منظمة "قصص ممنوعة"، حققت قناة فرانس 24 في اتفاقيات سرية بين إدارة ترامب وعدد من الدول الأفريقية، المصنفة "دولاً ثالثة"، والتي أبدت استعدادها لاستقبال المهاجرين غير الشرعيين الذين ألقت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية القبض عليهم في الولايات المتحدة.
من غانا إلى الكاميرون، مروراً بإسواتيني، تابع صحفيونا على مدى عدة أشهر حياة هؤلاء الأشخاص الذين تضررت حياتهم بشدة، والذين تُركوا في بلدان لا تربطهم بها أي صلة. ويكشف تحقيقهم عن المفاوضات التي جرت خلف الكواليس والتي نظمت عمليات النقل هذه.
على الرغم من أن الترحيل إلى دولة ثالثة مسموح به وفق القانون الأمريكي، فإنه لا يمكن أن يتم إلا في ظروف محدودة وفي إطار احترام بعض الإجراءات التي تهدف إلى حماية الأشخاص المرحلين.
إلا أن المنظمات غير الحكومية والمحامين الذين يمثلون الضحايا حذروا باستمرار من وجود حالات انتهاكات حقوقية شابت عمليات الترحيل هذه خصوصا بما يشمل المعاملة السيئة والاعتقال العشوائي الذي خضع له عدد كبير من الأشخاص المرحلين. في السلفادور، تم اعتقال أكثر من 250 رجلا في سجن عالي الحراسة مخصص لأفراد العصابات والذي وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش "ظروف الاعتقال فيه بأنه غير إنسانية" ووثقت بالخصوص عمليات "ضرب متكررة" و"حالات عنف جنسي".
كما أن تاريخ عدد من الأشخاص المرحلين يثير قلق مجموعات الدفاع عن حقوق الإنسان".
“إنه أمر مثير لقلق كبير، إنها عملية استهداف لأشخاص حصلوا على حق ‘withholding of removal’ أو حماية باسم اتفاقية مناهضة التعذيب تم ترحيلهم إلى دولة أفريقية مختلفة ولكن أيضا إلى المسكيك" وفق توضيخ سافي آرفي.
تاريخيا، لا يتم عادة ترحيل الأشخاص الذي يتمتعون بهذا الوضع. إلا أنه في إطار سياسة الترحيل الواسعة، فإن إدارة ترامب الجديدة استخدمت عمليات الترحيل إلى بلد ثالث لإخراج هؤلاء الأشخاص دون إرسالهم إلى بلدهم الأصلي.
وتماما مثل ماليك ورابياتو، كانت سورايا (اسم مستعار) وهي غانية هربت إلى الولايات المتحدة في سنة 2014 بسبب توجهها الجنسي تتمتع بهذا الوضع أي ‘withholding of removal والذي يمثل حماية، كنت أعتقد أنهم سيحمونني" تقول سورايا قبل أن تضيف: "إلا أنهم حملوني إلى الكاميرن، وهو بلد لا يقبل أشخاصا من مجتمع الميم".
وتتركز المخاوف بالخصوص حول "عمليات ترحيل متسلسلة" أي عملية ترحيل أشخاص إلى بلد ثالث سيقوم في وقت لاحق بإرسالهم إلى بلدهم الأصلي حيث يمكن أن يتعرضوا للقمع. "في كثير من الحالات، لاحظنا أن هذه البلدان الثالثة قامت بالفعل بنقل أشخاص إلى بلد يعتبره القضاة الأمريكيون خطيرا عليهم" وفق توضيح ميرديث يون وهي محامية أمريكية تتولى متابعة ملفات أكثر من عشرة مهاجرين تم ترحيلهم إلى بلدان أفريقية.
إيساتو (اسم مستعار) هي غينية هاجرت إلى الولايات المتحدة هربا من زواج قسري، وتم ترحليها إلى غانا ومن ثم تم نقلها إلى بلدها الأصلي. ولضمان سلامتها، لن نكشف عن مكان وجودها اليوم. وبعد مرور بضعة أشهر على ترحيلها، قالت لتنسيقية وسائل الإعلام إنها لا تملك خيارا آخر غير "الاختباء" حيث تقول: "لا أخرج أبدا، أخاف من أن أقع على أحد أفراد عائلتي في الشارع، لقد هلكوا حياتي".
مايكل غارسيا بوشناك، مدير انتقالي لبرنامج أمريكا في منظمة هيومن رايتس ووتش يقول في هذا الصدد:
“نعتقد بأن الحكومة تستخدم عمليات الترحيل إلى بلد ثالث للتخلص من أشخاص يخضعون لحمايتها وفق القانون الدولي… في عدة حالات، يبدو أننا ننطلق عمليا من مبدأ أن البلد سيقوم بترحيلهم في كل الحالات إلى بلدهم الأصلي. إنه شكل غير مباشر من الترحيل إلى الخطر، وهو ما يمثل انتهاكا للقانون الدولي"
باتي بلوم، هي أستاذة في القانون في كلية الحقوق في بيركلي، تذكر بأنه عملا "بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي" التي تشمل مبدأ عدم الترحيل: "لا يجب أن يتم إجبار أي شخص بالعودة إلى بلد يحمل فيه مخاطر التعرض للقمع وانتهاك حقوق الإنسان والتعذيب". وتضيف بلوم "طالما كانت الولايات المتحدة ودول الاستقبال تقوم بانتهاك هذا القانون من خلال نقل أشخاص إلى أماكن فيها خطر كبير للتعرض لمعاملة سيئة".
وتتضمن عدد من الاتفاقيات مصطلحات عامة تهدف إلى ضمان عدم تعرض الأشخاص المرحلين للاعتقال العشوائي أو الترحيل إلى بلد آخر حيث يمكن أن يتعرضوا لسوء المعاملة أو القتل" إلا أن "ضمانات الحماية المعلنة في دول الاستقبال تبقى غير كافية" وفق قول باتي بلوم التي تحذر أيضا من غياب "آليات الرقابة" بعد أن يغادر الشخص الولايات المتحدة.
إضافة إلى ذلك، وفي الوقت الذي تنص فيه بعض هذه الاتفاقيات التي تسمى Asylum Cooperative Agreements” على ضمان حق الأشخاص المرحلين في طلب اللجوء في بلد الاستقبال، فإن بنودا أخرى (تسمى Third Country Removal Agreements) لا تقدم نفس الضمانات. "ما يثير القلق هو أنه في هذه الحالات، غالبا ما يتعلق الأمر بمجرد "ترانزيت" وفق رأي سافي آرفي التي تضيف قائلة: "يبدو إذن بوضوح تام أن الدول المعنية تعي أنها لن تكون سوى مجرد نقطة ترحيل. وهذا ما يطرح عدة مخاوف بشأن خطر إعادة الترحيل".
وفي الأخير، ندد المدافعون عن حقوق الإنسان عدة مرات بسياسة وزارة الأمن الداخلي الأمريكية التي تقوم على ترحيل أشخاص دون إشعار مسبق أو بشكل ضعيف، وبالتالي دون إمكانية حقيقية للطعن في قرار ترحيلهم إذا ما كانوا يخشون على سلامتهم في البلد الثالث. في يوم 18 أيلول/ سبتمبر 2026، حكمت محكمة نقض فدرالية أمريكية بأن ترحيل أشخاص إلى بلد ثالث دون تمكينهم من إمكانية حقيقية لإظهار خطر تعرضهم للتعذيب أو القمع، هو قرار غير قانوني. كما ردت المحكمة الحجة التي تقوم بأنه تم توفير ضمانات عامة من قمة البلدان الثالثة بشأن احترام حقوق الإنسان.
“سياسة الترحيل إلى بلد ثالث مستمرة لأن قرار محكمة النقض في الدرجة الأولى لم يدخل حيز التنفيذ بعد" وفق ما قاله جايمس برفيكال المستشار القانوني العام في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بعد وقت قصير من القرار القضائي حيث أضاف: "إذا ما تم الحديث عن الخشية من العودة إلى البلد الأصلي، فإن وزارة الأمن الداخلي ستقوم بإرسالكم إلى مكان آخر".
أما ترينا ريالموتو، المديرة التنفيذية لمجموعة National Immigration Litigation Alliance، وهي إحدى المنظمات التي قدمت الشكوى لمحكمة النقض الفدرالية، فصرحت من جهتها لهذا التحقيق الصحفي بأن "القرار يدخل حيز التنفيذ منذ الآن، وهو ما يعني بأن وزارة الأمن الداخلي لا يمكن أن تستمر في تطبيق سياستها الحالية في مجال الترحيل إلى بلد ثالث"، إلا أن ريالموتو تعتقد في المقابل أن الحكومة الأمريكية "ستطعن أمام المحكمة العليا في هذا القرار ويمكن أن تطلب تأجيل التنفيذ إلى غاية قرار هذه الأخيرة بشأنه".
في الوقت الذي تمثل فيه عمليات الترحيل قلب سياسة مناهضة الهجرة التي تتبعها إدرة ترامب، فإنها تمثل أيضا منهجا لدرع الهجرة وتشجيع عمليات الترحيل الآلي وفق تقدير محامين ومنظمات غير حكومية تم التواصل معها.
"إذا ما دخلت بطريقة غير شرعية إلى بلدنا، فإنها تنتهك القانوني وتواجه الخطير الحبس في CECOT(ملاحظة المحرر: السجن في سالفادور التي تم ذكره آنفا) أو في ‘Alligator Alcatraz (مركز احتجاز أمريكي بات مغلقا اليوم) أو "غوانتنامو باي" أو في جنوب السودان أو في بلد ثالث آخر" وفق قول تريسيا ماك لوفلين المتحدثة الرسمية باسم وزارة الأمن الداخلي في شهر آب/ أغسطس 2025.
“في حالة دول مثل بالاوس أو إسواتيني، فإن الهدف يكمن في أن تتمكن الإدارة من تهديد الناس بالتخلي عن الأمر حرفيا" هذا ما صرح به من جهته مسؤول أمريكي وفق تقرير للنواب الديمقراطيين في لجنة مجلس الشيوخ الأمريكي للعلاقات الخارجية".
وفي اتصال مع تنسيقية وسائل الإعلام التي أعدت التحقيق، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تريد "استخدام كل الوسائل القانونية" لترحيل الأشخاص الذين لا يملكون الحق في البقاء في الولايات المتحدة ولم تعلق على المحادثات الدبلوماسية مع حكومات أخرى. فيما لم ترد إدارة الهجرة الأمريكية "آيس" على أسئلتنا إلى غاية نشر هذا المقال.
كما تواصلت تنسيقية وسائل الإعلام أيضا مع حكومات 28 بلدا استقبلوا مرحلين من دول ثالثة. وجددت وزارتا الخارجية والداخلية في المكسيك تأكيدها أنها لم توقع أي اتفاق مع الولايات المتحدة لاستقبال مواطنين أجانب وأكدت أنها استقبلت هؤلاء الأشخاص لـ"أسباب إنسانية". أما وزارة الخارجية في مولدافيا فنفت بدورها أيضا إمضاء أي اتفاق. ولم ترد باقي الدول على أسئلتنا إلى حد الآن.
تبقى الأسباب التي دفعت هذه الدول إلى استقبال المرحلين غامضة. حتى عندما يتعلق الأمر باتفاقات نشرت للعلن، فإن المقابل لها لم يذكر.
ولكن وفق معلومات حصلت عليها صحيفة واشنطن بوست في إطار هذا التحقيق، التزمت الولايات المتحدة بدفع 81 مليون دولار (أي ما يعادل 70 مليون يورو) لـ13 بلدا في علاقة بهذه الاتفاقات. وتصل هذه الالتزامات المالية على سبيل المثال إلى 15 مليون دولار لغواتيمالا أو هوندوراس (نحو 13 مليون يورو). فيما حصلت ست دول أخرى هي جمهورية الدومينيكان وإسواتيني وغينيا الاستوائية وليبيريا وبالاوس ورواندا على خمسة ملايين دولار لكل منها.
وتفيد عدة معطيات في المقابل إلى أن هذه الامتيازات لها أيضا طابع جيوسياسي أو اقتصادي أوسع، وهي امتيازات لا يمكن حصرها، من خلال اتفاقات تتضمن ترحيل الأشخاص. ويوضح تقرير الديمقراطيين في لجنة مجلس الشيوخ في هذا الصدد بأن عمليات الترحيل هذه تستخدم مثل "عملة مبادلة" وأضافت أن هذه البلدان "تتعرض لضغوط تتعلق بالرسوم الجمركية ومنع التأشيرات وتقليص المساعدات".
في حالة غانا على سبيل المثال، أقر وزير الخارجية هناك بعد هذا الاتفاق بأن المسؤولين الأمريكية تحدثوا عن إمكانية حصول بعض التنازلات في مسألة التأشيرات والرسوم الجمركية لصالح بلده. وبعد بضعة أيام من الإعلان عن هذا الاتفاق، رفعت الولايات المتحدة القيود المفروضة بشأن التأشيرات عن غانا والمقدرة بخمس سنوات قبل شهرين من ذلك.
ويخلص مايكل غارسيا بوشناك إلى القول:
“أعتقد بأن الكل يخشى نوعا ما الولايات المتحدة. أعتقد أنهم يعلمون أن النوايا الجيدة التي يتمتعون بها لدى الولايات المتحدة هشة جدا، وبأن كل طرف يحاول بكل ما أوتي في وسعه للحفاظ عليها أطول وقت وقت ممكن على المستوى السياسي"
Magdalena Hervada, Léa Péruchon, Sofía Álvarez Jurado (Forbidden Stories) et Karina Chabour ont contribué à cet article.
Loading ads...
مشروع الترحيل: تجدون جميع محتوياتنا

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


صدى المشرق - القوات اليمنية: ما الذي حدث لجيش كان مؤثرا ذات يوم؟

صدى المشرق - القوات اليمنية: ما الذي حدث لجيش كان مؤثرا ذات يوم؟

فرانس 24

منذ 9 دقائق

0
رغم هجمات إيران.. تدفقات النفط من الخليج تتجاوز مستويات ما قبل الحرب

رغم هجمات إيران.. تدفقات النفط من الخليج تتجاوز مستويات ما قبل الحرب

الشرق للأخبار

منذ 9 دقائق

0
صحة غزة تحذر من نفاد زيوت المولدات وتدعو لتدخل عاجل...

صحة غزة تحذر من نفاد زيوت المولدات وتدعو لتدخل عاجل...

رؤيا

منذ 9 دقائق

0
نتائج تقرير الحرية الاقتصادية 2026 تعكس قوة الاقتصاد...

نتائج تقرير الحرية الاقتصادية 2026 تعكس قوة الاقتصاد...

رؤيا

منذ 10 دقائق

0